الثورة في خطر

الثورة في خطر

كل معطيات الأيام الأخيرة تؤكد أن الحلف الطائفي التكفيري، وضع “معاهدة الدفاع المشترك” حيز التطبيق العلني.
لقد كان هذا الحلف المجرم ـ في ما مضى ـ يكتفي بإرسال الخبراء والمدربين وأعداد محدودة من المقاتلين، بحجة حماية الشيعة والمقامات الشيعية. لكنه قرر مؤخرا أن يرمي بكل ثقله، في المعركة، لإستعادة كل المناطق، التي دفع السوريون أثمانا باهظة لتخليصها من مخالب عصابة آل الوحش.
والقصير، ليست الشاهد الوحيد على ذلك. فقد باشرت جحافل ذلك الحلف الطائفي التكفيري بالهجوم على قرى وبلدات الغوطة الشرقية، وتمكنت من احتلال 8 قرى حتى صباح اليوم. وهناك تقارير تتحدث عن مشاركة قطعان هذا الحلف في المنطقة الوسطى، وفي المناطق الشمالية، والشرقية.

إننا والحالة هذه لا بد أن نقف وقفة تأمل، ونحدد مكامـِن الضعف والخطأ، في أدائنا، ومكمن قوة عدونا.
إنني أعتقد أن قوة عدونا تكمن ـ في الدرجة الأولى ـ في وفرة السلاح، وفي التدريب، ثانيا، وفي التعبئة النفسية الطائفية ـ ثالثا.

أما نحن، فقوتنا تكمن في أننا الأكثر عددا، وأن الحق إلى جانبنا، وأن الأرض أرضنا؛ أي ـ في العناصر الموضوعية فقط… أما العنصر الذاتي فــِعند حدوده الدنيا.
ذلك أن قلة قليلة من السوريين يجاهدون، على جبهات القتال، وفي المحافل السياسية، بـِتـَفـانٍ، وبإيمانٍ مطلق بالهدف الذي خرجوا يجاهدون في سبيله.
أما الغالبية، فطغى عليها حب الوجاهة والظهور، واتخذت من الـ”أنا” بوصلة تحدد وجهة كل خطوة تخطوها، وقدمت مصالحها الشخصية والفئوية على ما سواها، وانهمكت في الاستعداد للاستحواذ على أكبر قطعة من الكعكة، أو للهيمنة على السلطة بعد سقوط العصابة.
إن هذه طامة كبيرة، ولا شك، لكن ما هو أكبر منها يتمثل في أن نسبة كبيرة جدا من السوريين، لا تزال تعيش حالةً من الصمت والتردد والتخاذل.
وهنا تحضرني خطبةٌ للإمام علي (رضي الله عنه) جاء فيها:
“والله، إنه لـيــُميتُ القلبَ اجتماع هؤلاء القوم على الباطل، وتشتتكم وتفرقكم عن الحق”…

أيها القاعدون لـحجج أنتم أنفسكم لا تصدقونها،
لن ينفعكم الــبــكـــاء، ولا الـــدعـــاء، ولا الاسـتـعـطـاف،
ولن ينكشف عنكم ما أنتم فيه من ضر إلا بــالـــعـــمــــل،،،

أيها المتخاذلون،
إنكم أمام أمرين لا ثالث لهما:
ـ إما أن تموتوا في بيوتكم كالأنعام ببرميل من براميل الحلف الطائفي الهمجي، أو برصاصةِ أحد مرتزقته،
ـ أو أن تقضوا بقية حيواتكم كالأنعام أذلاء…

أيتها الحرائر الماجدات،
عـَـبــّرن بكل الوسائل، المتاحة لكن، عن احتقاركن لأشباه الرجال.

 

بقلم: نصر اليوسف

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: