وراق الياسمين – ثورة على النفس

وراق الياسمين – ثورة على النفس

قصتنا اليوم هي قصة الثورة اللي لازم توصل لمجتمعنا ولكل واحد فينا .. حتى نبدا بالتغيير ..
ونحقق المستحيل ..

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

اليوم حبت ياسمينتنا الشامية تفتح لنا ورقة جديدة من وراقها وتحكيلنا قصتها ..
قصتنا اللي بدت من زمان من وقت ما إجا هالنظام وحكم الشام ..
وتغلغل بأفكاره وخططه الخبيثة بعقول الناس .. غيّر وبدّل الأفكار .. دمّر الأخلاق .. وخرّب الذمم و النفوس .. .
قصتنا اليوم هي قصة الثورة اللي لازم توصل لمجتمعنا ولكل واحد فينا .. حتى نبدا بالتغيير ..
ونحقق المستحيل ..
تغييير كل هالمفاهيم الغلط اللي انزرعت بنفوسنا .. وكل الأخلاق السيئة اللي عاشت جواتنا وتحكمت بعلاقاتنا وتصرفاتنا…
وأول هالأفكار الخاطئة مسألة المناطقية أو التفريق والتمييز بين الناس بحسب مناطقهم ومدنهم وبلداتهم..
وهي سياسة انتهجها النظام الأسدي من زمان .. على مبدأ ( فرّق تسد) ليقدر يتحكم فينا ويبقى المسيطر علينا ..
وللأسف انتشرت هالأفكار بيننا وصار ابن الريف غير ابن المدينة .. والشامي غير الحلبي غير الحمصي والدرعاوي..
واستمرت هالمسألة حتى بعد الثورة وكانت سبب بخلافات كبيرة بين الثوار ..
فالغالبية كانت عم تنحاز لمدينتها أو منطقتها .. وتتعصب لحارتها أو ضيعتها على حساب المناطق التانية ..
وكأنو كل مدينة صارت دولة بحد ذاتها .. وكأن هالمناطق كلها مو تابعة لبلد واحدة لازم تبقى موحدة .. سوريا الوطن الكبير اللي بيشمل كل المناطق والبلدات والمدن السورية على اختلافها وتنوعها ..
وصرنا نشوف كل يوم في حزب جديد أو كتيبة جديدة .. وانقسامات وتفرق وتكتلات وتشتت كبير بالصفوف والجهود ..
وكأنو سوريا كعكة كبيرة عم يحاول كل فريق ياخد قطعة منها ..
ونسيو أنو هي جريمة بحق البلد .. لأنو هالفرقة والانقسام ما عم تزيدنا إلا ضعف وهوان..
وعم تخدم النظام بخطته لفرض سياسة تقسيم سوريا وتفتيتها بعد فشله بالسيطرة عليها بشكل كامل وقمع الثورة ..
مع أنو رب العالمين خبرنا بالقرآن الكريم عن أهمية الوحدة والتجمع تحت كلمة واحدة …
قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )
وقال : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا )
لهيك مفروض نوحد صفوفنا .. وننظم جهودنا.. ونتجاوز عن خلافاتنا .. ونتجاوز عن مصالحنا الشخصية الضيقة ..
ونكون إيد واحدة لتبقى سوريا موحدة مهما اختلفت المناطق وتعددت المدن..

مننتقل بعد هيك للكلام عن مشكلة كبيرة عم تواجهنا بهالثورة ..
وهي مشكلة موجودة بكل الثورات وبمختلف المجتمعات …
ولكنها للأسف عم تشوه صورة ثورتنا وعم تسبب اختراقات كبيرة بصفوف الثوار ..
وعم تنفر كتير من الناس عن مساعدتنا وتشككهم بنقاء وطهارة ثورتنا ..
الآفة الأخلاقية اللي رح نحكي عنها هي قلة الأمانة .. أو بلفظ أوضح : الخيانة ..
خيانة الثورة .. خانة البلد .. خيانة الأمانة اللي حطها رب العالمين بين إيدينا ..
سواء كانت بتصرفات بسيطة وغير مقصودة ما مننتبه إلها .. ومنستخف فيها ..
أو بخيانات كبيرة واضحة متل عين الشمس ..
متل: نشر أخبار الجيش الحر وأماكن تواجدهم سواء كان عمداً .. أو من دون قصد الإضرار فيهم ..بس ليورجي حاله الثائر بأنه على تواصل ممتاز معهم .. وهيك بيصير أفراد الجيش الحر لقمة سائغة للنظام.. وبينقض عليهم بقصف مكانهم والقضاء عليهم بسهولة ..
وممكن تكون هالخيانة بصور تانية متل : سرقة أموال التبرعات .. والمتاجرة بأوجاع الناس ومصايبهم لجمع الثروات الشخصية ..
ففي ناس كتير تاجرت بالثورة السورية وادّعت أنها عم تشتغل بإغاثة المنكوبين والنازحين .. فجمعت الأموال من هون وهون .. لنكتشف بعد هيك خيانتهم وأنهم جمعوا الأموال لتروح لجيوبهم الخاصة ..
وهيك بتكون هالفئة من الناس شوهت سمعة الثورة وصرفت الناس عنها بانعدام أمانتها وفساد ذمتها ..
هاد غير العائلات اللي منلاقيها مسجلة اسمها بـ 7 أو 8 جمعيات خيرية .. وبتروح بأول كل شهر لتقبض نصيبها من كل هالأماكن وتعيش بقية الشهر عالإسراف والتبذير ..
وهيك بتكون عم تاخد دورها ودور غيرها من المساكين والمحرومين بسبب طمعهم وقلة أمانتهم وضميرهم..
ونسيو أنو رب العالمين توعد اللي بياكل أموال اليتامى بالعذاب الشديد:
قال تعالى : (إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)
فالأمانة بالأقوال والأفعال ومع كل الناس مأمورين فيها ورح ننسأل يوم القيامة عن كل مبلغ انحط بين أيدينا أو سر ائتمنونا عليه ..
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا )
وما ننسى أنو رب العالمين مطلع على أعمالنا وأقوالنا وشاهد على كل تصرفاتنا..
أما الآفة الثالثة من الآفات الأخلاقية اللي عم نواجهها بشكل يومي فهي : مسألة الاستغلال والاحتكار..
ناس كتير استغلت حاجة الناس وضيق إمكانياتهم وظروفهم الصعبة .. وحالة الغلاء وارتفاع الأسعار الجنوني لأغلب المنتجات مع انهيار سعر صرف الليرة .. وحبت تزيد أرباحها من دون ما تحسب حساب لحالة الناس وأوضاعهم الاقتصادية الصعبة ..
فمنلاقي أنو كتير من البياعين عم يتحججوا بارتفاع سعر الدولار ليفرضوا أسعارهم الغالية على الناس من مبدأ ( هاد الموجود .. والمضطر بيشري وبيدفع)..
وبينطبق هالكلام على أجرة التكسي .. وأسعار الخضرة .. وسعر الأدوية .. واللحمة والجاج .. وكل شي إلو قيمة بهالبلد ..
هاد غير احتكار بعض التجار لكتير من المواد الغذائية والدوائية ليغلى سعرها ويزيد تمنها .. ويتحكموا هنن وحدهن بهالسلع بهالوقت الصعب..
غير زيادة أجارات البيوت قصداً واستغلال حاجة الناس المنكوبة والنازحة لسكن يأويها شلون ما كان .. وهون منشوف الطمع بأبشع صوره من دون مراعاة لظروف الناس وحالتهم الإنسانية الصعبة ..
وهيك منلاحظ أنو في طبقة من الشعب ممكن نسميها تجار الحروب عم بتاجر بمعاناة الناس وسوء أحوالهم لتحقق لنفسها أكبر هامش من الأرباح وتجمع الأموال ..
ونسيت أنو رب العالمين قال بكتابه الكريم : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ )..
وأنو هالوقت الصعب مفروض نتعاون فيه مع بعض .. ونتكافل ونتراحم ونراعي ظروف الناس الصعبة لنقدر نواجه هالأزمة ونستحق رحمة الله ونصره …
بالنهاية هو قانون إلهي ثابت وبينطبق على كل الناس وهو : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)..
فإذا بدنا يتغير حالنا من الضعف والانكسار للعزة والانتصار .. فلابد أنو ننتصر على أنانيتنا ومصالحنا الشخصية .. ونتخلص من كل هالأخلاق السيئة اللي اكتسبناها ..
لنستحق نصر الله وفرجه القريب..
وإلى لقاء جديد الأسبوع القادم مع تجمع بنات الشام ببرنامجنا وراق الياسمين لنكمل ثورتنا وحلقتنا اللي بديناها اليوم ..

فريق العمل:

إعداد نوران شامية
تسجيل توتي
ومكساج :قصي اغا الخطيب

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: