وراق الياسمين – إدارة الأزمات في زمن الحروب

وراق الياسمين

وراق الياسمين

لأنو إرادتنا من حديد .. وثقتنا بالله كل يوم بتزيد.. قررنا أنو نواجه هالأزمة اللي عم نتعرض لها بقلب قوي.. ووعي.. وتدبير وتخطيط، بدينا بالبحث عن البدائل المتاحة لنقدر نكمل حياتنا بهالوضع المأساوي اللي عم تمر فيه البلد…

 

لسماع الحلقةانقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

اليوم حبت ياسمينتنا الشامية تفتح لنا ورقة جديدة من وراقها وتحكي لنا قصتها..
كان يا ما كان يا سادة يا كرام.. بهاد الوقت وبنفس الزمان..
شعب عانى من الظلم والقهر لفترة طويلة..
وبمتله الأيام من سنتين قرر ينتفض ويثور بوجه الظلّام..
يطالب بحقوقه الكاملة.. بحريت وكرامته المسلوبة..
فما كان رد النظام إلا أنو قصف المدن والبلدات..
قتل الأطفال والكبار..
وجوّع الناس وحرمهم من الخبز والغاز.. والكهربا والمي ..
وكل متطلبات وأسباب المعيشة الأساسية للإنسان..
بظنه أنه ممكن يركّع أهل الشام.. ويرجعهم لحظيرة الطاعة والإلتزام..
بس هاد ممكن يكون بس بالأحلام..
لأنو الناس جربت الكبت والحرمان .. وداقت الذل والهوان.. وما عادت تقبل بوجود هيك نظام مجرم وجبان..

ولأنو إرادتنا من حديد .. وثقتنا بالله كل يوم بتزيد.. قررنا أنو نواجه هالأزمة اللي عم نتعرض لها بقلب قوي.. ووعي.. وتدبير وتخطيط..
بدينا بالبحث عن البدائل المتاحة لنقدر نكمل حياتنا بهالوضع المأساوي اللي عم تمر فيه البلد…
ونخفف من معاناة الناس العايشة ضمن أصعب الظروف اللي فرضها علينا النظام ببطشه وجبروته .. في محاولة منه إخضاع الناس وذلهم بلقمة العيش ورغيف الخبز..
آآآآآآآآآآه رغيف الخبز اللي صار الحصول عليه صعب كتير..بتوقف طوابير أدام الفرن لتاخد ربطتين خبز يا دوب يكفوك كم يوم..
وإذا بدك تشتري خبز سياحي فالأسعار نار..
طيب شو الحل؟؟
في طرق كتيرة لصناعة الخبز بالبيت.. وما بتحتاج إلا لمجهود بسيط..
ممكن نخلط 4 كاسات طحين مع معلقة طعام خميرة.. ومعلقة سكر ورشة ملح.. ومي دافية لنعجنهم ونتركهم فترة حتى تختمر العجينة..
بعدين منرقها.. ومنحطها على صاج رقيق .. أو مقلاية مسطحة على النار….
ومنقلبها حتى تنتفخ ويصير عنا خبز طيب ومصنوع بالبيت..
وما ننسى أنو من المهم الاقتصاد باستعمال الخبز والاحتفاظ بالخبز اليابس ليكفينا لفترة أطول…

أما لما بيكون النقص كبير وخاصة بالمناطق اللي خرجت عن سيطرة النظام.. فهون بإمكاننا تنظيم العائلات وتحديد حصة معينة لكل عائلة بحسب عدد أفرادها .. بتتوزع عليهم كل يوم .. وبتوصل لبيتهم بدون ما يوقفوا طوابير طويلة عالفرن ويتعرضوا لقصف النظام وإجرامه..

أما بالنسبة لأزمة الغاز اللي عم نعاني منها من فترة طويلة… واللي صارت فيه جرة الغاز حلم لكل ست بيت..
فهون الحلول كتيرة منها استخدام موقد وفرن كهربائي للطبخ بيساعدنا وقت تكون الكهربا موجودة .. وبيخفف الضغط عن موقد الغاز اللي مفروض نقتصد باستخدامه ونخفف قدر الإمكان من الطبخات اللي بتستهلك غاز كتير وبتحتاج لوقت طويل أثناء عملية الطبخ..
وفي طريقة تانية بإمكاننا أنو ننفذها بالحالات الطارئة.. وهي الاعتماد على حرارة الشمس بالتسخين.. عن طريق وضع صحن دش مغلف بأوراق الألمنيوم بمكان مكشوف ومعرض لأشعة الشمس اللي رح تتجمع على صحن الدش وتنعكس على وعاء الطبخ اللي معلق مقابل الصحن..
وهيك بيتعرض الوعاء لحرارة عالية وبتستوي الطبخة بأسرع وقت.

مننتقل لمسألة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة بأغلب المناطق .. وسياسة التقنين اللي رجعت البلد عشرات السنين لورا.. وخلت البلد تغرق بظلام ما بينهيه إلا ضو الشمس..
هون بإمكاننا أنو نسنغني عن الشمع اللي صار سعره غالي كتير..
ونستعيض عنه بوسيلة بسيطة ورخيصة للإضاءة.. وهي أنو نجيب أي زبدية أو عاء صغير موجود عنا ونحط فيه فتيل طويل مع زيت من أي نوع .. وهيك بتبقى الفتيلة شاعلة لفترة منيحة وبتعطينا إضاءة كافية من دون شحار أو أي ريحة بشعة..
طبعاّ بإمكاننا أنو نستخدم بطارية السيارة مع شاحن خصوصي إلها ومحول .. ومنستفيد منها بتشغيل الراوتر ولمبة صغيرة بتكفي لإضاءة غرفة أو مكتب أو عيادة لعدة ساعات..

أما عن مشكلة التدفئة الموجودة هالأيام مع انقطاع الكهرباء والمازوت وغيرها من متطلبات الحياة الأساسية..
هون ممكن نبتكر وسائل وحلول بديلة تساعدنا في مواجهة البرد اللي عم يعاني منه الأهالي بالشتاء…. ومنها ” كرات التدفئة ” وهي كرات مكونة بشكل أساسي من نشارة الخشب وزيت المحرك المستهلك بحيث منغربل النشارة لتصير ناعمة
ومنحتاج لسطل بحجم 10 لتر نشارة ومنخلطه مع 2 كيلو زيت محرك ..
ومنعجنها لحتى تتماسك و مندوّرها بشكل كرات …
هي الكمية ممكن تنتج حوالي 20 – 25 كرة… وتكلفة الكرة الواحدة بحدود 10 ليرات فقط..
بعدين منتركها لتنشف ..  ويمكن استعمالها بشكل فوري بوضعها بمدفأة الحطب بعد إشعال كمية بسيطة من الورق حولها، وهون بتشعل هالكرات وبتبقى بحالة الجمر لأكتر من ساعتين…
وفي حال وجود مدفأة عادية، فيمكن وضع لوح صاج صغير فوق فتحة المدفأة من الداخل بحيث لا تضر بالمدفأة ولا تؤثر عليها.
وهالكرات ما بتطلع منها رائحة أو دخان.. وبتدفي أكثر من المازوت…
وبتكلف الكرة الواحد بحدود 10 ليرات سورية فقط..
فهاد حل رخيص وبسيط لمواجهة مشكلة التدفئة..
غير الحلول المعتادة اللي منعرفها من لبس التياب السميكة بعدة طبقات .. والبطانيات الصوف وقت النوم  للحصول على الدفا اللي منحتاجه وقت البرد..

أما بالنسبة لنقص الأدوية وفقدان بعض أنواعها بالصيدليات..
فممكن نلجأ للطب البديل وطب الأعشاب.. ونستفيد من خصائص النباتات وآثارها العلاجية لمختلف الأمراض..
متل البابونج اللي ممكن نستعمل أزهاره بإضافتها لماء مغلي وشربها حيث تعتبر طاردة للغازات ومهضمة وفاتحة للشهية ..
والزعتر اللي منستخدمه لعلاج الصداع وتوتر الأعصاب..
أما الرمان  فيعتبر من أفضل المواد لإيقاف الإسهال وخاصة الإسهال الناتج عن الدسنتاريا. والطريقة بتكون بأنو ناخذ لب الرمانة أو ما يعرف بشحم الرمان مع بذوره ويوضع في الخلاطة ويخلط ثم يشرب دفعة واحدة قبل طعام الإفطار بساعة وذلك مرة واحدة في اليوم…
وممكن استخدام البقدونس مسكن للألم ويستعمل عصيره  في حالة التهابات الكبد البسيطة والكلى.
أما السبانخ : فيستخدم نيئاً أو مطبوخا في علاج أمراض الصدر ..
كمان يعتبرعصيره المحلى بالسكر مفيد في علاج اليرقان والحصيات البولية وعسر البول..

ويمكن إسعاف هبوط السكر بإعطاء المريض تمر أو  تين مع الماء أو عدة ملاعق سكر محلوله في ماء ، أو كوب عصير فواكه ، أو نصف كوب سفن أب أو كولا ، أو عدة قطع شوكولاته أو حلوى…

هاد بالنسبة لحالة نقص الأدوية..

أما بحالة النقص الكبير بحليب الأطفال المجفف اللي ممكن نلاحظها بشكل واضح بالصيدليات ..هون لازم نلفت نظر الأمهات لضرورة الاعتماد على الرضاعة الوالدية ..
لأنو ثبت بالأبحاث والدراسات أنو حليب الأم بيأمن للطفل الوقاية الكاملة والكافية من مختلف الفيروسات والأمراض..
بالإضافة لخواصه الفريدة فلبن الأم يحتوى على كم هائل من المكونات الغذائية، والتى تعد فريدة من نوعها، ولا يمكن تواجدها فى مستحضرات الرضع التقليدية….
بالإضافة لأنه حليب مجاني ما بيكلف العائلة مبالغ مالية..
وإله أثر كبير بتقوية الصلة بين الأم وطفلها..
لذلك تعتبر الرضاعة الاصطناعية حالة استثنائية تلجأ إلها الأم في ظروف محددة و باستشارة المختصين ..
وبحالة نقص حليب الأطفال مع عدم وجود من يرضع الطفل..
فهون عنا عدة بدائل ممكن نلجأ إلها ..
متل عمل حليب من الرز …
والطريقة بأنو نجيب كاسة من الرز البني مع سبع كاسات ماء ونغليها لتصل درجة الغليان …وهون منخفض درجة الحرارة لأقل درجة ممكنة ومنتركها لمدة ساعة بعدين منقوم بتبريده ..
وبعدها منصفيه بواسطة شاش معقم ويؤخذ الحليب ويعطى للطفل ..
وبالإمكان استخدام حساء الجزر والكوسا المهروسة لتغذية الطفل إن كان عمره أكبر من ستة شهور.. ومساعدته باستخدام حليب أو لبن الأبقار المخفف بالماء..

أما بالنسبة لحالات الجروح مع عدم وجود الشاش والمعقمات..
فبإمكاننا أنو ننضف الجرح بمي وصابون..
ونحضّر محلول ملحي عبارة عن كاستين مي مع نصف ملعقة طعام من الملح ومنغسل فيه الجرح..
وبعدين منغطيه بقطع قماش معقمة سابقا عن طريق الغلي لمدة ثلث ساعة للمكونات التالية: ماء مع كلور بنسبة كل عيار كلور بكون معه 10 أمثاله من الماء..
وهيك منحصل على شاش معقم ومنتركه لينشف بالشمس وبعدين منحفظه بأكياس نضيفة لوقت الضرورة…

أما بحالات نقص المياه الصالحة للشرب وخاصة بالمناطق اللي بيكون فيها اشتباكات وقصف..
فالأفضل تخزين كميات كافية من المياه بأوعية مناسبة تحسباً لهالحالة..
وممكن أنو نقوم بتنقية المياه عن طريق تمريرها على طبقة من القطن لتخليصها من الشوائب .. وبعدين ممكن نغليها ونستخدمها وقت الحاجة..

   وهيك بتكون حلقتنا عن إدارة الأزمة اليومية اللي عم نعيشها.. خلصت..
قدمنا فيها حلول متنوعة لمعظم الأزمات والصعوبات اللي عم نعيشها بسوريا..
منتمنى تكونوا استفدتوا معنا..
مساكم فل وياسمين مع وراق الياسمين..

فريق العمل:
إعداد: نوران شامية
ميكساج: رنيم قباطروس
تقديم: مالو، تووتي

برعاية: 
تجمع بنات الشام

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: