ماذا يحصل في سوريا ؟

_61747048_syrianchildrenماذا يحصل في سوريا ؟ هل هي ثورة ؟ أم أنها حربٌ أهلية ؟ هل هي حرب تطهير عرقي ؟ أو مؤامرة كونية فضائية ؟ مع مخلوقات لا بشرية ؟ من هي الأطراف المتنازعة ؟ هل نظر أحدهم إلى المستقبل ؟

يحلو لسمعي ” صراع الحضارات ” لربما كان هذا ما يحدث الآن في سوريا ! حضارتان تتنازعان أو من الممكن أكثر من حضارة تتصارع مع أكثر من حضارة ,لم لا ؟ على أرض سوريا ؟ كل شيئٍ وارد .
ربما ما يحصل الآن هو صراع بين حضارة الفعل مع حضارة رد الفعل .
أو صراع بين حضارة الغابة والشبقية , مع حضارة الانسانية الواعية .
أو صراع بين حضارة الأسد وحضارة البشر … لم لا ؟
أو صراع بين حضارة حمير السلطان وكلابه المسعورة مع حضارة عزة النفس البشرية وكبرياؤها … أليس هذا الأمر وارداً ؟
أو صراع بين حضارة النار المقدسة والشمس المقدسة , وحضارة القمر المقدس, وحضارة التوحيد .
.
سبب الصراع الحتمي هو سبب بسيط جداً جوابه بالسؤال التالي يكون واضحاً , هل قيمة واحد كيلوغرام ثقلي من اللحم الانساني البشري في أمريكا يساوي إلى قيمة واحد كيلوغرام ثقلي من اللحم البشري الانساني في سوريا ( بأي معيار كان مادياً ذهب , دولار , ليرة أو معياراً روحانياً : أخلاق , فضيلة , طيبة , كرم … ) ؟ ما هي قيمة النفس البشرية لدى الحكومة السورية ؟ أيهما أهم لديها … أن يكون البوط العسكري ملمعاً ومليئاً بالورود ليتم وضعه على الرؤوس ؟ أم حياة كائنٍ بشريٍ وروحه ؟ أم انها السلطة والكرسي ما يهم الحكومة؟والصراع لا يكون دائماً دموياً بل يمكن أن يكون فكرياً أو سياسياً أو حتى اجتماعياً بالعادات والتقاليد .
عندما تعبر غريزة البقاء في الانسان عن نفسها بطريقة الحرب , يصبح الصراع دموياً , بسبب الخوف الزائد من الموت وحب الحياة .

سبب الصراع هو اختلاف قيمة الانسان بين الحضارات أو الحكومات كما تسمى حالياً , هل من مجال لتوقف هذه الصراعات ؟ لا أعتقد بهذا الأمر حالياً , لأن الفجوة كبيرة جداً بين قيمة الانسان والنفس البشرية حتى بين جيران في نفس سوريا لا تبتعد بيوتهم عن بعض أكثر من عشرة كيلومترات , يتوقف الصراع بين الحضارات عندما نصل إلى الانسان الراقي , عندما يسود الاحترام بين البشر و ينتفي الغرور وتنتهي المصالح الدنيوية العارضة الآنية . الصراع مستمرٌ استمرار النسبية بين الخلائق ( إلى أن تفشل نظرية النسبية ) .
.
إن الروابط بين الوحدات البشرية الأكبر ( دولة إلى دولة – حكومة إلى حكومة – قبيلة إلى قبيلة – عائلة إلى عائلة) لها تأثير مضلل على أخلاقيات الفرد الواحد ” المكون الأساسي والوحدة الرئيسية في المجتمع ” وروابطه مع من حوله , والضمير في الفرد الواحد هو الحكم الأخلاقي في كل أفعاله . هل سمعت بحكومةٍ تملك ضمير ؟ هل سمعت بدولةٍ تملك ضمير ؟ من هذا المنطلق قال أحد المفكرون ( إن الفرد هو الحقيقة والمؤسسة هي الباطل ) وليس المقصود وقف العمل الانساني ضمن مؤسسات ولكن يجب أن تكون هذه المؤسسات ذات ضمير,كيف تتحول القسوة إلى شفقة ؟ في النفس البشرية ممكن لكن ذلك في روح الحكومة أو نفسها فأمر مستحيل .
.
لم تترك أمة أو حكومة المنحبكجية مجالاً للزمالة في الوطن فقد داست بغضب غريزيٍ أعمى كل ما صادفها من نفوس بشريةٍ أو بيوت أو أي دليلٍ حضاريٍ لنا , وامتلأ قلبها بالسواد حتى لم تعد تفكر بالمستقبل كأن الزمان انتهى وتوقف ولن يكون هناك مستقبل ولا نوايا طيبة بين البشر , من يريد إصلاح المجتمع عليه دراسة الماضي ومعرفته حقاً ومعرفة الأمم وغرائز البشر , ومعايشة الواقع ووضع الحلول ذات اللون الأبيض والمستندة إلى الحكم الاخلاقي بعيداً عن الرمادية أو السواد التي لا تفيدنا وتبقينا في حالة شك وريبة , أيضاً يجب قبول المستقبل بما يوجد به من تحديات عظيمة .
================================
الثورة جملةٌ اسمية مبتدؤها سقوط النظام وخبرها بناء انسان قادرٍ بما يملك من هويةٍ حرةٍ وفكر مشرق الإبداع في أي مجال يتخصص فيه .
الثورة جملةٌ فعلية ::
((يبني الانسان بيته بالحب والأخلاق والكفاح ))

 

بقلم : حسام البيطار

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: