المحاكمة ((2)): أنت ظالم وقاتل فوجب القصاص

المحاكمة ((2)): أنت ظالم وقاتل فوجب القصاص

– ماذا فعلت بنفسي؟
– أنت ظالم!
– لكنك ظلمتني أيضاً؟
– أنا أعرف الحق والحق يعرفني, لم أظلمك يوماً أيها التعيس!
– ألا تحترمني قليلاً؟
– أنت قاتل اخي و أنت من يعتقل أبي وابني وأنت سارق خيراتي! كيف أحترمك؟ بأي دستور؟؟.
– أطلب منك أن تسامحني, رجاءً!
– إطلب العفو من رب العالمين في السموات لعله يرحمك, أما مني فاطلب ورقةً وقلم رصاص لتكتب وصيتك, هذا أفضل شيئٍ أستطيع تقديمه لك.
– أنا مثلك مظلومٌ بظلم أهلي و وتر أسلافي وأحقادهم، لا علاقة لي بشيئ.
– لا تكن أفعةً ملساء لادغة, فحينها سأكون نسراً بمخالب مسنونة, أنت لست مثلي أبداً, هل يخلط الزيت بالماء؟ أو يعيش السمُ في حليب الأم دون أن يقتل الطفل الرضيع؟ كيف تتهرب من مسؤولياتك وتقول لا علاقة لي بشيئ.
– صدقني رجاءً أريد أن أتوب على يديك!
– كيف تدعي الزهد وأنت تنظر إلي على أني غنيمة، تريد مني التوبة, فلا والله لن أعطيك إياها. إن ما تستحقه هو العذاب وفقط … ثم الموت.
– بهذه الحالة ألا تكون منتقماً ؟ ها .. قلي أخبرني أليس هذا اسمه انتقاماً؟
– أنا أحترم الشهداء, أحترم كل ضحية, كفاك خلطاً للمصطلحات, الفرق كبير وواسع بين العدل والانتقام والظلم وكلنا نعلمه.

( هذا الحوار بين انسان ظالم وضحيته يريد إعلان التوبة )

لو نسي التاريخ … لكن الضحية لا تنسى.

 

بقلم: حسام البيطار

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: