المرأة السورية قادرة على صناعة السلام

المرأة السورية قادرة على صناعة السلام

لم يكن اختلاف أعمار النساء وتنوعهم الطائفي والعرقي عائقا من اجتماعهن ضمن قاعة واحدة، ليتلقين تدريباً في المناصرة والسلم الأهلي، بل على العكس فقد شكل هذا الاختلاف جسرا من الثقة بين النسوة، وجمعهن الطموح المشترك ليصبحن قيادات مستقبلية قادرة على التأثير في القرار السياسي والاجتماعي وصناعة السلام في سوريا. وكان ذلك ضمن تدريب نظمه مركز المجتمع المدني والديمقراطية في تركيا لتفعيل دور المرأة في المجتمع السوري.

هدف مستقبلي
تحدثت المنسقة العامة للمشروع عن الأهداف الرئيسية والتي تتجلى في تعليم المرأة كيفية المناصرة لقضاياها وتعزيز ثقتها بنفسها لكي تمثل المرأة السورية سياسياً واجتماعياً بأي منظمة أو حكومة مقبلة في سوريا.

وتقول:”أقمنا لحد الآن ورشتي عمل بلغ عددهن ثلاثين متدربة، وأننا في مركز المجتمع المدني والديمقراطي نطمح لتدريب ستين سيدة من الداخل السوري حيث ستقوم كل واحدة منهن بتدريب عشر سيدات أُخريات بعد عودتهم ، فنكون بذلك استطعنا بناء ستمائة سيدة يعملن على صناعة السلام على كافة أرجاء الجغرافية السورية “.

تصميم إمرأة
نيروزة الأم والجدة ثمانية وأربعون عاما شاركت في ورشة العمل ، لم تجد صعوبة في القدوم إلى التدريب لتكتسب بعض المهارات التي تساعدها في نشر الوعي بين النساء في منطقة القامشلي. تعمل نيروزة في جمعية المرأة الكردية في سوريا وهي جمعية مجتمعية تدعم دور المرأة وتنشر الوعي بين النساء من خلال ندوات وحوارات ثقافية وتوعوية تقيمها الجمعية، كحق المرأة في التمثيل في جميع المنظمات والهيئات السياسية في سوريا لتفعيل دورها

رغم قصر المدة التي قضتها نيروزة في فترة التدريب ولكنها اكتسبت المزيد من المعلومات المتعلقة بآلية صناعة تحالفات جديدة، لكسب التأييد في القضايا المتعلقة بالمرأة و إرساء قواعد التعايش السلمي في سوريا رغم أن الإمكانيات المتوفرة في تركيا لن تكون متوفرة هناك .

صنع السلام الأهلي
لا يقتصر دور المرأة على نشر الوعي بين النساء بل هن قادرات على صنع السلام في سوريا بحسب المنسقة العامة للمشروع، التجربة الليبرية التي استعملت كمثال بهذه الورشة أفضل مثال لذلك. حيث استطاعت النساء الليبيريات وقف الحرب وأكثر من ذلك أجبرن رئيس جمهورية ليبريا على الأستقالة وبالتالي وصلت المرأة إلى هرم السلطة .

يعول مركز المجتمع المدني والديمقراطية على دور المرأة في صناعة السلام ولكن يبقى الواقع في الداخل السوري بتعقيداته العميقة تحدي كبير أمام المتدربات الذين لم يخفين صعوبة الوضع ولكنهن محكومات بالأمل وبقدرتهن في تنفيذ الأساليب والمهارات التي اكتسبوها ضمن عمل الورشة لكي تكون لهن أداة في تحقيق السلام في سوريا.

خاص – ديما شلار ومحمود الدرويش

المصدر: شبكة الصحفيات السوريات

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: