فن الممكن – الحلقة السادسة

فن الممكن – الحلقة السادسة

اليوم حابب عرفكن على وحدة من أهم مدارس السياسية بالعصر الحديث ألا وهي المدرسة الليبرالية

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

مسا الخير اعزائي مستمعي اذاعة بلدنا و اهلا و سهلا بحلقة جديدة من برنامج فن الممكن اللي حلقة عن حلقة فيه عم نتعمق انا و اياكن بمواضيع اكبر و اعقد بعالم السياسة ، و رغم انو في مواضيع ما ممكن تنطرح الا بمدة زمنية كبيرة ، عم حاول لخصلكن قد ما بقدر بحيث على الاقل يصير عندكن نظرة عامة عن الاشيا حواليكن و كيف الدول بتفكّر………..
سبق وحكيت انا و اياكن عن السياسة و الدول و بعض المصطلحات السياسية و مواضيع باعتبارها مدخل لامور تانية متل العلاقات الدولية و القوانين و السياسات الخارجية ، لذلك اليوم حبيت عرفكن على وحدة من أهم مدارس السياسية بالعصر الحديث ، بالعادة وقت بيتم الحديث عن مدارس السياسة لازم نبدأ من قبل الميلاد بارسطو و سقراط و غيرهم من المدارس الفلسفية الكبيرة ، بس لانو ماننا بمحاضرة بالمدرسة او بالجامعة رح نبدأ من العصر الحديث و نكون أكتر مرونة انا واياكن…………..
هل حلقة حابب احكيلكن عن المدرسة الليبرالية و اللي بالاتينية بتنلفظ ليبرالس “līberālis” (ليبِرَالِس)  واللي بتعني الحر ، و بتقوم الليبرالية على مفهومي حرية الفرد و المساواة ، رغم انو هالمفهومين ممكن يتفسرو بشكل خاطئ ، و  لكن عموماً الليبراليين بيدعو لدستورية الدولة ( يعني لاشيء فوق القانون) ، و الديمقراطية ، و الانتخابات الحرة و النزيهة ، و حرية الاعتقاد و حقوق الانسان ، و كل هالمصطلحات بدنا نتنبه انها بتختلف من بلد لبلد حسب خصوصيتو ، كما يمكن انو ينساء استخدامهن ،  متل ما صار وقت حاولت  الولايات المتحدة انها تفرض الديمقراطية فرض على العراق و شفنا النتائج مسبقاً انا وانتو ……………..
اتطورت الليبرالية خلال اربعة قرون من القرن السادس عشر وليومنا هاد ، وفتلها كتير مصطلحات جديدة متل الامن الانساني ، و اللي بيتضمن تأمين المستلزمات الاساسية للانسان ، لانو الليبراليين بيشوفو انو الفرد هوي الاساس و هوة المعبر الحقيقي عن الانسان ، فالانسان يخرج الى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة و الحرية وحق الفكر و االمعتقد و الضمير ، يعني يعيش حياتو متل ما بيريد ، ما متل ما الآخرين بيريدولو ، الحجر الاساس الفلسفي للمذهب الليبرالي الحرية والاختيار ، مع مستلزماتو من تسامح لشو بيختار التانيين كمان ، والا اصبحت حرية متعدية ………..
من كبار المؤثرين بالمذهب الليبرالي الفيلسوف و الباحث الاقتصادي أدام سميث ، الملقب بابو الاقتصاد ، و جان بابتست ساي     و العالم البريطاني توماس روبرت مالتوس و اخيراً جون لوك الفيلسوف التجريبي البريطاني اللي حكا عن العقد الاجتماعي واللي شرحتلكن عن معناه بالحلقة الماضية ، و طبعاً متل اي مذهب فلسفي او ايديولوجيا ، المذهب الليبرالي فيه شق اقتصادي و اللي بيدعي فيه لحرية الاسواق و تحرير الاقتصاد و القضاء على العوائق اللي بتعوق الاقتصاد ، من مبدأ “دعه يعمل دعه يمر” متل ما قال آدام سميث ، و انو لازم على الدول تتعاون مع بعضها ليصير في نوع من الاعتمادية بيناتها ، لانو نوع الاعتمادية رح يخلق علاقات طيبة بين الدول و رح يخلي كلفة الحرب بيناتها عالية جداً لذلك الدول الليبرالية ما رح تهاجم بعضها………….
لنضيف لموضوع الليبرالية والاقتصاد ، متل ما حكيت قائم الاقتصادر الليبرالي على الاقتصاد الحر و اللي بيعني عدم تدخل الدولة بالانشطة الاقتصادية و ترك الاقتصاد يضبط حالو بحالو ، و بالجانب التاني عنا شي اسمو الليبرالية الاجتماعية و اللي بدورها بتدعو لتدخل الدولة بالشؤون الاقتصادية و اللي بتوقف بالوسط بين الرأسمالية و الاشتراكية واللي رح نحكي عنهن بالحلقات القادمة ان شاء الله ، الليبرالية الاجتماعية بتسعى لتحقيق موازنة بين الحرية و المساواة و بتحرص على تأهيل الناس للشغل و بتهتم بالخدمات الاجتماعية متل التعليم و الضمان الصحي ……
من خصائص الليبرالية انها عكس الراديكالية ( اللي حكينا عليها بالحلقة السابقة ) و ما بتعرف بمرجعية مقدسة لافكارها و ما بتدعو لتقديس الافراد لانها لو فعلت هالشي ما عادها ليبرالية ، لذلك بتعتبر انو كل المرجع الاساسي لليبرالية هيي القيم اللي بتتمحور حول الانسان و حرية الانسان و كرامة الانسان و فردانية الانسان ، و انو كل انسان  مرجع لليبراليتو الخاصة و اي الزام لا يمكن ان يمت لليبرالية بصلة ……..
بالنسبة لليبرالية و الدين أو الأخلاق ، فما بتهتم الليبرالية لسلوك الفرد طالما محدود بدائرتو الخاصة من حقوق وواجبات ، الحرية كما هي حق لها واجبات ، واجب الاحترام و المسؤولية أمام الافراد الآخرين ، أما اذا صار سلوك الفرد مؤذي للاخرين فبيتحاسب على هاي التصرفات أمام القانون……
و على هل الاساس نشأ عنا مذاهب دينية ليبرالية ، منها التيار الليبرالي الاسلامي و التيار الليبرالي المسيحي الليبرالي و اليهودي الليبرالي ، بالنسبة للتيار الاسلامي الليبرالي فدعا فبيدعو للتحرر من سلطة علماء الدين و الفصل بين آرائهن بالاسلام و الاسلام ذاتو ، بحيث بشوفو انو تنقية الاسلام من الآراء يحقق الحرية للأفراد و خاصة بما يتعلق بحرية الرأي و التعبير و حرية الاعتقاد ، اما المسيحية الليبرالية فموضوعا فلسفي و بتدعو على حرية الجدل بالمسيحية و المرتبط بامور فلسفسية مختلفة ، اما اليهودية فهيي حركة اصلاحية يهودية أكدت على الجانب الانساني من اليهودية ، و ما كانت مهتمة بالامور المتعصبة متل اعادة بناء الهيكل بالقدس و العودة الى الارض المقدسة …………
مجملاً فينا نقول انو الليبرالية نشأت من ظروف معينة و اغلبها من الضغط اللي كان حاصل من قبل الكنيسة على المجتمع و نشوء الحركات التحررية ، لذلك بتدعو لحرية الفرد و حرية ادارة الشؤون الاقتصادية و الرأي و بتأكد على اهمية الفرد بالمجتمع و اللي هوي نواة لكل شيء…….
أغلب الحكومات في الوقت الحالي بتتبع التوجه الليبرالي و باقي في كتير دول عم تتجه للتيار الليبرالي ، و اغلب المنظمات و المؤسسات الدولية هيي ذات طابع ليبرالي ، لذلك يعتبر من أهم المدارس بالوقت الحالي………
بالاخير لا تنسو اصدقائي انو حكينا هون كلو تنظيري ، يعني نشأ من أفكار قبل التجارب ، و ممكن الانسان يكون ليبرالي من دون ما يكون ليبرالي و اشتراكي من دون ما يندرج تحت المسمى الاشتراكي ، كللو عائد للفرد ، و النظري شكل و التطبيق شكل ، بكرا رح نلاحظ انو أغلب المدارس بتملك شي حلو و ايجابي و عظيم ، بس وقت منجي للتطبيق بيختلف الحكي و بترجع الكلمة العليا للمصلحة ، ان كان على مستوى الدولة ولا على مستوى الفرد …………
هيك من كون خلصنا فقرتنا الاولى من البرنامج و اللي تعرفنا فيها و بالمختصر على أهم جوانب المذهب الليبرالي اللي شاغل العالم في القرن الواحد والعشرين ، مناخد استراحة اعزائي المستمعين و برجعلكن مع فقرة الشخصية السياسية لهدا اليوم…………
——————————————————–

أهلا و سهلا بعودتكن أصدقاء البرنامج و أعزائنا المستمعين ، واللي مرافقينا اليوم بحلقة البرنامج ، ان شاء الله ما كون عم تقل عليكن بمواد الحلقات لانو الهدف من البرنامج خليكن تمتلكو ادوات تقدرو عن طريقها تفسير الاحداث على الساحة السياسية و تكونو فعالين اكتير بالحياة السياسية ، و الاهم انو نتحرر من أي قالب بيحاول يفرضو الآخرين علينا ، لانو نحنا عنا عقل بيفكر و بينتقي و بيشك ، و من اجمل صفات العقل هيي الشك و عدم تقبل المعلومة حتى التأكد منها ، لذلك ما يخجل الواحد يسأل عن كل شي و يجرّب و يغلط و يرجع يصلح أغلاطو ، هيك لنوصل للحقيقة اللي بتمنى انو تكون نابعة من الخير اتجاه الانسانية و الانسان بحد ذاتو من بعد ما رب العالمين كرّمو عن باقي المخلوقات……..
شفتو اليوم حكينا عن المذهب الليبرالي و المبادئ العامة تبعيتو و اتطرقنا لاهم الجوانب فيه و لاهم الفلاسفة و اللي منهن الفيلسوف والمفكر السياسي الانجليزي جون لوك ، لذلك حبيت على نفس السياق عرفكن على أهم المبادئ اللي آمن فيها هالفيلسوف و حاول انو ينشرها و دعا الها …………..
وُلد جون لوك عام 1632 بقاطعة انجليزية اسمها سومرسيت Somerset ، درس بجامعة اكسفورد و ما انخلط مع رجال الدين فالتجأ للطب و اتعلم التجريب العلمي ، و صار يلقب بالدكتور لوك ، بعدها صار طبيب عند لورد مهم ببريطانيا عن طريقو قدر جون لوك يبلور افكارو الليبرالية بعد معرفتو لرؤوس الاموال ببريطانيا ، و كتب كتاب عن التسامح عم يحدد فيه دور الكنيسة و كيفية تنظيمة داخل الدولة ……
سافر جون لوك لهولندا من بعد ما كان مطلوب من الشرطة البريطانية و فيها كتب مقال باسم ” مقال خاص بالفهم البشري” و افطار تانية عن التربية و التسامح ، و رجع عام 1689 لبريطانيا بعد الثورة الكبرى فيها ، رفضت الجامعات بوقتها فلسفتو الخاصة بالليبرالية و مع ذلك عاصر اهم فلاسفة عصرو و انتشرت افكارو حول العالم ، توفي جون لوك عام 1704 و كان الو دور كبير بالثورة الامريكية بطريقة غير مباشرة  ، بحيث أثر على الامريكيين عن طريق كتاب مهم اسمو “رسالتان بالحكم ” و من اهم أفكارو انو الدولة من مهامها حماية الثروات و الحريات و لازم على الشعب تغيير الحكومة في حال ما حفظت حقوق الشعب و حريتو ، فساهمت افكارو بزيادة وعي الامريكان و باشرو تنفيذها………..
من أهم نظريات جون لوك هيي نظرية او مذهب ” سيادة القانون ” واللي بشكل مختصر رح نتطلع عليها مع العودة بالبداية لاهم الافكار اللي اتبناها جون لوك لتكون النظرة أشمل ، اعتبر لوك انو الحالة الطبيعية عند الانسان هيي حالة الحرية و المساواة ، و ما في خضوع بين الناس اللي هني بالاصل من نفس النوع او الصنف واللي ولدو من غير تمييز و عندهن نفس الحقوق ، و بيشوف لوك انو بسبب حب الذات عند الفرد رح يكون الفرد بالمجتمع منحاز لنفسو و اصدقائو ، و لذلك لازم تقوم المحاكم اللي فيها قضاة غير منحازين  ، و بشوف انو الحالة الطبيعية هيي بالاساس حالة اجتماعية فشي طبيعي يكون الناس مجبورين على انو يعملو اشيا و يمتنعو عن عمل اشيا تانية ، و بيشوف انو التحول من الحالة الطبيعية الى نحنا تعودنا فيها على الحرية للحالة السياسية يعني نتنظم في نطاق دولة و رئيس و مؤسسات ، الفرد ما رح يقبل ينتقل لحالة اسوأ لانو بالاصل الفرد عندك لوك بيبحث عن السعادة و الازدهار ، وبالتالي العقد الاجتماعي اللي رح يبرمو الفرد مع الحاكن رح يكون بارادتو و مفكر فيه منيح و خاضع للنقد بأي لحظة ، و بشوف انو السمات الجوهرية التلاتة لهلمجتمع السياسي لازم تكون ، اولاً قوانين توضع و يوافق عليها بالتوافق ، حكم بيطبق هالقوانين بشكل موضوعي ، يعني غير منحاز لشخص دون الآخر ، و اخيراً سلطة قادر على تنفيذ الاحكام اللي بتخرج من القاضي او الحاكم ………
الشق الثاني من نظرية القانون عند جون لوك ، هية ” الحرية تحت سيادة القانون ” ، متل ما شفنا انو عند لوك الدولة لازم انو تحكمها القوانين و ليس الاشخاص ، لذلك بيشوف انو القانون والحرية هني اكثر الشروط ضرورة لبناء المجتمع السياسي ، لذلك هون بيتحدث لوك عن شي اسمو جوهر القانون و بيبدأها بتفسير الحرية و اللي بيعتبرها ما هيي انك تعمل اللي بدك اياه و انما انك ما تخضع لسلطة تعسفية تجبرك على شي انت ما بتريدو و تقهرك ، لذلك بيشوف انو الحرية ليست سلطة وانما علاقة اجتماعية ، و بالتالي بيعتبر و لانو المجتمع قد يتعرض للقهر و منه الى الصراع بين بعض ، اذا تحدد مجال كل فرد رح تقل فرص هذا الصراع ، و بيجي تعريف لوك لجوهر القانون لايمانو انو الانسان مدرك لشو لازم الفرد يعمل وشو لازم ما يعمل ، على الفلاسفة التانيين متل بودان و هوبز اللي شافو انو القانون لازم يكون قهري و اجباري ، و رغم انو كمان عند لوك ممكن يكون قوّة و لكن هالقوّة ضد الجانحين عن القانون و اللي بيشطلو فئة ضئيلة ، و على علاقة القانون بالحرية بيقول جون لوك : ” نحن نمتلك او ننعم بحرية حقيقية عندما نتصرف بحرية وكما نريد ، متبعين القوانين التي نعيش في ظلها ، و عندما لا نعتدي على إرادة الآخرين ” ، و لتتحقق هالعلاقة اللي بتعبر عن الحرية في ظل القانون اللي ما موجود ليحد من حرية الافراد او يخيفهن ، و انما يخيف بس الخارج عنو لهلقانون ، و هون بيحط شروط لوك و اللي هي : اولاً لازم تكون القوانين مكتوبة ( أي موضوعة) من شان يشوفها و يعرفها الكل ، ثانياً انو تكون واضحة و غير غامضة ، ثالثاً  لازم تكون شاملة لكل جوانب الحياة ، رابعاً العلنية لانو لازم يعرف الفرد شو الو و شو عليه ، و خامساً الرجعية يعني بيصح القانون القديم اذا ما كان الفرد دريان بالقانون الجديد ، سادساً  الاستقرار لازم انو اتتم عملية التشريع أي وضع القانون بشكل بطيء و متقن من شان ما التغير يأثر على سير مجرى حياة الافراد ، سابعاً المساواة  الكل بيخضعو للقانون لذلك لازم يكون مساوي و عادل ، و اخر شي انو يكون غير أخلاقي لانو اذا أثرت المشاعر على القانون فرح تأثر على مساواتو بين الافراد و بالتالي بيصير في خيار و فقوس و هذا ما لا يوفق عليه السيد جون لوك الفظيع …………….
و هيك منشوف كيف أسس جون لوك للنظرية الليبرالية الديمقراطية و اللي عرفتها الثورات الانجليزية و الامريكية و الفرنسية لاحقاً مع الوقت ، و اللي بتبرز اصالة القانون فيها بطرح فكرة مقاومة الاضطهاد و الاستبداد كحق دستوري …………
ريحولي راسكن أصدقائي الرائعين و خدولكن بريك او سمعولكن شي اغنية ، مهما يحاولو يطفو الشمس للست ميادة مثلاً ، على انو هاي لحالها الاغنية عبارة عن اضطهاد و استبداد ، بس معليش رح نقاومها انا وانتو و جون لوك ، فاصل صغير و برجعلك أصدقائي الرائعين …………
—————————————————

روئتولي حالكن رفقاتي الرائعين ؟؟ اليوم لانو عنا حكي مهم عن كتير مواضيع عن الداخل و الخارج و عن كل شي ،لذلك بتمنى انو تكون ريحتولي اعصابكن لنبلش انا واياكن نتساير عن آخر المستجدات و التحليلات المتعلقة بالشأن السوري …….
متل ما لاحظتو و لاحظ الجميع ، الجمود السياسي اللي كان واقع فيه الوضع السوري اتحرك و لو بشكل بسيط بعد اختيار جون كيري بالولايات المتحدة لوزراة الخارجية ، و متل ما شفنا التصريحات بلشت من جديد و الزيارات لدول بالمنطقة و الوعود والى ما هنالك ،و بغض النظر عن مدى التزام الدول بوعودها ، فهدا الحدث يعتبر حراك على الصعيد الدولي واللي لا بد انوينشأ عنو شي ، ولو ضئيل………
ببدأ اول قراءاتنا مع مقال رأي للكاتب اللبناني غسان شربل بجريدة الحياة و اللي بعنوان من ” يربح في سوريا ” ، بيبدأ بتوصيف الوضع السوري و انو بغض النظر عن الالم و الخراب: من يربح في سورية ؟ ، بيقول انو بالرغم انو المراقبين قالو بانو النظام أبدى مقاومة غير باقي الأنظمة و هدا شي طبيعي لنظام حاول بناء جهازو الحزبي و الامني و العسكري على طول 4 عقود ، و رغم انو ما صار انشثقاقات كبيرة بالعمود الفقري للنظام ، هالشي ما بيلغي انو هاي الاجهزة اللي كانت حاكمة كل شي صارت متحكمة باجزاء و عم ترابط عليها لتحاول تحافظ عليها اكثر قدر ممكن ، الى جانب اعتمادها بالكامل على الدعم الروسي و الايراني ، ولاشيء عم يشير على الحسم او اعادة عقارب الساعة لورا ، بالنسبة للمعارضة بيشوف الكاتب انها قدمت تضحبيات كبيرة بس رغم ذلك مانها قادرة على الحسم ، اما نجاحات جبهة النصرة فهي مهمة ولكنها مكلفة ولانو سيكون من الصعب شطب نجاحات الجبهة و المجاهدين الجوالين ، بالنسبة لروسيا بيشوف انو رغم اهميتها كعضو دائم بمجلس الأمن الا ان الدور الاساسي لايران و من المستحيل ترجع المعادلة لصالح روسيا كما السابق ، أما بالنسبة لايران فهي رغم دعمها للنظام بس بتعرف انو ما رح يرجع الوضع لصالحها متل ما كان من قبل ، لذلك اللي عم تحاولو انو تحد من خسارتها او توهم حالها بهالشي ، و كذلك حزب الله بيجوز يمنع او يؤخر من سقوط النظام ، بس رح يكون هالشي على حساب الوضع بلبنان و مقابل تمن عالي ، و خاصة بموضوع تعزيز الصراع السني-الشيعي واللي كمان رح يسيء لصورة و علاقاتو مع السني اللبناني و السني السوري ، و كذلك الامر مع العراق و حكومة نوري المالكي ، وبالنسبة لدول الجوار و الدول التانيين فاغلبهم بيملكو الرغبة بتغيير النظام مع الخوف من البدائل ، و بيشوف انو الدور الامريكي أثبت محدوديتو لانها دولة مرهقة و متردد و ابتعدت عن السياسات المتهورة ، بالاخير ومن وجهة نظرو انو الوضع اشبه بحرب اهلية اقليمية لذلك الحديث عن ارباح محدودة او هشة غير اكيد و قلب الموازين بيحتاج لنهر من المد العسكري و الكتير من الدم ، لذلك سورية تغيرت من غير رجعة ……..
ممكن القول انو كان تحليل خفيف و سريع و بتبقى نظرة عامة عن الوضع و ما فاتت بالعمق ، اما بما يتعلق بعودة سوريا كما كانت ، او أحسن أو اسوأ ، فهالشي بيعتمد على ابنائها و همتهن و اللي انا متفائل فيها خير ان شاء الله ………
تاني قراءة لليوم هيي للخبير روبرت دانين بمجلة ال ” Council on Foreign Relations ”  و اللي بتعني مجلس الدراسات الاجنبية ، و المقال عبارة عن سؤال عن شو هوة التأثير الى رح يسببو سقوط الاسد على سياسة الولايات المتحدة اتجاه سوريا ؟؟ بيجاوب بداية بالحديث عن المأزق اللي وصلتلو المسألة السورية ، و انو سياسة الولايات المتحدة كانت لحد الآن مبنية على ردة الفعل ، يعني على ضوء شو بيصير منعمل ، و بيقول انو قوات المعارضة الموحّدة رح اتطيح بالاسد و تسيطر على دمشق و هون على الولايات المتحدة انو تعترف بالحكومة الجديدة و تساعدها مالياً و دبلوماسياً ، و لكن اذا كانت هاي الحكومة بتحتوي على عناصر جهادية فلازم الولايات المتحدة تعمل مع جهات موالية للغرب للضغط على الحكومة هاي لاتباع الديمقراطية و الابتعاد عن العنف ، عالاغلب رح يكون الرئيس اوباما متردد بموضوع بعث قوات حفظ سلام لاعادة الاستقرار للدولة ، بدل هالشي رح تحشد امريكا دعم انساني و مالي لاعادة البناء ، على الرغم من انو الازمة المالية رح تحد من الهبات اللي رح تقدمها امريكا . و بالرغم انو الوضع بعد الاسد عالاغلب ينحدر باتجاه العنف اكتر الا انو الولايات المتحدة رح تشتغل مع حلفائها متل تركية و السعودية للتأثير بالمقاتلين اللي عملو على تسليحهن و مدهن بالذخير للتخفيف من هالشي ، بيعتبر انو الولايات المتحدة قلقة من موضوع الترسانة الكيميائية و الي احتمال حصول جهة عليها هوي الشي اللي ممكن يدفع الولايات المتحدة على التدخل المباشر للتأكد من تأمينهن ، و بالاخير بيعتبر انو عنف اكبر بعد سقوط الاسد رح يدفع باتجاه الضغط اكتر من قبل الحلفاء و المنظمات الدولية و الجماعات الانسانية على اوباما للاتخاذ دور اساسي بالشأن السوري ……….
للأسف المصالح بتضل العامل الأكبر لتحديد السياسيات الخارجية للدول و بيضل ابن البلد هوي اللي لازم يقدر كل قطرة دم عم تنزف بقلب بلدو………
مؤخراً لاحظنا مشاكل بحلب بين المعارضة ، و استشهاد احد افراد الجيش الحر و اللي اسمو عبدالله ، للاسف اشتغلت الاتهامات و اشتغلت المشادات الكلامية ، البحث عن الحقيقة دائماً واجب ، بس بطريقة نحل فيها المشكلة ما نزيدها ، اتأكدو انو في اختراقات من كل الجوانب ، و انو في عالم و خاصة انو النظام عم ينهار مع الوقت رح يعملو المستحيل ليبثو الخلاف و يزيدو كلفة السقوط ، النظام عالاغلب هلأ بمرحلة الخروج من الهزيمة بأكتر شي ممكن يحصّلو او يكسبو ، لذلك عم يستميت على اعادة حمص تحت سيطرتو لانو على اقل تقدير اذا خسر الشمال ممكن يسعى لتقيسم سوريا لدولة ممكن يفاوض عليها بالمستقبل على انو اتأكدو بانو ما من مصلحة حدا التقسيم و أولهن هوي و جماعتو ، لانو ببساطة رح يخلق دولة رح تعمل جهدها مع الزمن ببناء جيش قوي لينتقم من الدولة التانية و اللي بالمشرمحي دولة سنية ضد دولة علوية ، بس انا مؤمن بوعي السوريين و بهمة الشباب اللي ما رح يسمحو او نسمح بحصول هالشي ، ان شاء الله سنجد مخرج………..
هيك بكون استعرضنا عالسريع بعد الآراء اللي هون و هون و بتبقو انتو الحكم و بيبقى عقلكن هوي المحلل الاكبر لاي حدث ، فاصل صغير أصدقائي الرائعين و برجعلكن لنسمع حكمة اليوم و نختم البرنامج انا و اياكن و نروح بعدها ناكل سندويشة لبنة و كاسة شاي ……نعود…….
————————————————–

أهلا وسهلا فيكن للمرة الاخيرة واللي رح اشتقلكن بعدها ، صدقو انو بعتبركن متل عيلتي و بنبسط اكتر اذا بيكون عندكن تساؤلات و اللي بيشرفني اني جاوب عليها دائماً ، اليوم اخترتلكن مقولة للرئيس الأمريكي ال 16 ابراهام لنكولن و اللي بيقول فيها انو ” القوة تهزم الخصوم كلياً و لكن انتصاراتها قصيرة الأمد ” ، و اللي وقتها كان في حرب أهلية بالولايات المتحدة بالشمال و الجنوب ، و للاشارة لانو استخدام القوة لازم يتبعو عمل لتعزيز التقارب وايجاد آلية تانية لاستمرار الدولة ، لانو ببساطة ما معقول نضل عم نقتل بعض…..
هيك منكون وصلنا لنهاية حلقتنا متتبعي البرنامج اللي رافقوني اليوم ، واللي حكينا فيها عن المذهب الليبرالي و عن أحد مفكريها و مؤسسيها جون لوك و عن آخر المستجدات بالشأن السوري نهايةً  بحكمة اليوم …….
اليوم حابب بنهاية هالحلقة اطلب منكم و ارمي رجاء بانو ما ننسى الشق الانساني بالوضع السوري و نتذكر انو في كتير مهجرين الهن احتياجات يومية و في اطفال عم يستنو حدا يردهلن الطفولة تبعيتهن ، بامكاني و امكانك اذا منحرم حالنا بالشهر من شغلة معينة نشيل مبلغ صغير لمساعدة أهلنا المنكوبين ، قد ما كان صغير رح يأثر و رح يصب بمصلحة البلد ، فساهموا اخواتي بيكون كتر الله الف خيركن و ان شاء الله بترجعلكن العشرة مليون……….
شكراً كتير لاستماعكن للبرنامج و بتمنى تكونو استفدتو و اذا في اي استفسارات ممكن تتواصلو معي على ايميل البرنامج fanalmomken@baladna.fm ……
منلتقي الاسبوع الجاي ان شاء الله على اذاعة الكل ، اذاعة بلدنا و عمتم مساءً اخوتي الاعزاء………….

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: