وراق الياسمين – حلقة عن أحوال الأم السورية

وراق الياسمين

وراق الياسمين

حلقة خاصة قصص صارت بسورية بلسان الأمهات السوريات .. تابعونا

 

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

كان يا ما كان ياسمينة شاميّة غافية على أغصانها..
هبت رياح الثورة والتغيير ..وبدأت هذه الياسمينة تصحو على نسمات الحرية بعد قهر وظلم طويل..
من هنا ستبدأ حكاياتنا… مع أوراق الياسمين المضرجة بدماء الشهداء.. والملونة بألوان الحكايات الكثيرة التي عرفناها وسنرويها لكم كل أسبوع…. اليوم ياسمينتنا حنونة ورقيقة … بتبكي وبتضحك وبتتحدى الوجع
ياسمينتنا للاام الي بتلم… قصص صارت معنا .. شفناها و عشناها .. منها قصص زادتنا حماس و قوة … ومنها قصص وجعتنا كتير لأنا فوق طاقتنا … او لاننا حسينا بئلة الحيلة وانو ما فينا نعمل شي نغير فيه واقع الناس التعبانة
سوسن عم تحكيلنا عن طفل صغير عم يعاني متل غيرو كتير وكيف وقفت عاجزة قدامو وهية عم تقارنو بولادها .. تفجرت مشاعر الامومة عندا تجاه هـ الولد وهية شايفة كيف الدنيا خلتو يشيل هم اكير منو
سوسن حكت وقالت
———————————–
يوم انفجار الكازية بالليل كنت هنيك خلينا نقول قبل ساعات
وساعات طويلة مشان ما ارجع استذكر شو كان ممكن يصير
لو تأخرت أكثر،وكنت ….خلينا نقول عم عبي بنزين لسيارتي
مشان ما قــول اني كنت عم استنى دور المازوت لأني كتير
عم ازعل على حالي وقت وقف على دور الخبز أو المازوت أو
الغاز وعم حس بالمهانة والذل، المهم عبينا مازوت بالبيدونات
ما بدي احكي بعد شو وشو ..وصـار بدنا مين يحملها لأنـه أنا
مـو معــودة على هيك قصص بحكـم اني كنت محسوبة على
المدللين…المهم اجا ولد صغير ما بدي قول انه بعمر واحد من
ولادي لأني بتمنى موت ألف موتة وانذبح مليون مرة ولا شوف
واحد من ولادي واقف ها الوقفة..يعني عمره مو اكثر من عشر
سنين ..وقال انه مستعد يحمللنا ياه..امي قالتله اي..انا جمدت
بأرضي لأنـــه مستحيل بجســمه هذا يقدر يحمل هيــك اوزان
وبلــشت فكر شــو ها الام يلي تاركة ابنها هيك…ركض الـــولد
وعيوني وراه عم تحاول تبعد أي أوجه شبه يمكن أن تكون بينه
وبين ابني..حمل طفلة رضيعة من عرباية اطفال مهترئة معفنة
وحطها في حضن سيدة ( أحتاج لبوستات وبوستات وبوستات
لأشرح حالتها) وجــــاب العرباية وحــط البيدون ووصلـــه على
السيارة … عطيته خمسمية ليرة ما كان معي غيرها والله لو
طلع بايدي كنت شلحتله الجاكيت يلي لابسته .. الصبي شاف
المصاري ويسلملي عينه ابتســـم – ابتسامة حقيقية – وطــار
بقميصه النص كم وشحاطة الفلتانة طيران من فرحته ونســي
العرباية… لحقته بالعــرباية لقيته راح علـــى بياع بلزق الكازية
واشترى سندويشتين لاخته صاحبة العرباية وأمـه المتسطحة
جثة عايشة على الأرض …الله يحرسه ويحميه ما اشترى لحاله
وعطى باقي المصاري لأمه
ظروف حياتو خلتو يصير هوي الي يدير بالو  حالو ع أمو بالطريقة يلي بيقدر … كتير في أمهات بدهن مساعدة منا ودعم مشان هـ الورود الي طالعة تقدر تكمل وتعيش لانو مو كل الامهات عندهن نفس القدرة بانن يعيشو ويتجاوزو ظروفهن الصعبة

(البنت التانية )
بتعرفي فعلا مو كل الناس عندا نفس القوة بالظروف الصعبة
ذكرتيني بقصة وحدة بعرفا اسما ام بسام

يمكن لما بنقارن ام بسام الي عمرها 28 سنة بغيرا من النساء الثائرات  كتير حنلاقي فرق ، لانها ما بتدير تنسيقية و لا بتنظم مظاهرات … هية متل اغلب الامهات بتدير عيلة من خمس اشخاص .. بتشعجهن و بترفع معنوياتهن وبتخليون يعرفو حقيقة الي عم يصير
ام بسام شاركت بمظاهرات القابون مع عيلتها ، راحت هية و زوجا وولادا الي كان اصغر واحد فيون عمرو خمس سنين
وكلن نادوا ( الله أكبر حرية ومافي للأبد عاشت سورية و يسقط الاسد … حرية للابد غصب عنك يا أسد )
لما كان واحد من ولادا يسألها ليش المظاهرات ضد الرئيس … ما كانت تكزب .. كانت تقلو الحقيقة .. لانو كانت تقول بينها وبين نفسها إنو ازا الله كتبلي الشهادة ولادي رح يكملو بعدي وهنن متأكدين انو ما بيستحق يحكم بلدنا الحلوة العظيمة
كانت كل مرة تجع زوجا مشان يشارك بالمظاهرات و تودعو وتقلو ( رفعلي راسي أبو بسام ) و هية من جوا مية خوف ورعبة عليه
ه الانسانة السورية الصادقة شاركت بأغلب النشاطات السلمية الي نظمها ثوار الشام ، وبعتت معونات لاهل حمص والزبداني …وطبعا كانت دوما تعاني من مواجهاتها مع الاهل و القرايبين …. ناس يقولو ولك شو مالك خايفة ع ولادك ؟
و التاني يقول هادا مو شغلك انتي عندك ولاد …. وكانت دوما تجاوب كلشي عم اعملو مشان ولادي ومشان مستقبل احسن من ماضيي وماضيكن !!  ولك مفكرين الثورة ما بيعملا الا الي مو متزوج ا والي ما عندو ولاد !!!
لما مرة سألوها ليش النصر تأخر … ردت ببساطتها انو مو بس النظام الي لازم يسئط … في عادات و افكار وتصرفات بشعة لازم تسئط كمان لانو الله بدو يانا نطلع من هـ الثورة نضاااااف صافيين … ونحنا بقلوبنا ايمان قوي انو النصر بس من عند الله … وساعتا رح ننتصر
لما سألتها عن شعورا بها الاايام الصعبة .. رغم انو الاوضاع ما بتطمن و ومافي اخبار حلوة كتير …
لمعت عينها و تنهدت مع ابتسامة حلوة متل ياسمين الشام و قالت سنة الله بها الكون انو ينصر الحق مهما طال الزمن ونحنا واثقين بالنصر رغم كلشي صعب عم نعيشو … بعد ه الايام رح نبتسم ونتزكر لانو هدفنا واضح وهوي الي خلانا نحس بقيمتنا و وجودنا … كلنا مو بس انا هيك حاسين … كتير من الباب حسو بقيمة حياتهن لانو في هدف نبيل أهم من كل مغريات الدنيا … وهادا الشي خلا الشباب تركض ركض لـ تحقيق الهدف حتى لو استشهدو ضحو بحياتن كرمالنا و كرمال بلدنا
الله يوفقك يا ام بسام يا امنا كلنا … نحنا بمتل هيك امهات رح ننتصر بإذن الله

فريق العمل:
إعداد: نوران شامية
ميكساج: رنيم قباطروس
تقديم: مالو، تووتي

برعاية:
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: