أبو حدو حكواتي الشام – زيارة الحضرمي

أبو حدو حكواتي الشام – زيارة الحضرمي

تابعو معنا بداية الحكاية السورية .. مع أبو حدو حكواتي الشام بالحلقة التالتة.

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

و تابع الراوي في يوم الخميس على التمام
عن أبو حدو حكواتي الثورة السورية بالشام
بعد البسملة والصلاة على محمد خير الأنام:
زارني اليوم صديق من بلاد العرب يدعى بالحضرمي
فصيح اللسان طلق المحيا الشهمٌ الهمامٌ النشمي
بعد الترحاب به وحسن الإستقبال
بدأنا بالحديث عن الثورة في الحال
وسألته عن كلام شيخنا عائض القرني في حكاية الأمس
فأجاد وأفاد .ويمدحها أجاد .وبتاريخ البلاد .كأنه يلقي درس
جلس في صدر المجلس . وسكت كلُّ من كان يهمس .
وبدأ يكملُ ماقاله القرني . وهو في البلاغة حري :

ما أجمل ما قال القرني عن دمشق، ولكنه نسي أن يتناول الفسق،
الذي حلّ على أرضها، واستعبد أهلهـا،
فدعونا نكمل ما بدأهُ عائض، ونسأل الله أن يُذلل لنا كل عائق.

بداية الرواية مع الساقط حافظ، اعتلى عليها وما هو بصادقٍ ولا حافظٍ،
بل هو للكذب مرافق، وينتمي لحزبٍ “البعث”، الذي فيه ما فيه من السمين والغثّ، ويسير على عقيدةٍ هي أنجس من الرفثِ.

جاء النذير بحضرة الأب اللعين، فجعل أعزة أهلها أذلةٍ مساكين،
ووجه لأهلها المدافع والصواريخ كما فعل جدّه “ستالين”،
ولم يرفع على “إسرائيل” بندقٌ ولا سكين.

أهذه الشام أم عيناك زائغـةٌ وربما زاغ طرف وهو يقظـانُ

فصبر الدمشقيون سنوات، معولين على هادم اللذات،
ليُخلِّصهم من ذلك الذي ظنّ نفسه من الملوك، وما درى أنه صعلوك،
مصبوغةٌ يديه بالدم المسفوك، واسمه في سِفر المغفلين محبوك،
فكان لهم ما يتمنون، وقُصِّم ظهر الحاكم الأهبل،
وأعتقد الناس أن الموت أخيرًا لهم قد تجمّل،
وأن الهمّ بالطمأنينة قد تبدل، وأن الخير قد أقبل.
وما علِّموا أن لشنُّ طبقة، وللضبع ابنه، وأن الهبل يُورّث، وأن العِرق دساس، للأخيار من الناس، وأيضًا لأنجس الأجناس.

فأقبل ذلك الغيلم المسمى بشار، ظانًّا أنه يحكم بإستحقاقٍ وإقتدار،
ونحن نعلم أن ذلك من جملة الأقدار، ليمتحن الله عبادهُ الأبرار.
وهَبَلُ الأب كفيل بأن يجعل الابن هبيل،
ولكن زاد من الزرافة، وأخذ عنها البلاهة والسخافة،
ألا تراه في مجلسه بغبائهِ يعتدّ، وشعبه فوق النار مُمتد،
يُنكّت ويضحك ويلعب، يُزاجم جُحـا وأشعب،
بل لعمري هما ألطف منه وأعرف،
فهما صاحبا نظر ثاقب، وفهم صائب،
وأعلم منه ومن أبيه ومن أخيه، ومن قبيلته التي تؤويه.

وطال شتاء أهل دمشق، وفي الشتاء يحول الماء إلى جليد،
حتى جاء الحرّ الذي يذيب الحديد، وثار الأحرار، وتسابق الثوار، وشبّت النار،
وأُسدِّل الستار، فسقط الحكم من النظام وتحول الابن من حاكمٍ إلى سمسار،
يبيع بضاعته في مجالس الأمن والقرار،
جثة طفلٌ مقابل “فشكه”، وجثة شابٌ مقابل “مدفعية”،
وكومة من الجثث مقابل “عتاد سرّية”،
فهبّ المشترون، في أرضٍ مملوءةٌ بالعاهرين، وعلى رأسهم”بوتين” والصينيين،
وعندما كثر الشُرّاء وأصبح الحاكم صاحب بِغاء، عُلِّمت داره بعلامة حمراء،
وظنّ الأهبل أنها عصابةٌ اشتراكية، وما هي إلا علامةٌ لـ”بغيّة”.

بايع إيران، ولها سلّم الأوطان، وأهدى لشعبه الأكفان، وأعطى الورود لحزب لبنان،
فكانوا خيرَ أعوان لشرِّ إنسان، قلّب شعبه على شواء النيران،
وكانت هناك مأدبة، يأكل منها اللحم ويُقطع له فيها بالسلطة،
ويأكل ما لذّ وطاب، من خيرة الأهل والشباب،
فملئ القدور، ودعى كل من في القصور والدور، وظنّ أنه مأجور،
ونسي القبور والنشور، فالويل له من مغرورٍ مثبورٍ.

سُمي بـ”الأسد” وهو أخوف من وُلد، هو جبان، أم تراه ما حرّر الجولان ؟
ســـــودٌ خياناتهم حمـــرٌ جناياتهــــــــم وحسبهم إن إحداها “حزيــــــران”
فروا وهم في ذرى الجولان –يا عجبًا من اليهود وهم في السهل ما بانوا
وأعلنوا أنها في يومهــا سقطــــــــــت والساقطون هم الحكام إذ خانـــــوا
لم يسكتوا وضباب الرعب يغمرهـــم عند النـزال ولاهم للحمى صانــوا

وسقط القناع عن الممانع الخدّاع،
وسار الشعب الحُرّ، بجيشه الحُرّ،
الذي حفظ للأم ابنها وللزوجة زوجها وللشيخ شيخوخته،
فهل تعلم برًّا أعلى من ذلك البرّ؟.
وبعد تلك الدماء التي سالت، والأحداث التي صارت،
انقشع الغبار ليعلن طبيعة الأحوال، ويكشف العربيدُ من الرشيد:

سوف ترى اذا انجلى الغبــار أفرسٌ تحتك أم حمــار

و كتب في نهاية الحديث رسائل مرسلة
تركتها عندي لحين كي لايمل ذو مشغلة

ودعت ضيفي على الباب . وأنخت له من فرسه الركاب
بعد أن أكرمت كالعادة وفادته . وأحسنت من فضل ربي ضيافته .
ودعني وهو يدعو للشام بكل خير
و تصبحون أحبتي دوماً بكل الخير
دمشق الشام 25-04-2013
عن ضيفه الحضرمي
أبو حدو

فريق العمل :
اعداد بلال الشامي حكواتي الشام
وتقديم ومونتاج رامي درويش

صفحة البرنامج على فيس بوك

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: