شخصنة الثورة والمقدسات

شخصنة الثورة والمقدسات

إن ما يحاول فعله النظام عبر شبيحته الإعلامية او وسائل التواصل ” الفيسبوك ” وغيره هو جعل الثورة تتمثل في كائن بشري ومن ثم الهجوم على هذا الكائن وكيل الاتهامات له والإيقاع به بشتى الطرق والوسائل , إن ما يحاول فعله هو بناء أصنام للثورة ثم تهدميها والامثلة كثيرة , فكل حوار متلفز او عبر الصفحات المؤيدة تبدأ الشتائم تنهال على من هم ركبوا السفينة ليعبروا بها بحار الظلم والاستبداد وعلى ربان السفينة وحتى على السفينة نفسها .

وعلى الضفة الاخرى هل النظام متمثل بشخصية الرئيس ؟ هل الثوار قاموا بشخصنة النظام بشخص الرئيس ؟ هل شخص الرئيس منبوذ وغير محبب ؟ أم أنه مثال للرقي والحضارة والأدب ؟ هل كل من يمثل النظام مثال يحتذى به بالأدب والأخلاق والرقي ؟

نحن لانقول هذا الكلام دفاعاً عن أي شخص يمثل الثورة ولا اتهاماً لأي انسان مع بشار الاسد فما بشار إلا واجهة لما يحدث وعلى الأغلب أنه لا يملك قراره لأنه مهزوم ومهزوز , ومن معه ليسوا إلا مجرمين تلطخت ايديهم بدم الشعب, ولكن نقول هذا الكلام لنؤكد على أن الثورة ثورة للأخلاق على الرذيلة وثورة للفضيلة على الاستعباد والاستبداد .

هل ثورتنا قامت لأجل الشيوخ؟ للدفاع عن السلطة الدينية ؟ أو ايجاد سلطة سياسية جديدة؟ هل ثورتنا قامت للدفاع عن الأطفال ؟ هل ثورتنا قامت للدفاع عن الانسان ؟ عن الوطن ؟ عن ماذا تدافع هذه الثورة ؟ هل قامت للمسلمين ؟ هل تدافع هذه الثورة عن اشخاص بحد ذاتهم ؟ هل تستهدف اشخاصاً بحد ذاتهم ؟ أعود واسأل ما هو الشيئ المقدس ؟ هل في نفسك حبُ لشيئٍ ما يجعله مقدس؟ هل ما زلت تستطيع الحب؟ هل هو الله ؟ هل هي النفس البشرية ؟ هل هو طفل لم يبلغ الحلم ؟ هل الشيئ المقدس موجود ؟ هل هو الوطن ؟ هل هي الحرية ؟ هل هو العقل ؟ هل هي الفكرة ؟ هل هي الكنيسة؟

إن الثورة قامت للدفاع عن الله وهو بغنىً عن دفاعنا , لكننا لن نسكت عن سب ربنا او شتمه امام اعيننا , قامت للدفاع عن كل ما هو مقدس وقام النظام بانتهاك ما حرم الله , من اجل زهور سوريا , من اجل بلابل سوريا , من أجل المستضعفين في سوريا , ثورتنا لا تدافع عن اشخاص ولكنها تجتاح العقول النيرة والقلوب الطاهرة في كل انسان, لقد قامت الثورة من أجل فلسطين وأهلنا بفلسطين وحلم فلسطين والاقصى الذي بفلسطين وكنيسة القيامة والمهد في القدس الشريف .
======================================
• وموعدُ لنا لن يطول…
أنا والحـــريـة سنلتقي !
في الشام شمسٌ تأبى الأفول..
من الأمـــــــوي نورها تستقي
من أجراس الكنائس من الطفولة
من الحق والفكر نورها تستقي
وشعبي ثائر يسابق الخيولا
والجمر والنار من لهيبه تتقي
والعالم كله يتفرج مذهولا
كيف الدماء صارت ماء للزنبق ؟!
قتلوا الربيع قتلوا الخريف وكل الفصول
ورصاصهم حتى الزهر صار ينتقي
صبراً شعبي اصحاب البطولة
ان الروح بالدماء والعذاب ترتقي

 

بقلم : حسام البيطار

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: