وراق الياسمين – المرأة في ظل الحروب

وراق الياسمين – المرأة في ظل الحروب
يمكن حكايتنا اليوم تكون مؤلمة، موجعة ومحزنة، يمكن لأنو حطينا إيدنا على الجرح.. وحكينا الكلام اللي مفروض ما ينسكت عنه..
عن الظلم الكبير اللي عم تتعرض له المرأة بظل الحرب اللي عم يشنها النظام وجماعته
 
لسماع الحلقةانقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

اليوم حبت ياسمنتنا الشامية تفتح لنا ورقة جديدة من وراقها .. وتحكيلنا قصتها .
قصة اليوم كانت ممزوجة بالأهات والدمعات… بالخوف والقهر .. والحسرة والظلم..
يمكن حكايتنا اليوم تكون مؤلمة .. موجعة.. محزنة…
يمكن لأنو حطينا إيدنا على الجرح .. وحكينا الكلام اللي مفروض ما ينسكت عنه..
عن الظلم الكبير اللي عم تتعرض له المرأة بظل الحرب اللي عم يشنها النظام وجماعته ..
حرب حرقت الأخضر واليابس.. هدمت البيوت والمساجد..
قتل وقصف ودبح لشعب مسكين ..
استعمال لكل أنواع الأسلحة .. حتى المحرّمة دوليا..
قنابل عنقودية.. كيماوي.. صواريخ سكود..
قرى بكاملها انمسحت من على وجه الأرض..
مدن تغيرت معالمها.. صارت خراب ودمار .. وكومة حجار..
باختصارل حرب إبادة جماعية لحاكم مجرم قرر بكل ما عنده من قوة  أنو يسحق ثورة شعب ملّ من الظلم وطالب بحقوقه..
فكان الرد متل ما شفنا.. حصار وتجويع .. اعتقال وتعذيب ..
مجازر هون وهون..دبح بالسكاكين.. وكل أنواع الفظائع اللي ممكن نتخيلها واللي ما عم نقدر نتصورها من بشاعتها.. و مو ممكن يفكر يعملها إلا وحش ما عندو ذرة إحساس أو إنسانية…
ولأنو المرأة تعتبر من الفئات الضعيفة بالمجتمع لذلك بتكون معاناتها أكبر..
فأثناء النزاعات المسلحة بتتعرض النساء والفتيات لجميع أشكال العنف وخاصة العنف والاستغلال الجنسي..
اللي بيتضمن التعذيب الجسدي والنفسي .. والاغتصاب …

الاغتصاب هو السلاح اللي عم يستخدمه النظام بحالات كتيرة أثناء الاقتحامات لبعض المناطق والأحياء.. أو ببعض حالات الخطف والاعتقال…
لأنو بيعرف أنو الشرف غالي .. بيلجأ لهاللأسلوب الوحشي القذر ليهدد الناس ويورجيهم أنو بيقدر يأذيهم بأغلى شي عندهم..
سمعنا بقصص كتيرة لتعذيب بنات.. شبح.. تعذيب بالكهربا..
ضرب متكرر..
تهديد بالإيذاء والاعتداء..
وحتى الاعتداء والاغتصاب الجماعي كان وسيلة لإجبار الناس على التراجع عن مواقفهم من دعم الثورة..
يعني نظام مجرم بامتياز.. ما عندو رحمة ولا فيه ذرة شرف..
وهي حالات بيجرمها القانون الدولي ..
وممكن تعتبر جرائم حرب إذا تم توثيقها ..
لذلك ضروري بهالحالة يتم توثيق الانتهاكات بأسرع وقت وتذكر الأسماء وأوصاف الأشخاص لتتم ملاحقتهم دوليا وقضائيا بمحكمة الجنايات الدولية..
وهون بيندرج تحت هالبند بالقانون الدولي الخاص بالانتهاكات اللي بتصير أثناء الحروب: الاغتصاب والحمل بالإكراه …والاستعباد الجنسي .. والإكراه على ممارسة البغاء..  والتجارة بالنساء لأغراض جنسية…

كل هالجرائم للأسف بيكون صعب كتير ينحكى عنها أو حتى يتم توثيقها عند معظم الناس .. لأنهم بيعتبروها وصمة عار وذل إلهم ..
فمنلاقي الأهل بيخبوا معاناة بنتهم .. وما بيحكوا عنها نهائيا ..
وأحيانا بيحاولوا يخفوا الأمر بشكل كامل عن طريق قتل البنت ليغسلوا عارهم .. وهيك بتصير البنت ضحية مرتين .. مرة بسبب إجرام الشبيحة والنظام .. ومرة بسبب إجرام أهلها..
ويمكن بحالات كتير يحبسوها أهلها بالبيت .. أو يزوجوها من أي شخص ليداروا القصة ..
وهيك بتزيد معاناة المرأة المغتصبة .. لأنها ما لها ذنب باللي صار لها ..
بالعكس هي ضحية ومفروض تخضع لعلاج نفسي وإيماني لمحاولة تخفيف أضرار الصدمة اللي تعرضت لها ..
وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية بيكون النساء بين الضحايا الرئيسيين للهجمات المباشرة على السكان المدنيين..
سواء بالقصف أو القنابل والقذائف .. لأنو النساء عادة بالحروب هنن بيشكلوا أغلبية السكان الموجودين باعتبار الرجال بيكون بالمعارك وعالجبهات ..

منلاقي كمان بظل الحروب أنو كتير من النساء الناشطات بمجالات قيادة المجتمع المحلي أو النشاطات السلمية …
وكمان العاملات بمجال حقوق الإنسان .. و بمجالات الإغاثة ..
هاد النوع من النساء بيكونو هدف للاعتقال و للتعذيب أو القتل ..
وأحيانا ما بيكون للمرأة دور بأي مجال من المجالات اللي ذكرناها..
بس بيكون أبوها أو أخوها إله نشاطات سياسية من هالنوع .. فبتتعرض هي للآعتقال والاغتصاب أو القتل للضغط على قرايبها أو للانتقام منه..

وبحالة اعتقال النساء وحبسهن منلاقي أنهن بينحجزوا بأماكن اعتقال  غير ملائمة للمرأة.. فما بيكون في أماكن خاصة باعتقال النساء.. ولا في مراعاة لأوضاع المرأة وكرامتها ..
فهون وخاصة بالسجون السورية بتتعرض المرأة لمختلف أنواع الإهانة والإذلال اللي بيشمل الضرب والتعذيب ومنع الرعاية الصحية ..
وبيوصل أحيانا للتعذيب المؤدي للموت..
وهون ما منقدر ننسى الفيديوهات اللي شفناها لتعذيب النساء بالمعتقلات ومراكز الأمن .. ولا بيروح من بالنا قصص الاغتصاب والأذى الوحشي اللي ممكن تتعرض له المرأة بهالأماكن..

هاد غير الانتهاكات والإساءات اللي بتتعرض لها النساء اللاجئات وحتى بأماكن اللجوء الداخلي ..
وهون ممكن نشوف مختلف أنواع الحرمان للنساء..
من حرمانها من جميع حقوقها.. بما فيها الرعاية الصحية ومراعاة خصوصية المرأة …
للإساءة إلها وضربها من قبل القائمين على المخيمات ..
وحتى ممكن تتعرض لخطر العنف الجنسي.
خاصة إذا عرفنا أنو نسبة النساء والأطفال من مجموع اللاجئين تقدر بحوالي 80%.
ومع ذلك، غالباً ما يتم تخطيط المخيمات وإدارتها بطريقة بتسيء للنساء وبتعرضهم لإساءة المعاملة الجنسية باستمرار..
ويمكنا سمعنا كتير عن مخيم الزعتري والإساءات والتحرش اللي بتتعرضله النساء والبنات فيه..

كمان من الجرائم اللي ممكن تصير للنساء بحالة الحروب جريمة الاتجار بالنساء والفتيات للاستغلال الجنسي أوالعمل القسري …
وهاد الأمر بيعتبر متكرر بالحروب والنـزاعات على مدى التاريخ..
وبالسنوات الأخيرة، تورطت كتير من قوات الأمم المتحدة وغيرها من قوات حفظ السلام، بالإضافة إلى العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، في عمليات الاتجار بالنساء والفتيات.. وبيعهن كسلعة لأغراض جنسية أو بهدف تشغيلهن بالاجبار بمجموعة من الأعمال المهينة ..

كمان في العديد من مناطق العالم منلاقي حالات تجبر فيها المرأة أنو تصير مقاتلة وتساهم بالحرب والقتال رغما عنها ..
أو تساهم بالمجهود الحربي بطرق أخرى، متل إعداد الذخائر واللباس العسكري..
وتسخيرها لأغراض الطبخ والتنظيف للجنود .. أو حتى باستغلالها بترفيه الجنود والاستغلال الجنسي باعتبارها ضعيفة وما لها قوة تحميها منهم..

يمكن بعد هالكلام صارت الصورة سوداوية كتير..
والحكي صار صعب.. وخاصة بمواضيع الشرف..
بس لازم نعرف أنو الاستغلال الجنسي ظاهرة عامة بكل المجتمعات وقت الحروب..
بس المسألة عنا مؤلمة أكتر.. لأنو الشرف غالي والدين غالي ..
والبنت بدينا غالية كتير .. وحقوقها محفوظة ..
لذلك هالمسألة بتكون صعبة كتير علينا..
بس شو بدنا نعمل بمواجهة نظام مجرم ما عنده ذرة شرف أو إنسانية..
واجبنا أنو نوعي الناس ونحكي بكل المواضيع..

وما ننسى أنو الحروب بتأثر على النساء أكتر من غيرهم  وبتحرمهن من أغلب حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها حقهن بالرعاية الصحية..
وبيصير مطلوب من المرأة أن تقوم بدور أكبر من طاقتها ..
خاصة لما بتتعرض لصدمة كبيرة مالياً وعاطفياً، في حالة فقدان أفراد من أسرتها أو هدم منـزلها أو غياب رب الأسرة …
هون بتضطر المرأة تقوم بأدوار إضافية وتكون ربة الأسرة والمعيلة لها ومسؤولة عن تأمين المصروف والعناية بالبيت والأولاد…
بكتير من الأوقات بتنجح المرأة بهالمهمة .. بس على حساب صحتها وطاقتها..
بتواصل الشغل ليل نهار لتقدر تأمن لقمة العيش لولادها..
بتضطر تشتغل بشغلات ما كانت تتصور بعمرها أنو حتعملها..
خدامة بالبيوت أو طباخة أو شغلات بسيطة تقدر تأمن فيها مصروف لبيتها قد ما كان قليل..

هاد غير أنو تدمير البنية التحتية الاقتصادية والبيئية للقرى والمدن  بيؤدي لمشاكل كبيرة للنساء بحيث بيصير مطلوب منها توفر الغذاء والماء لعيلتها. وبأوقات كتيرة بتتجه بالأماكن الريفية  للزراعة أو تربية الحيوانات متل الدجاج ورعاية المواشي لتقدر تأمن متطلبات العيلة بالإضافة لمسؤولياتها برعاية الأطفال وتربيتهم لوحدها .. والعناية بالبيت والتنظيف والطبخ وبقية الأعمال المنزلية..
وهاد بيأدي لضغط نفسي وجسدي كبير على المرأة ..
وخاصة أنو أوقات كتيرة بيعتقل زوجها أو ولادها أو بيكونوا على جبهات القتال وهيك بتضل دائما بالها مشغول عليهم ..
هاد الشي بيأثر كتير على صحتها .. وبيخليها تهمل العناية بنفسها مع كل الضغوط المفروضة عليها..
وهون منلاحظ تدهور كبير بحقوق المرأة الصحية والاجتماعية والاقتصادية ..
وكمان بحقوقها السياسية ….
لأنو بمعظم النـزاعات، بتضل المرأة غائبة إلى حد كبير عن مبادرات صنع القرار والقيادة بالمجتمع..
لأنو ببساطة بيتم إهمال رأيها وتهميشها لدرجة كبيرة..
وهيك بتكون معاناتها مضاعفة .. معاناة وقت الحرب .. وبأوقات كتير معاناة بعد الحرب..
لأنو غالبا ما بيكون في برامج لتلبية احتياجات النساء.. أو الاستفادة من خبراتها…
وحتى لما تعاني المرأة من انتهاكات حقوق الإنسان نفسها اللي بيعاني منها الرجل، فها الانتهاكات بكتير أوقات ما بيوثقها حدا .. ولا بيهتم بملاحقة المجرمين أحد … وما بينصف المرأة حدا..
بسبب العادات الاجتماعية والكلام عن العار والشرف..

وهيك حتى نضمن حماية ومساعدة أفضل للنساء اللي بيتأثروا بالنزاعات المسلحة ..
لازم نفهم القانون اللي بيوفر إلهن الحماية… وهو القانون الدولي وخاصة القانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين وقانون حقوق الإنسان ..
لأنو فيهم قوانين بتعالج احتياجات النساء في زمن الحرب..

ومن المواد الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة مادة نصت على حق الاشخاص المحمين في الاحترام ومعاملتهم معاملة انسانية ، وأكدت على وجوب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي إعتداء على شرفهن، ولا سيما ضد الاغتصاب، والإكراه على الدعارة وأي هتك لحرمتهن .
. ويحظر البروتوكول الأول والثاني وبشكل صريح ” انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة للانسان والمحطة من قدره والأكراه على الدعارة وأي صورة من صور خدش الحياء
“. وتأكيداً لتدابير الحماية الاضافية الخاصة بالنساء تضمن البروتوكول الاول مادة وضعت أساساً تحت عنوان حماية النساء جاء في فقرتها الاولى “يجب ان يكون النساء موضع احترام خاص ،وان يتمتعن بالحماية ، ولا سيما ضد الأغتصاب والاكراه على الدعارة ، وضد اي صورة اخرى من صور خدش الحياء “. ”

ومن الضروري بهالحالة تقصي الحقائق الفعال ووضع التقارير لمراقبة انتهاكات حقوق النساء..
ومن الضروري القيام بما يلي :

  •   تحديد هوية ضحايا العنف الجنسي .
    تحديد مكان آمن يمكن للضحايا أن يبلغوا فيه عن الانتهاكات.
  •    الإبقاء على سرية المناقشات من أجل حماية الضحايا وكفالة احترام حياتهم الخاصة؛
  •   مقابلة الضحايا لمعرفة ما إذا كان وضعهم تحسن أم لا وضمان عدم تعرضهم للانتقام .

وهون من الضروري نعرف أنو إذا تم توثيق الانتهاكات بحق النساء بالطريقة الصحيحة .. ممكن بهالحلة تقديم الوثائق والتقارير لمحكمة الجنايات الدولية واعتقال مجرمي الحروب ومعاقبتهم

من المؤسف أنه ما لو مسموح غالباً للمنظمات الإنسانية بالوصول للمناطق اللي بتحدث فيها أسوأ الانتهاكات ..
بس بيبقى توثيق الانتهاكات أفضل عمل بوجود العجز الدولي وعدم الرغبة بأن ينهوا معاناة الشعب السوري..
نحنا ما رح ننسى أنو بدنا نلاحق هالمجرمين وين ما راحوا بالقانون الدولي وبغيره ..
وبتبقى كلمتنا الأخيرة: ما لنا غيرك يا الله.. تاخد حقنا منهم ..

 فريق العمل:

إعداد: نوران شامية
ميكساج: عبير يوسف
تقديم: مالو، تووتي

برعاية: 
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: