وراق الياسمين – الوقاية من الأوبئة

وراق الياسمين – الوقاية من الأوبئة

أمراض كتيرة انتشرت بمناطق مختلفة بسوريا، بعضها تحول لأوبئة بتنتقل بسرعة بين الناس وبتنتشر بشكل كبير، وبعضها تحول لأمراض مستعصية صعب كتير علاجها، بظل الأوضاع الصعبة اللي عم تعيشها البلد بهالأيام.

لسماع الحلقةانقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

اليوم حبت ياسمينتنا الشامية تفتح لنا ورقة جديدة من وراقها وتحكيلنا قصتها..
قصة الوجع والمرض.. مع آهات الأطفال.. وآلام الكبار..
أمراض كتيرة انتشرت بمناطق مختلفة بسوريا، بعضها تحول لأوبئة بتنتقل بسرعة بين الناس وبتنتشر بشكل كبير، وبعضها تحول لأمراض مستعصية صعب كتير علاجها، بظل الأوضاع الصعبة اللي عم تعيشها البلد بهالأيام.
وخاصة بالمناطق اللي خرجت عن سيطرة النظام فهون منلاقي أنو كل الخدمات اللي كانت تقدمها الدولة تعطلت وانعدمت.. مع تدمير عدد كبير من المشافي.. وقلة الأدوية.. وتلوث المياه بمناطق كتير نتيجة القصف .. مع أكوام القمامة والأوساخ بالشوارع والحارات و اللي اختلطت بأنقاض المباني المدمرة.

كلها عوامل أدت لانتشار أمراض كنا مفكرين أنها اختفت وانقرضت..

لذلك رح نحكي بحلقتنا اليوم عن مجموعة من الأوبئة والأمراض المنتشرة بسوريا وطرق معالجتها والوقاية منها لنقدر نفيد أكبر عدد من الناس ونخفف معاناتهم و أوجاعهم .

رح نحكي بالبداية عن مرض الجرب وهو واحد من الأمراض الجلدية اللي بتصيب الإنسان وبعض الحيوانات متل الكلاب والقطط وممكن تنتقل منهم  للإنسان …
طبعا هالمرض سببه نوع من الطفيليات المعدية الموجودة بالأماكن المزدحمة واللي بتفتقر للنضافة والعناية الصحية … بس للأسف بما أنو المرض معدي .. فممكن ينتقل بالتلامس المباشر من الشخص المصاب للآخرين حتى بالأماكن اللي نضافتها لابأس بها متل المدارس والأماكن العامة… أو عن طريق أستخدام الأغراض الشخصية للمصاب متل الملابس أو المناشف أو الأغطية أو استخدام سريره…..
والطفيلي اللي بيسبب المرض ممكن أنو يبقى عايش بعدما يغادر جسم المصاب لمدة يومين أو ثلاثة في جو الغرفه ..وبيكون معدي لأي شخص بيتعرض له خلال هالفتره.
ومنلاحظ أنو أعراض المرض بتبدأ بالتدريج .. وأهم  هي الأعراض هو الحكه القوية بالجلد  وبتكون أثناء الليل  لأنو طفيلي الجرب بيحفر أنفاق بجلد المصاب بالليل ليحط بيوضه بهي الأنفاق …
واللي بيشجعه على هالشي  الدفا  الناتج عن حرارة الجسم ..
ولما المريض بيحك المنطقه المصابة فهاد بيأدي لتدمير هالأنفاق وخروج الطفيليات منها ..
مشان هيك  بيحس المريض براحه لفتره من الوقت .. بعدين بترجعله  الحكه من جديد…
و كثرة الحك بيأدي لانتشار المرض في بقية أنحاء الجسم ..
فبدل البقعة الواحدة المصابة بالحكة بالجلد بيصير عنا عدة بقع خلال فتره بتتراوح من 6 إلى 8 أسابيع .
وبيكون شكل البقع عبارة عن حفر صغيرة ومحمرة بالجسم أو على شكل خطوط متعرجة رمادية اللون..
وبينتشر هالمرض عادة بين اصابع اليد , المعصم , المرفق , الركبه , ظهر القدم , الأبط والورك ..وكل الأماكن اللي بيكون فيها ثنايا بالجلد بجسم الإنسان .. وقليل أنو تصير العدوى بالوجه أو فروة الرأس.

وهي الحكة الشديدة بتسبب خدوش  ممكن تتحول لفقاقيع تقيحية على الجلد و التهابات بكتيرية نتيجة الإهمال بالعلاج والنظافة الشخصية.
ومنلاحظ أنو الأطفال بينصابوا بالمرض أكتر من الكبار .. بسبب التأخير بتشخيص المرض والإهمال .. وكمان ممكن ينتقل المرض لأماكن ما بينصاب فيها الكبار مثل الوجه وفروة الرأس .

طيب كيف ممكن تكون الوقايه من هالمرض وكيف بيكون العلاج :
اللي منعرفه أنو الوقايه خير من العلاج لكتير من الأمراض ومنها الجرب …
فنضافة الجسم والملابس بشكل مستمر مهمه جداً ..ونفس الشي مفروض نظافة الفرشة والشراشف والأغطيه وتعريضها بأستمرار لأشعة الشمس مشان نعقمها .. وتعقيمها بالغلي أثناء الغسيل..
كمان من الضروري تهوية غرف النوم والأماكن المغلقه بأستمرار ..ونفتح النوافذ لدخول أشعة الشمس للغرف ..
ومن المهم الابتعاد عن  ملامسة الأشخاص اللي منلاحظ عندهم حكة أو المصابين بالمرض ..
مع الأبتعاد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمه بالناس .
أما بالنسبه للعلاج بالأدوية فعنا مجموعة من المستحضرات الطبيه اللي بتعالج المرض خلال فتره أسبوع فأكثر.. مثل:  بيرمثرين كريم permethrin, لندان كريم  lindane, انفرمستن حبوب وهي مضاده للطفيليات تعطى كجرعه واحده , مرهم الكبريت  ، كريم (يوراكس Eurax)
..وبتبقى الوقايه من المرض مهمه جداً لأن العلاج وحده ما بيكفي للتخلص من المرض نهائياً..
لأنو بحالة غياب الوقايه الصحيه فممكن أنو ترجع الأصابه بالمرض مره تانية..
ومنلاحظ أنو مرض الجرب منتشر بشكل كبير بين المعتقلين بسبب قلة النظافة والازدحام بالمعتقلات ..
وللأسف ما في معالجة أو أدوية أو رعاية ومتابعة صحية لحالتهم..بالعكس بينتركوا لتنتشر الأمراض بينهم..
وكمان منلاقي إصابات كبيرة بمدارس اللاجئين وبعض مراكز الإيواء.. وهون مهم كتير العناية بالنضافة الشخصية ومتابعة الحالات المرضية خاصة بين الأطفال..

-2-

مننتقل للكلام عن مرض اللشمانيا  أو حبة حلب .. هاد المرض اللي عم ينتشر بشكل كبير بين الناس وخاصة بمناطق شمال سوريا متل حلب وريفها ..
وهو مرض بيسببه طفيلي اللشمانيا بأنواعه المختلفة.. وبينتقل هاد الطفيلي عن طريق لدغة ذبابة الرمل وهي حشرة صغيرة بيزيد نشاطها بالليل وما بتصدر صوت عند طيرانها ، مشان هيك ممكن تلسع الشخص من دون ما يحس فيها .. .  وبتنقل ذبابة الرمل طفيلي اللشمانيا عن طريق مص دم مصاب بهالمرض سواء كان إنسان أو حيوان متل الكلاب والقوارض .. و بعدها بتلدغ إنسان سليم لتتغذى على دمه فبينتقل إله المرض…
وهالمرض ممكن ينصاب فيه جميع الناس وبكل الأعمار..
وفي أنواع عديدة من اللشمانيا.. وهي  اللشمانيا الجلدية و لشمانيا الأحشاء واللشمانيا المخاطية … وتعتبر لشمانيا الأحشاء أخطر الأنواع لأنها بتصيب الكبد والطحال ونخاع العظم .. و المريض بيحس بحمى وتعب وبيصير عنده تضخم بالطحال والكبد والغدد اللمفاوية و نقص شامل في كريات الدم ..
أما الليشمانيا المخاطية فهي بتصيب الأنسجة المخاطية وبخاصة الأنف وسقف الحلق.. وبتأدي لتلفِ بالأنسجة وحدوث تشوهات كبيرة ممكن  توصل حد تآكل الأنف بالكامل…
أما النوع المنتشر بسوريا فهو اللشمانيا الجلدية.. و أعراضه بتكون بظهور حبوب حمراء كبيرة أوصغيرة مكان لدغة الذبابة بالأماكن المكشوفة من الجلد متل الوجه واليدين ..
وممكن تظهر هالحبوب بعد عدة أسابيع من لسعة الذبابة .. ومنشوف أنو حجمها بيزداد تدريجياً وبيصير عليها تقرحات و صديد … وبتبقى فترة طويلة على هالحالة لحد ما يتم علاجها أو بتزول مع الوقت  .. وبتترك ندبة بالجلد غائرة خاصة على الوجه بتضل طول العمر…
ومنلاحظ أنو هالمرض عم ينتشر مع نزوح الأهالي من المناطق اللي بيتواجد فيها الليشمانيا لمناطق تانية  بالاضافة إلى نقص التغذية وسوء الظروف الصحية وتراكم القمامة بكل مكان .. وبرك المي الملوثة بالشوارع كلها بيئات مناسبة لتكاثر ذبابة الرمل ونشرها للمرض بين الناس..
ومن المؤسف أنو ترجع اللشمانيا لتتصدر قائمة الأمراض الوبائية بمدينة حلب.. ومنلاحظ أنو أعداد الإصابات الهائلة عم تنتشر بشكل سريع ومرعب وخاصة عند الأطفال…و أنو الحالات أصبحت أكتر مقاومة للعلاج، وصرنا نشوف حالات مشوهة ما كانت موجودة بالسنوات الماضية …

* والوقاية من هالمرض بتكون:
1-  بارتداء ملابس بتغطي كامل الجسم والحذر من البعوض الموجود بالمزارع او الحدائق خلال مواسم انتشار المرض خاصة عند المساء والصباح الباكر. وممكن ندهن الأماكن المكشوفة من الجسم بمادة طاردة لبعوضة الرمل تسمى Deet .
2- رش المبيدات الحشرية بأماكن تواجد ذبابة الرمل واستعمال السلك على النوافذ والناموسيات وقت النوم  وممكن نرش الناموسية بمادة بيرومثرين وهو مبيد حشري فعال مأخوذ من أزهار الأقحوان.
3- مكافحة الحيوانات الخازنة للمرض متل الكلاب والقطط والجرذان.
4- ترحيل الأوساخ بأسرع فترة ممكنة أو حرقها
5 -إغلاق المداجن و حظائر تربية الحيوانات أو رشها كيميائياً بشكل أسبوعي
6- التقليل قدر الإمكان من المياه الجارية المكشوفة
7- إزالة تجمعات الأحجار والمباني المهدّمة والمهجورة بالإضافة إلى سدّ الفجوات والأنفاق اللي بتكون مخبأ لها الحشرة.
ومن المهم جداّ علاج الحالات عند بداية اكتشافها وعدم إهمالها أو التأخر بعلاجها..
و العــــــــلاج: بيكون الهدف منه تلافي أو تقليل حدوث الندبات الدائمة ..وبيكون العلاج بالتجميد الموضعي أو الكي الكهربائي أو حقن الأدوية الخاصة..
وحالياً ما في لقاحات للشمانيا والمعالجة بتكون عن طريق الطبيب الأخصائي اللي بيحقن الحبوب بأبر فيها مادة فعّالة وهي ستيبوغلوغونات الصوديوم. ..
اما للحالات الشديدة فبيعطي مع الإبر حبوب دواء ارتفاع اليوريك أسيد .. أو حقن عضلية كل يوم للحالات المتعددة أو المعنّدة عند الأطفال
وإذا كانت الإصابة بالجسم فيمكن علاجها بالكي بالتبريد.. أو ببعض الكريمات الموضعيه مثل فوسيدين أو داكتارين.
أما إذا كانت بالوجه فلازم نهتم بعلاجها أكثر لأنو ممكن تترك ندبة دائمة وبهالحالة يمكن استخدام إبرة بنتوستام داخل الحبة و تكرر أسبوعياً لمرة أو أكثر حسب الاستجابة.

وفي أدوية بديلة لما بتنفقد أدوية اللشمانيا وهي 🙂 أزيترومايسين 500 مغ ) مدة 12 يوم أو (فلوكونازول 200 مغ مدة 6 اسابيع ) أو (كريم كلوتريمازول) المضاد الفطري مرتين يوميا.
وفي حال عدم وجود أي نوع من الأدوية : بإمكاننا تبريد موضع الندبة باستخدام الأزوت السائل  الموجود عادة في المنشآت البيطرية أو وضع مكعبات الثلج على الندبة لعدة دقائق يومياً ..
مع دهن اليانسون على مكان الندبة.. .وعنا عدة أعشاب بتقضي تماماً على اللشمانيا الجلدية خلال أسبوعين وهي أم لبينة والغزالة والعشر والقر الكبير والقر الصغير ونبات مخصص لزراعة الزينة .. هالنباتات منكسر أغصانها والعصارة اللبنية اللي بتطلع من الأغصان منحطها على قرح اللشمانيا يومياً ولمدة سبعة أيام حتى تشفى القروح شفاء تاماً …
وممكن استخدام الملح بالعلاج باستخدام كاسة ملح مع 3كاسات ماء منحطهم  بوعاء على النار حتى يصير دافي كتير ومنستعمل قطعة قماش (على طريقة الكمادات) ونضعها على مكان الجرح وكلما شعرنا أنو قطعة القماش بردت منرجعها للوعاء لتسخن .. ومنكرر هالكمادات لمدة ربع ساعة .. ومنلاحظ بعد فترة أنو الحبوب خفت .. وبدينا بمرحلة الشفاء من المرض..
والأهم بالنسبة لحبوب اللشمانيا معالجتها بسرعة قبل ما تتطور الحالة ويصير علاجها صعب كتير ومكلف..وشفنا كيف فينا نعالجها بوسائل شعبية وبسيطة لما تنفقد الأدوية الكيماوية أو يكون صعب علينا الحصول عليها..

-3-

  • مننتقل بعدها لمرض الكوليرا وهو مرض بيصيب الجهاز الهضمي وبيجي على شكل إسهال حاد مرضي بسبب عدوى في الأمعاء ببكتريا “بكتريم فيبريو كوليرا” Bacterium Vibrio Cholera.
    بعض الحالات بتكون الأعراض بسيطة وأحياناً بتكون خطيرة وبتهدد حياة الإنسان. ..
    أما أعراض المرض فهي:
    إسهال بكميات كبيرة جداً مع ازدياد حدته ، قيء ، تقلص بعضلات البطن، مع فقدان سريع لسوائل الجسم بيأدي للجفاف…  ارتفاع بالحرارة و خاصة عند الأطفال.. وممكن يتعرض الإنسان لصدمه ويموت خلال ساعات إذا ما تلقى العلاج المناسب..

وبتنتقل العدوى عن طريق شرب سوائل ملوثة بميكروب الكوليرا. وعن طريق أكل أطعمة ملوثة بالميكروب مثل الأطعمة البحرية الغير مطهية بشكل جيد.
وبيتم تشخيص الكوليرا من خلال الأعراض والعلامات ..و بأخذ عينة من البراز لفحصها بالمختبر.
أما عن علاج هالمرض فبيكون بشرب كمية كبيرة من السوائل لتعويض السوائل اللي فقدها الجسم, بالإضافة  لتعويض الأملاح اللي فقدها الجسم بإعطاء الأملاح ضد الجفاف
oral rehydration solution واللي موجودة بالصيدليات .
وبحالة عدم وجودها ممكن نحضّر محلول بسهولة ويتكون من 5 جم (ملعقة صغيرة) من الملح، و20 جم (4 ملاعق صغيرة) من السكر لكل لتر ماء.
وبحالات الجفاف الشديد يجب دخول المشفى لأخذ السوائل بالحقن عن طريق الوريد على شكل محلول intravenous drip.
ويُعطى المريض المضادات الحيوية متل التتراسيكلين tetracycline والإريثروميسين erythromycin  أو الدوكسيسكلين أو الاريتروما او الفورا زوليدين لقتل الميكروب المسبب للمرض وبالتالي وقف الإسهال وإيقاف فقدان الجسم للسوائل .
والوقاية من الكوليرا بتكون:

  • باستعمال مياه الشرب النقية بعد التأكد من سلامتها.. أما  لما بتكون عنا مياه ملوثة فممكن كلورتها أو غليها .
  • اتباع قواعد النظافة التامة بإعداد الطعام من غسل الأيدي ونقع الخضراوات ببرمنغنات البوتاسيوم..
  • عدم أكل المأكولات البحرية الغير مطهية بشكل جيد متل المحار والسمك الني.
  • غسل الأيدي بشكل جيد بعد الخروج من دورات المياه وقبل مسك الأطعمة باليد أو شرب الماء.
  • عدم التبرز بالعراء وخاصة الأطفال ..
  • التخلص من القمامة بالشكل الصحيح ووضعها ضمن أكياس نايلون مغلقة ومكافحة الذباب
  • أما الحالات المشتبه فيها فمفروض عزلها ضمن المشفى واخذ عينة من البراز لفحصها وتأكيد الإصابة مخبريا..
    ويمكن استعمال لقاح للكوليرا عند وجود وباء أو قبل الذهاب للمناطق الموبوءة.

-4-

مننتقل بعدها للكلام عن مرض الإسهال اللي يعتبر من الأسباب الرئيسية للوفيات خاصة عند الأطفال دون الخامسة من العمر ..
ويعرف الاسهال بكثرة التبرز لاكثر من ثلاث مرات باليوم وبيكون البراز سائل او شديد الليونة ، وعادة بيستمر الاسهال الحاد لساعات او عدة ايام وممكن يكون مستمر او مزمن ( بستمر لأكتر من ثلاث اسابيع )
وفي أسباب كتير ممكن تأدي للاصابة بالاسهال متل الفيروسات وأبرزها عند الاطفال فيروس الروتا
والجراثيم متل الكولونيات – والشيجلا – الكامبيلو باكتريا – السالمونيلا – الكوليرا .
· ويعتبر المتحول الزحاري والجارديا من أهم الأسباب الطفيلية لهالمرض.
واللي بيساعد على انتشار الاسهال :
· تلوث المياه والطعام .
· وانتشار الحشرات الناقلة للعامل الممرض .
· وسوء الاوضاع البيئية والصرف الصحي .
· وممكن يسبب الارضاع غير الطبيعي وسوء التغذية عامل مساهم بحدوث الإسهال عند الأطفال .

والوقاية من الاسهال بتكون  :بالتغذية الصحيحة للأطفال عن طريق الارضاع الطبيعي واللي يعتبر افضل غذاء للرضع خاصة في الاشهر الاربعة الاولى من عمره واكبر عامل مساعد في الوقاية من الالتهابات .
· بالإضافة لتوفير المياه النظيفة للشرب .وحماية مصادر المياه من التلوث مع مكافحة الحشرات الناقلة للمرض .

وبحال الإصابة بالإسهال وخاصة عند الأطفال فالوقاية من الجفاف بتكون بإعطاء الطفل سوائل أكتر من المعتاد ( متل ماء الرز – عصير فاكهه – شاي خفيف – مع الاستمرار بالارضاع الطبيعي او الصناعي )
· وإن كان الطفل كبير فمنعطيه طعام سهل الهضم بعدد وجبات يومياً بين 5 – 7 وجبات.
· وإن ظهرت عالطفل علامات الجفاف المختلفة أو استمر الإسهال لفترة طويلة فهون مفروض إسعاف الطفل لأقرب مركز طبي  فورا.
ويمكن علاج جميع درجات الجفاف البسيطة والمتوسطة بتعويض السوائل والأملاح المفقودة عن طريق الفم ( الإرواء الفموي ) باستخدام أملاح معالجة الجفاف بالفم والمحضرة حسب توصيات مركز الرعاية الصحية الأولية.
أما الدرجة الشديدة من الجفاف :فبتحتاج عادة لاعطاء السوائل عن طريق الوريد ..مع البدء أولا بإعطاء المحلول عن طريق الفم .والمتابعة الطبية والرعاية الصحية لحد ما يتعافى الشخص المصاب بالإسهال..

-5-
أما مرض التهاب الكبد فإله أنواع متعددة حسب الفيروسات اللي بتصيب الجسم وهي:
1- التهاب الكبد الوبائي أ A/ واللي بينتقل من خلال الماء أو الطعام الملوث بالفيروس ، وممكن  ينعدى الأشخاص المحيطين بالمصاب اذا تعرضوا لشي ملوث بشيء من فضلات المريض ..
وفي أشخاص كتير بينصابوا بها الفيروس و ما بتظهر عليهم أعراض المرض و بيتعافوا منه ..
و ما بيأدي فيروس A لالتهابات مزمنه ، وبتكون فتره حضانه الفيروس بالجسم 30 يوماً .

2-التهاب الكبد الوبائي ب B / المعروف باسم التهاب الكبد المصلي واللي بينتقل عن طريق أمصال الدم و الحقن الملوثه بالفيروس B ” ، و بتظهر على الشخص المصاب أعراض المرض ، و بيحتاج فترة طويله للعلاج قد تستمر لعده شهور ..
و اكتر طرق انتقال الفيروس هو الحقن الملوثه بالفيروس ، و نقل الدم الملوث ، و المعاشرة الجنسيه مع شخص مصاب بالفيروس ، و العلاقات الجنسية المحرمه و المنحرفه ، و فترة حضانه المرض تبلغ 60 يوماً.

3- التهاب الكبد الوبائي سي C / و هو من أخطر الأنواع هتكاً بالكبد ، و بينتقل غالباً عند نقل الدم الملوث أو نتيجة لاستخدام حقن ملوثه بهذا الفيروس ، و كمان عن طريق العلاقات الجنسيه المحرمه، و  بيحتاج علاجه لفترة طويله و بيستخدم فيها ادويه مكلفه ، و فترة الحضانه 50 يوماً.

4- التهاب الكبد الوبائي د D / بيشبه التهاب الكبد الوبائي B بمعظم الأعراض ، و طرق الانتقال ، و فترة حضانه المرض تتراوح  بين 35- 40 يوماً.
وفي أنواع تانية لمرض التهاب الكبد وتعتبر مشابهة للأنواع اللي ذكرناها..

و أهم الأعراض و العلامات المتعلقة بالتهاب الكبد الوبائي :
الاحساس بالارهاق و التعب .فقدان الشهيه ، وفقدان الوزن اللااردي. تغير لون البول للون الغامق.
ألم البطن مع انتفاخه ، و القيء و الغثيان ، اليرقان و اصفرار بياض العيون و الأغشية المخاطية.
وارتفاع بدرجة الحرارة .
والاسهال ( مع تغير لون البراز للون الرمادي) عند الاصابه بالفيروس A.
وألم المفاصل و اسفل الظهر .. عند الاصابه بالفيروس B
وبيكون تراكم السوائل في البطن غالباً عند الاصابه بالفيروس C .
وأحياناً ما بتظهر الأعراض و العلامات عند بعض المرضى بحالة الاصابة بالفيروس B أو C ، ومنلاقي أنو فجأة صار عنا فشل بالكبد و تليف وأعراض صعب علاجها ، و بتستمر لفترة طويله .

وبيعتمد تشخيص المرض بشكل اساسي على التحاليل المخبريه بالإضافه للفحص السريري ، و متابعه الاعراض و العلامات .
أما  التحاليل المخبريه فهي مختلفة باختلاف الفيروس وأهمها:
o تحاليل و فحص انزيمات الكبد وظائفه.
o تحاليل الدم الكاشفه عن الامراض المناعيه الذاتيه.
o السونار (الالتراساوند) للبطن ، والأشعه السينية.
o خزعه الكبد و اللي يمكن من خلالها تحديد نسبه تليف الكبد و نوع الفيروس المسبب.
o سحب سوائل البطن المتجمعه فيه نتيجة لنقص البروتينات كالالبيومين ، و تحليلها.
o فحص بروتينات بلازما الدم ( كالالبيومين ، و عوامل التجلط في الدم و غيرها).
o فحص مده النزيف ، و مده التجلط ، و غيرها .
o تحاليل مكونات الدم الكامل .CBC.
o تحاليل سرعه ترسيب الدم ESR..
أما العـــــــــــــلاج :
فالتهاب الكبد الوبائي A :ما ألو علاج محدد ، و المريض بيلتزم الراحه البدنية ، و منع الكحول ، و الأطعمه الدهنيه ، و الحد من الأدوية اللي بتتحلل بالكبد لتقليل العبء الواقع عليه ، و اعطاء المريض السكريات و الأطعمه الخفيفة و السوائل الصافيه ، والشوربات الخاليه من الدهون و اللحوم .
أما التهاب الكبد الوبائي B و D وC   فما إلها علاج محدد .. وفي حالة الالتهاب المزمن بيتم اعطاء المريض مضادات الالتهاب ، و مضادات الفيروسات ، و الانترفيرون و معالجة الأعراض و العلامات .
وبحالة التأخر باكتشاف المرض ممكن  يصير عنا مضاعفات ، و يتطور المرض ويصير عند المريض التهاب الكبد الوبائي المزمن و تليفه . أو الإصابة بأورام والتهابات للغشاء البيريتوني المغلف لمحتويات البطن .
و يمكن منع الإصابه بالتهابات الكبد ، بالاهتمام بطرق السلامه و النظافه والوقاية عن طريق:
* الامتناع عن العلاقات الجنسية المحرمه .
* عدم تناول الاطعمه الملوثه .
* عدم شرب الكحول .
* حفظ الأدويه بعيداً عن متناول الأطفال .
* عدم تناول الأدوية بدون وصفة طبيه والابتعاد عن مضاعفة بعض جرعات الأدويه مثل ( البارسيتامول ، و الاسبرين ) و غيرها.

*عدم استقبال الدم من جهات غير مضمونه .
*عدم استخدام شفرات حلاقة الاخرين و ادواتهم و مناشفهم ..و الطلب من الحلاق أنو يستخدم شفرات جديدة وقت الحلاقة .
*أما اللي بيشتغلوا بالحقل الطبي ( كالأطباء ، و الممرضين ، و غيرهم ) ، فواجب يأخذوا حذرهم ، و يعتبروا جميع المرضى مصابين بالفيروس ،  بالاضافة لأخد اللقاح المناسب.

-6-

أما مرض الحصبة (أو الحميرة)

 فهو مرض فيروسي  حاد ومعدي بيصيب الأطفال، وبيسبب لهم بعض المضاعفات اللي بتكون خطيرة في بعض الأحيان. وممكن يصاب البالغين فيه ..
ومدة الحضانة لهالمرض بتتراوح بين سبعة أيام و 18 يوما.
ومن أعراضه ارتفاع في درجة الحرارة مصحوب برشح وسعال و زكام شديد وسعال واحمرار وحرقان بالعينين لمدة ثلاثة أيام ، وعند نهاية اليوم الثالث بتظهر بقع بيضاء داخل الفم بتشبه ذرات الملح، وفي اليومين الرابع والخامس بيظهر طفح جلدي احمر اللون يبدأ خلف الأذنين و بينتشر على الوجه و  بيغطي سائر الجسد وبتتكون بعدها  قشرة شبيهة بالنخالة.
ومصدر عدوى الحصبة هو الإنسان، و بتنتقل الحصبة بواسطة الرذاذ والعطاس والسعال والاتصال المباشر وغير المباشر عن طريق الأشياء الملوثة. وبعد الشفاء من الحصبة بيكتسب الشخص مناعة مدى الحياة.

أما العلاج
فيُمنع الطفل من الذهاب إلى المدرسة لحد ما  يشفى أو لمدة أسبوع من ظهور الطفح الجلدي.
ومنترك الطفل المصاب بالحصبة يرتاح لتنخفض درجة حرارته بغرفة هادية خافتة الضوء حتى ما تتأذى عيونه المتعبة بسبب الالتهاب.
ومنعالج الحرارة المرتفعة بكمادات الماء والباراسيتامول. وممكن نعطيه نقط للأنف ودواء ضد السعال. أما الغذاء فبيقتصر على السوائل .. وممكن نستعمل غسيل (الكلامينا) وهو موجود في الصيدليات لتخفيف الحكه أو محلول النشاء والماء.. وإذا اشتدت الحكة فيمكن استخدام مركبات مضادات الهستامين (الحساسية)
وما في  علاج معين شافي للحصبة ولا تنفع معه المضادات الحيوية لأنه مرض فيروسي..
وأحيانا بيحتاج الطفل للمضادات الحيوية لعلاج المضاعفات  مثل التهاب الأذن أو التهاب الرئتين.
وفي لقاح ضد الحصبة تم اكتشافه ويعتبر من اللقاحات الأساسية في جميع دول العالم. ويعطى للطفل في نهاية السنة الأولى من العمر.

-7-

أما الحمى التيفية ( التيفوئيد): فهي عدوى بكتيرية حادة سببها بكتيريا السلمونيلا التيفية اللي بتنتقل من  بُراز إنسان مُصاب بالعدوى للمياه أو الأغذية المُلوثة بالمياه  متل الأسماك..
بالإضافة لاستخدام المراحيض المُلوثة بالبكتيريا  وإهمال أسس النظافة الشخصية .

وبتتكاثر بكتيريا السلمونيلا التيفية في المرارة , القناة الصفراوية والكبد ومن بعدها بتتحول للأمعاء ..
و بتستمر حضانة المرض فترة من 7 إلى 14 يوم بعدها بتبدأ الأعراض بالظهور تدريجياً وهي :
الحمى الطويلة. تورم الغدد اللمفاوية. الرعشة. فقدان الشهية . الإسهال.
مع بقع وردية على الصدر بتتحول للون دموي فيما بعد.

و يمكن تشخيص المرض بملاحظة الأعراض في المناطق اللي يتوطن فيها هالمرض أو أثناء الأوبئة.
وبأخذ عينه من المريض والقيام بزرع حقل بكتيري للمرض .. ومناخد عينة دم، وعينة براز . وعينة بول.
وأفضل عينه للتأكيد البكتريولوجي هي عينه نخاع العظام لانها بتظهر الميكروب حتى ولو كان المريض بياخد المضادات الحيوية.

أما الوقاية من هالمرض فبتكون بالاهتمام بالنظافة الشخصية واتباع العادات الصحية وغسل الأيدي والتأكد من نظافة الأطعمة وطهيها جيدا وتحضيرها ..
وعند زيادة خطر الاصابة بالعدوى يُوصى بضرورة استخدام اللُقاح المُخصص للحُمى التيفية وهو نوعين: الاول يُحقن وبجرعة واحدة فقط قبل اسبوعين من دخول المنطقة الموبوئة بالعدوى.. أما النوع التاني فيؤخذ بشكل 4 كبسولات فموية تُعطى كل يومين..  . oral TY21a vaccine).

ومن المهم العلاج بالمضادات الحيوية متل :
– كلورامفينيكول ,  سيبروفلوكساكسين ,  أمبيسيلين , سيفترياكسون..
حتى ما يتطور المرض ويصير عنا مضاعفات متل الالتهاب الرئوي والنزيف المعوي..
وبحال استخدام المُضادات الحيوية المناسبة بيطرأ تحسن على حالة المريض بعد مرور 1-2 يوم وبيتعافى المريض بعد مرور 7-10 أيام.
وهيك منشوف أنو الاهتمام بعلاج المرض من البداية بيوفر علينا مضاعفات وتكاليف كبيرة..
بالإضافة للاهتمام بأساليب الوقاية من الأمراض .. والعناية بالنظافة الشخصية ..
ومكافحة الحشرات والقوارض اللي ممكن تنقل الأمراض..
مع الانتباه لعدم تراكم القمامة بالبيوت أو الشوارع لأنها بتعتبر حاضنات للفيروسات ..
كل هالوسائل ممكن تخفف من انتشار الأوبئة وخطرها اللي عم نواجهه بسوريا مع تدهور الرعاية الصحية وانهيار البنية التحتية بمناطق كتير مع القصف .. وما ينتج عنه من برك المياه المكشوفة .. وتكدس أكوام القمامة .. وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض وخاصة بفصل الصيف..
بالنهاية ما منقدر نقول إلا أنو درهم وقاية خير من قنطار علاج..
وشوية وعي بهالأمراض بتخفف كتير من معاناتنا وآلام أطفالنا..

ومنتمنى لكل المرضى والمصابين الشفاء العاجل ..

 فريق العمل:

إعداد: نوران شامية
ميكساج: عبير يوسف
تقديم: مالو، تووتي

برعاية: 
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: