وراق الياسمين – قوانين حماية المرأة في ظل النزاعات المسلحة

وراق الياسمين – قوانين حماية المرأة في ظل النزاعات المسلحة

حلقتنا اليوم عن حماية المرأة في ظل النزاعات المسلحة
وبالحقيقة الموضوع اخد صدى دولي موقليل وانشأت اتفاقيات اهمها جنيف وقوانين اهتمت بهاد الموضوع .

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

الحب يُسلَب والأرضُ تُنهب …….الحجر يدمر الطفل يُقتل والرجل يُهزم……….. حتى الأنثى تُنسى…………..بعجئة السلاح وانشغالنا في هموم هذه الحرب اللي دوئتنا الأمرين لقسوة فرعونها نستنا حتى ابسط الملامح الانسانية بحياتنا مشا ن هيك اليوم حابين نذكر انفسنا ونذكركم انو حتى ولو انخلقنا بفطرة عندها من الرفق والين الكتير بس هدول كلهم مسورين بقوة الارادة واثبات اننا موجودون فاليوم رح نقلب ورقة جديدة من وراقنا البيض وندون عليها قوانين لم تستطع ان تخترق حدود الحبر على الورق في بلدي. ولكن كان من الأجدر بنا ان نضيء ما طفئ عنه النور منذ عهود . فعلينا كمجتمع نسائي يريد ان يشفى من شلله الثلاثي اذا صح التعبير شلل الروح والقلب والعقل .

تدرك كل واحدة منا كم الحقوق التي لم تحصل على شيئ منها سوى الشعارات الميتة وها نحن في محاولة منا وان كانت صغيرة ننفخ الروح من جديد فيها لعنا نستطيع ان نرتقي بالمرأة من كهفها المظلم الى افق اوكسجينه حرية .حلقتنا اليوم عن حماية المرأة في ظل النزاعات المسلحة
وبالحقيقة الموضوع اخد صدى دولي موقليل وانشأت اتفاقيات اهمها جنيف وقوانين اهتمت بهاد الموضوع .

مشان هيك اتجه القانون الدولي الانساني الى حماية المدنين من مصائب و ويلات الحرب واعتبرت النساء احدى اهم هذه القضايا اللي لازم ندقق عليها بالرغم انه لم يوجد بالقوانين اسماء مواد محددة للمرأة وانما تم الـتأكيد عليها كونها من المدنين ففي ايام الحرب اكتر الاشياء اللي مناكل همها تأمين الحاجيات الاساسية من الأكل والشرب فأكدت الاتفاقيات الدوليةعلى خطر نشر سياسة التجويع كطريقة من طرق الحرب وبالتالي اكدت المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة على ضرورة السماح بمرور المساعدات الانسانية والأغذية الضرورية الى المناطق النكوبة . وبالمادتين 57و58في البروتوكول الاول بذل كل انواع الجهود اللي بتقدر تكفل ليس فقط الغذاء والدواء وانما ايضا سلامة السكان والعاميلين حيث نص القانون على تجهيز مناطق استشفاء لكل من ليس له لا حول ولاقوة ( مرضى عجزى مسنين ) والاكيد النساء اللي عايشين ظروف صعبة وتقديم كل مايجب لانها الاكثر حاجة للاهتمام خاصة بفترات الحمل والولادة والارضاع

وبضل المراة موضوع حساس ومتشابك في زمن الحرب التي لا ترحم احدا” ومابنقدر ابدا” انو نغض الطرف عن اخطر المظاهر في الحرب وهي العنف الجنسي اللي ممكن تتعرضوا النساء.فالمرأة في هذا الوضع تكون ضحية سهلة ونرى هي الاشياء نتيجة القلاقل وانهيار الوضع الامني والمؤسسات مشان هيك اكد القانون الدولي على حماية النساء بصفة خاصة ضد اي شيء يمس كرامتها وشرفها ومحاولة القضاء على الاغتصاب و حالات الاكراه على الدعارة واي مظهر من مظاهر خدش الحياء. مع العلم انو الاغتصاب صنف على انه نوع من انواع التغذيب اللي يقصد منه الام شديدة وافتعال اخطار بالسلامة البدنية و الصحية والمشكلة في انتشارها انها قد تصبح اشبه بالوباء. وهاد اللي ذكرته اتفاقية جنيف بالمادة 147.
وقت بصير للسلاح الكلمة وبضيع كل مظاهر الانسانية منصير بجاجة انو انأكد على ابسط الاشياء واتفهها متل توافر الدواء وأماكن العلاج المناسبة اللي ممكن يحتاجها اي مواطن فكيف النساء التي هي بحاجتها اصلا وان لم نكن في حرب لاهتمام خاص في مجال الصحة والعناية الطبية فقد اخذت بنظر الاعتبار الحاجات الخاصة للمراة . و اكدت إتفاقيات جنيف الثلاثة على اعطاء الأولوية في نظام العلاج على أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها على ان تعامل النساء بكل الاعتبار الواجب إزاء جنسهن ، ويلاحظ ان على جميع اطراف النزاع معاملة المراة التي وضعت طفلها حديثاً بشكل خاص ، والى ذلك اشارت اتفاقية جنيف الرابعة ” يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو” ومنعت المادة 18 من هذه الاتفاقية الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضي والعجزة والنساء النفاس .
وللأسف الشديد فالحرب تهد حيل الرجال فكيف ضعف النساء !!!!!!!!!
وخصوصا” عندما تكون المرأة بين ايدي انظمة لا تعرف الرحمة فعندها لابدلها ان تتعرض للتجويع والتشويه والاهمال .والاكيد انو الخطر من تدهور الاحوال المعيشية للنساء في زمن الحرب هو تعبها نفسيا” وبالذات عندما تتعرض للاحتجاز والاعتقال التعسفي .ففي هذه الحالات ستكون النسوة الأكثر عرضة لانتهاك قدسية المراة وحرمتها.وأكدت القوانين على وجود حد أدنى من التعامل مع كل المجتجزين مهما كان نوع التهمة فهناك خطوط حمراء ممنوع تجاوزها لأي جهة كانت.
ولتتوضح الأمور اكتر تم عرض تفصيلي لصور الحماية اللي رح نحكي عنها بالدور :
1_الإقامة : من اهم القوانين في هذا المجال مادة رقم 82 من اتفاقية جنيف الرابعة اللي اكدت على اهمية العائلة بالنسبة للأم فأوجبت تجمع افراد العائلة في مكان واحد الا في حالات نادرة. وفتحت المجال للابوين بطلب العيش مع اولادهم
2_فصل اقامة الرجال عن نساء: وهذا اقل مايمكن انو تكون المرأة بوضع مريح الى حد ما.أوجبت القوانين اهمية انو تكون المشرفة عليها امرأة فوفقاً للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 5 من البروتوكول الثاني ، وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقته إيواء نساء معتقلات لا ينتمين الى اسرة في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن .
3_ممارسة الشعائر الدينية: التي كانت في دولتنا من المحرمات في اي مكان حكومي وخارج زنازنهم فكيف داخلها . مع بساطتها فلقد نصت القوانين الدولية على مشروعية ان يمارس كل انسان طقوسه الروحية بمكان يليق بأدنى متطلبات الانسانية.
4_العناية الطبية والصحية : متل ما حكينا بالبداية عن حاجة المرأة للاهتمام بها اكتر من غيرها وان لها الأولوية في مجال الرعاية الطبية لانو بضل اكثر عرضة للأذى كونها معرضة للحمل والارضاع.
ويجب على دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية . وأن تسمح _ في حالة عدم كفاية مواردها بعمليات الأغاثة المقدمة من مصادر خارجية . وعليها ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب بل على العكس تماما” من الملزم لأي حكومة تأمين ممرات امنة لتسريع وصول الامدات للمن يحتاجها من الاطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
5_التفتيش : فلهيك عمل ممنوع ان تقوم به الا النسوة حصرا”.

6_الافراج عن المعتقلين وتأمين سفرهم الى بلد محايد: ولهذا
ينبغي ، ان يعمل أطراف النزاع أثناء قيام الأعمال العدائية على عقد اتفاقات للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين أو إعادتهم إلى الوطن، أو عودتهم إلي منازلهم أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال، والحوامل، وأمهات الرضع والأطفال صغار السن
7_ العقوبات التأديبية والعقوبات الجنائية والضمانات القضائية :

ان انتهاك الحق في المحاكمة العادلة غير المتحيزة ، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الانساني ،ويمكن من اهم الضمانات القضائية المقررة لحماية النساء في اتفاقية جنيف الثالثة منع جواز الحكم على اسيرات الحرب بعقوبات اشد ، أو معاملتهن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يتعلق بالعقوبات المماثلة مما يطبق على الرجال و النساء ممن يتبعن القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
ومن الاجراءات المقررة لصالح النساء وجوب اعطاء الأولوية لنظر قضايا الحوامل وأمهات حديثي الولادة ، المقبوض عليهن أو المحتجزات أو المعتقلات لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح . وعلى أطراف النزاع تجنب _ قدر المستطاع _ إصدار أحكام بالاعدام على الحوامل أو امهات صغار الاطفال بسبب جريمة تتعلق بالنزاع المسلح ، ويحظر تنفيذ حكم الاعدام في حالة اصداره على تلك النسوة.

كل ماسبق كان من وجهة نظر قانونية بحتة ولكن حتى الأديان السماوية عموما” والاسلام خاصة” وضعت احكاما” لا يمكن ان يصل لرحمتها اي قانون دولي فاتفق العلماء على حرمة قتل النساء العدو غير المقاتلين قصداً أثناء الحرب واذا وقعوا في أسر المسلمين ، كما ذهب فريق من العلماء إلى جواز اطلاق سراح النساء بلا مقابل.
وبالتالي فعلى الرغم من تغير النظرة الى النساء بوصفهن “مستضعفات ” وانخراط الكثير منهن في القوات المسلحة الى ان النساء بعامة _ بطبيعتهن _ يرفضن العنف ، وخارج النزاع المسلح وبحاجة الى حماية خاصة تتناسب مع ظروفهن واحتياجاتهن الخاصة ،الطبية والفيزيولوجية وحاجتهن للخصوصية ،وقد أخذ القانون الدولي الأنساني هذه الامور بنظر الاعتبار ، فنجد ان اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكلين الملحقين بها تقرر في بعض الأحيان حماية خاصة إضافية للنساء ، هذه الحماية لا تنتقص من الحماية التي تقررها لها القواعد العامة بوصفها من الأشخاص المشمولين بحماية القانون الدولي الأنساني سواء في المنزعات المسلحة الدولية او المنازعات المسلحة غير الدولية . ومثلما يكفل هذا القانون الحماية الأضافية للمدنيات ، يضم في طياته أحكاماً إضافية تكفل حماية المقاتلات والجريحات والمريضات والغريقات والاسيرات من جميع أعمال العنف.
وللتلخيص السريع لكل اقوانين المذكورة اذكرها لكم بسرعة وباختصار :
القانون الدولي الأنساني للنساء في الزام اطراف النزاع بالآتي :
• وجوب معاملتهن بكل الأحترام رالواجب لجنسهن وان يتمتعن بالحماية بشكل خاص ضد الاغتصاب والاكراه على الدعارة .
• إنشاء مناطق أمان بصورة اختيارية للنساء الحوامل والامهات .
• وجوب تخصيص اماكن احتجاز منفصلة لأسيرات ومعتقلات الحرب ، وان يوكل الشراف عليهن الى نساء .
• عدم تفتيشهن الابواسطة نساء .
• تجنب اصدار حكم بالاعدام عليهن ، وفي حالة صدور حكم بالاعدام على النساء فلا يجوز تنفيذه على الحوامل أوأمهات الطفال الصغار
ولكن يبقى القانون مجرد افكار نظرية غير مطبقة في كثير من الآحيان والمهم البحث عن اَلية منسبة لكفالة وفاء أطراف النزاع ودولة الاحتلال بالتزامتها . واذا كانت هناك صعوبات جدية في إجبار الدول على تنفيذ التزامتها المنصوص. عليها في القانون ومعرفة حقيقة الانتهاكات التي تحدث ، فإن التقدم في مجال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة التي تستطيع ان تصل الى أبعد مناطق النزاع ،تستطيع كشف خفاياه وتبقى الجوانب الاعتبارية والمعنوية تلعب دورها في حث الدول المعنية في تنفيذ التزامتها الدولية.
والحقيقة اننا في ثورتنا بلغت الانتهاكات بحق الانسانية عموما” والنسائية خصوصا” الى اللانهاية سواء كان من الاغتصاب الى منع الرعاية الطبية والاعتقال الذي لايعرف معنى الرحمة. فلأنثى بكل ادوارها الأخت والأم والزوجة والحبيبة والمعلمة والصديقة لاقت ما لاقته من التنكيل الذي ضيق الخيارات فما كان لتلك الأنثى الا ان تحارب فطرتها وتدخل ساحات القتال بمكانة لا يستهان بها ابدا”.
علينا بعد اليوم الا نتخلى عن أي حق من حقونا فالطاغية عمله الطبيعي تغيبها عنا وواجبنا البحث عنها والمطالبة بها .
وان كانت هذه القوانين احلام في بلدي كي تتطبق فإننا منذ 3 سنوات بدأنا في التغير ليصبح حلم اليقضة واقع يُعاش.

فريق العمل:

إعداد: نوران شامية
ميكساج: عبير يوسف
تقديم: ديمة، عبير يوسف

برعاية:
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: