وراق الياسمين – الثورة أنثى ج1

وراق الياسمين – الثورة أنثى ج1

انتي ضعيفة شو رح يطلع بإيدك .. خليكي بالطبخ والجلي .. أصلا أنتي مابتفهمي غير بالموضة والمكياج واللبس .. وكلمات كتيرة منسمعا من مجتمعنا كانت كافية لتحطيم طموح المرآة وتدمير نفسيتا .. بس بعد الثورة تغيرت هالمفاهيم واستلمت النساء الراية… تابعونا لتعرفو أكتر بالجزء الأول من الحلقة.

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة


أنت ضعيفة …
أي شو رح يطلع بإيدك ..؟؟
خليكي بالطبخ والجلي .. والغسيل والتنظيف..!!
أصلاً أنت ما بتفهمي غير بالموضة والماكياج واللبس ..!!
شو دخل النسوان السياسة؟؟ ..

كلمات كتهون.ا نسمعها من المجتمع اللي عايشين فيه .. كلمة من هون .. وكلمة من هنيك.غلط.نت كافية لتحطيم طموح المرأة .. وتدمير نفسيتها..
أفكار ومفاهيم غلط .. وقيود مسيطرة على المجتمالثورة.ت كفيلة بمنع المرأة من المشاركة بأي نشاط أو عمل سياسي …
هاد كان حالنا بسوريا قبل الثورة ..
بس بعد الثورة تغير كل شي..
صرنا نشوف البنات عم يشاركوا بالمظاهرات .. وعم يطلعوا بالاعتصامات ..
صرنا نلاحظ اهتمامهن بالحراك السلمي والتنسيق والتخطيط للأعمال الثورية …

صرنا نسمع بمشاركة النساء بالمجال الإعلامي سواء بتصوير المظاهرات أو عن طريق الإذاعات والمجلات الثورية .. وكمان بالظهور على المحطات الفضائية ..
وتطور عمل المرأة ومساهماتها بالثورة من خلال إسعاف الجرحى والمصابين .. و تقديم الدعم النفسي للأطفال اللي تضرروا من القصف والحرب .. بالإضافة للمشاركة بالأعمال الإغاثية وتقديم المساعدات والمعونات للمنكوبين والمهجرين ..
هاد غير مشاركتها بالمجال السياسي من خلال المنظمات والتجمعات ومؤسسات المجتمع المدني ..

لهيك رح نحكي بحلقتنا اليوم  عن تجربتنا ومساهمتنا بالثورة السورية من خلال شهادات من ناشطات بتجمع بنات الشام

آنا صبية  شاركت بكتير من المظاهرات والأعمال الثورية ..كانت فخورة بتجربتها بالرغم من الصعوبات اللي واجهتها  (هلأ أنا انضميت للثورة من سنة تقريبا من رمضان الماضي ما لحقت بداية الثورة مظاهرات الميدان الكبيرة , التشاييع , مسائيات كفرسوسة , هدول كلهم راحو علي من بعدها فتت بمجال الثورة وشاركت بكل شي مظاهرات بعدين شوي شوي انتقلت للعمل الإغاثي , في كمان طبعاً أعمال سلمية تابعة للإتحادات والتجمعات شاركت فيها (بخ , تلزيق , مناشير , لافتات , لوحات) طبعاً بالإضافة لدورات الإسعاف اللي عملتها ( متقدم ومبتدئ وعندي حقيبة اسعافية بالبيت مشان إذا صار شي احسن ساعد الجرحى عندي بالمنطقة) هلأ أنا كثائرة أكيد تعرضت لضغط من الأهل مع أنو أهلي يفترض يكونوا هنن الحمد لله ضد النظام ومع الثورة مية بالمية بس شعورهن اتجاهي انو أنا بنتهن يمكن روح عالمظاهرة وما أرجع يعني لحالو هاد الشي شكلّي مشكلة انو مافي تطلعي خليكي قاعدة بالبيت ليش هالعمل هاد أكيد انتي ماعم تعملي شي مهم خصوصي طلعتك بالفترة الأخيرة مالح تفيد بإسقاط النظام , وأكتر شي سببلي مشاكل هو اعتقال حدا من قرايبيني , سببلي كتير ضغوطات من أهلي ومن المجتمع اللي حولي من القرايبين الأبعد شوي ومن الجيران , صارت الحركة محسوبة تقريبا بس الحمد لله هاد الشي ما منعني إني كمل شغلي يعني لوفكة شوي كذب انو أنا نازلة عالجامعة , أنا رايحة عند رفيقتي .. طبعا انزل عالجامعة أنا بس كمل أعمال اندساسية )
)
بناتنا قدروا يشاركوا بكل الأعمال السلمية رغم كل الصعوبات اللي لقوها من الأهل والمجتمع ..

تقى شاركت بقوة بالحراك الثوري من بدايته .. واشتغلت بمختلف الأعمال السلمية رغم صغر سنها .. وقدرت تشارك بالمنظمات والتجمعات النسائية وتكون قد المسؤولية ..

(هلأ أول الشي نحنا شاركنا بالمظاهرات الطلابية كانت صباحية وبعد الدوام المدرسي , كان معنا الطلاب اللي التزمو بإضراب الكرامة كانوا هنن يحضروا للمظاهرات ويجيبوا اللافتات معهن والأعلام والمناشير , كنا أحيانا نرمي سكاكر دليل على سلمية الثورة , تطور حراكنا وشاركنا كبنات بالمظاهرات النسائية بأكتر من منطقة , بعدين شاركنا من الناحية الإعلامية من تصوير مظاهرة صور عادية وفيديوهات , إقتحام للأمن , دخول للمنطقة وخروجهم , قصف , أي شي نصوروا نبعتو للتنسيقيات وهنن يرفعوه عالنت , بعدها بلشو يعتقلو ناس بشكل كبير, شكلنا مظاهرات واعتصامات إدام المحكمة بالبداية هددونا انو يلحقونا ويعتقلونا يضربونا بالمي والرصاص بعدين ضربونا بالمي والرصارص والغاز المسيل للدموع , بعدها الإعتصام اللي شاركت فيه لحقونا بشكل كتير كبير كانوا متوحشين علينا وضربونا بالرصاص واعتقلو تقريبا عشرة بنات هنن الحمد لله ما طولوا طلعوا من المعتقل , بعدها أنا ما عاد احضرت اعتصامات بس مظاهرات كملنا وبعدها بلشنا بدورات التمريض لأنو اتطورت الحالة مع الأمن انو بدنا نعمل دورات تمريض واسعاف أولي لحتى نكون جاهزين بأي وقت وبأي لحظة يعني أي شي ممكن نواجهو بالظروف , وصارت كل حارة بمنطقتي في أكتر من بنت متدربة عالتمريض , كنا نوقف من وقت الاقتحامات والاشتباكات , القصف يكون في كتير صعوبة لنتواصل مع الطبيب يعني لحتى نوقف النزيف واي شي لنساعد المريض لنقدر نوصلو للأطباء , وتطورت مراحل الثورة فصرنا من باب التثقيف والتوعية والتعليم صرنا نحضر دورات مواطنة ومدنية , توضيح مفاهيم اللي عم نطالب فيها بالثورة بشكل أكبر ونعرف حالنا لوين ماشيين وشو عم ينتظرنا بعد سقوط النظام حتى نقدر نشارك بكرا بإعمار سوريا بعد الأسد ومانوقف عن ولا عمل ..

أي شي منقدر نعملو لازم نحاول نشارك فيه , وبعدها اشتغلت بمجال الدعم النفسي للأطفال عن طريق اللعب حضرت دورات تدريبية بمعاهد وبعدها بلشت بالتطبيق مع أبناء الشهداء والمعتقلين والأطفال اللي تعرضو للأذى بسبب القصف وأصوات الضرب والضغط النفسي اللي كلنا عم نعيشو , عملنالهم جلسات لعب ودعم نفسي وكنا عم نشتغل ضمن شبكة وحدة وفريق عمل نظماه وتوزعنا وصار في عنا أعضاء تشتغل مع الأطفال النازحين وأماكن الإيواء ومعنا مدربين , أنا بقيت لليوم  بمجال العمل مع الأطفال وصار قرار انو نعمل مجلة للأطفال اسمها “طيارة ورق” , واضطريت سافر لبرا سورية بسبب الوضع والمجازر اللي صارت بمنطقتي والملاحقات , بعدها كملت بالمجلة مع الفريق والحمد لله استمرينا , ولهلأ عم اشتغل بالدعم النفسي وعم اتدرب يعني بدنا نعمل جلسات للأطفال المهجرين خارج سورية وحضرت أكتر من مظاهرة برا سورية بس طبعا ما بتعادل دقيقة وحدة من مظاهرة صغيرة جوا سورية , طبعا الانجاز بالداخل بيختلف كتييير عن العمل برا سورية وان شا الله راجعين ع سوريا يا منكمل مع الأحرار يامنموت معو أو منعمر البلد إيد بإيد , وأي عمل عم اشتغلو اليوم فهو ان نشا الله اكتساب خبرة  من أجل بكرا لما برجع ع سوريا كون جاهزة لكمل والله يجعل عملنا خالص لوجهو الكريم ..

نحنا تعرضنا لضغوطات من أهلينا ومن المجتمع انو انتو صبايا صغار فمنخاف عليكن يعتقلوكن ويلاحقوكن واذا لاحئكون الامن وانطلبتو وين بدكن تهربو  وتعدو يعني كتير كانت هي النقطة تزعجنا فنحنا نص عملنا كان بالسر عنهم كنا نضطر نعمل هيك لتمشي الشغلة بعدين نخبرهم فيها)
أما فرح بنت متل الجوهرة تعرضت لصعوبات كتير .. عانت كتير بسجون النظام بس بقيت مصرة على المشاركة بالثورة وخدمة البلد رغم كل شي شافته وواجهته ..

(دوري بالثورة السورية كناشطة بمدينة دمشق يعني هي أهم حصن للنظام ومركز فيها كل إمكانياتو ومطبق عليها حصار خانق حتى ماتطلع من إيدو , كان أهم أعمالنا التظاهر يشمل كل أحياء مدينة دمشق , نعتبر انو كان تحدي للنظام بعقر دارو حتى بأخطر الأماكن .. تظاهرت حتى بمناطق كانت جنب الأفرع الأمنية وما اقتصرت عالتظاهر حاولت بشتى الوسائل أعمل اللي بيطلع بإيدي عبر المناشير والبخ والجرايد الثورية نوصل فيها صوتنا , اشتغلت بالمجال الإعلامي وحاولت وثق وننشر مشاهدات إذ شفنا شهادات عيان (نوصل صوتنا) ..

هلأ الأهل بتختلف طبعاً قبل الإعتقال وبعدو فينا نقول يعني قبل الاعتقال كانت القصة محدودة كتير ماكان الكل بيعرف طبيعة نشاطاتي أو بيعرف لمحة عامة ومابيعرف تفاصيل , بعد الإعتقال اضطرينا يعني انعرفت القصة وانعرفت نشاطاتي فصار في تحول بنظرة الكل لإلي , هلأ في ناس كانت تشوف فينا الشي اللي هنن ما قدروا يساوه انو انتو عملتو اللي نحنا ماقدرنا نعملو , وفي نظرة إكبار يعني انو انتو الجيل الصاعد اللي بيقدر يتحدى وصح وبرابو عليكن , وفي ناس تطلع فينا نظرة انو شو كان بدكن بهالصرعة , وفي ناس كانت تطلعو انو انتي بنت شو كان إلك بهاد المجال وشو فوتك هالفوتة وهي مو مهمتك وعلى نظرات شك وانو صار معك شي , والنظرات تبع انو حدا قرب عليكي , هي لحالها بالمكفى ..

هلأ تجربة الإعتقال هي صعبة على أي حدى مر فيها ومستحيل تنتسى ومعروفة المعتقلات الأسدية عنا بحجم الذل والإهانة اللي بيتعرضلو أي معتقل .. هلأ تجربتي الشخصية رغم انو ماتضمنت اعتداء أو شي من هالقبيل بس طبعاً لاتخلو من الضرب والإهانة التهديدات اللي وصلت انو يهددو أهلي , الألفاظ النابية اللي سمعناها , الحرب النفسية اللي عشناها , يعني مستحيل تنتسى أي تفاصيل منها .. أصوات الشباب اللي عم تنهان ونحنا عم نسمعهن عم ينضربو لحد الموت وعم يلفظو آخر أنفاسهم وآخر استنجاداتهم , طبعا كانت أيام عصيبة تعاملنا فيها متل أي معتقل بطريقة كتير حقيرة يعني تعامل ما بتتعاملو الحيوانات , أنا قضيت تقريبا 73 يوم مافيني قول غير انو الله يكون بعون  اللي لسه جوا والله يفرج عنهم ..

وأصعب شي كان أصوات الشباب والتعذيب يعني وقت الواحد يسمع أصوات العالم عم تتعذب وهو مافينو يعمل شي وهنن عم ياكلو ضرب وإهانات من العالم اللي مافي بقلبهم رحمة ولا شفقة عم تتلذذ بالناس اللي عم تاكل قتل فأصعب شي شعور العجز وانتي عم تسمعي ناس عم تنهان ومع الأسف انو هو ابن بلدنا وعم يتعامل معنا بهالطريقة الوحشية … الشي الحلو كان هو الروح الحلوة اللي بين المعتقلات اللي بالغرفة مثلا التعاون كلنا كنا عايشين نفس التجربة القاسية وكلنا كنا روح وحدة ونصبّر بعضنا , وحدة تكتئب يجي الكل يقويها , وأحلى الشي انو بأصعب هي اللحظات الواحد يحس بالإصرار ويحس انو ماكنت أنا غلط وانو نحنا كتيير صح وحتى بوقت التحقيق وبأصعب الظروف بحس انو انا ماكنت غلظ وبحس حالو قوي بقوة الحق اللي هو فيه ..

هلأ أكيد أثرت وكتيير أولا انو يعني على صعيد انو انكشفنا بالنسبة للأهل فصار صعوبة شوي بالحركة ,اللي صار كمان مع انو اهلي كانوا متعاونين كتير معي ما زادوها علي بس طبعا خافو زيادة بعد ماطلعت وزاد الخوف أكتر لما انطلبت لفرع تاني وهيك فوصلت الأمور انو أجبروني عالسفر وماعاد في حلول تانية وخلص ..

فريق العمل:

إعداد: نوران شامية
ميكساج: عبير يوسف
تقديم: ديمة، عبير يوسف

برعاية:
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: