فن الممكن – الحلقة الثالثة

فن الممكن – الحلقة الثالثة

مسا الخير للجميع واهلا وسهلا فيكن مجدداً بالحلقة التالتة من برنامج فن الممكن ، متل ما عودتكن كل اسبوع بعطيكن معلومة جديدة عن شيء بيتعلّق بحياتنا الاجتماعيّة عامّة والسياسية خاصّة ، وليكون البرنامج أكثر فاعليّة دائماً رح نحاول نربط بين الشي اللي عم ينحكى هون وبين ارض الواقع ، متل الشي اللي رح قدّمواليوم واللي رح يكون عن الانظمة السياسية بالعالم ، شوانواعها وكيفية عملها ، وأمثلة  عنها بالعالم

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

 

لذلك ركزولي حالكن وجيبوكاسة هالشاي واللي يفضّل انها خمير من شان تعبّي الطاسة ، وهيا بنا نتعرف على المزيد من عالم السياسة …………..
هلأ طبعاً اذا بدنا نحكي عن نظام حكم في دولة ما ، لازم نعرف شوهيي الدولة صح ؟؟ موافقين ولا لاء ؟؟ طيب شوالدولة ؟؟

ببساطة الدولة هيي عبارة تجمّع سياسي بين الافراد بيشكّل كيان بيناتهن على اقليم معيّن بيكون الوسيادة وبتحكمومؤسسات واللي نحنا منسميها السلطة ، وهون فينا نلاحظ انوالعناصر الاساسية لاي دولة هيي الشعب والاقليم والسلطة السياسيّة ،  ولازم هون نميّز بينها وبين مفايهم تانية ، متل البلد والأمّة ، لانوالبلد بيدل على منطقة جغرافية وليس على الدولة كنظام ومؤسسات ، أما الأمة فهيي بترمز لناس بتجمعهم  اعتبارات مشتركة وتاريخ وطموحات وحدة ، لذلك منشوف انوالأمّة ممكن تكون أكتر من دولة ، على سبيل المثال الأمّة العربية اللي ما شهدت مثيلها أمم!!  ، ونقطة تانية من شان ما انسى لازم كمان نميّز بين الدولة والحكومة  ، لانوالدولة  ثابتة أما الحكومة متغيّرة ، والمفروض انوالحكومات المتعاقبة تكون مهمتها حماية ثبات هالدولة ، وما لازم تتأثر سيادة واستقرار هالدولة بتغيير الحكومات ، ونظرياً بالنهاي الدولة بتعبر عن الصالح العالم والخير المشترك ، أمّا الحكومة بتعكس تفضيلات حزبية اوايديولوجيّة يعني عقائديّة منشوفها واضحة على القائمين بالسلطة ، لذلك مفهوم الدولة أكبر وأعمق وبيشمل الكل ……..

لنفوت بصلب موضوعنا ، رح نحكي عن احدى العناصر المشكّلة للدولة واللي هيي السلطة اوالنظام الحاكم  ، واللي هيي عبارة عن العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم ، واللي بتتخذ أشكال كتيرة ، واللي هيي من المفروض انوبتتشكل من ثلاث عناصر كمان اوثلاث سلطات خلينا نقول ، السلطة التنفيذية ، السلطة التشريعية ، والسلطة القضائية ، ولاشرحهن بشكل سريع ومبسّط رح جبلكن امثلة من عنّا بسورية ، رغم للأسف انوالمعنى الحقيقي لهلسلطات ببلدنا مشوّه ، لغياب قانون المحاسبة ، المهم ، السلطة التشريعية هي عبارة عن السلطة اللي بتسن القوانين والتشريعات واللي بتّم سنّها عن طريق اللجان أوالمجالس ،  وبتختلف أسماء هاي المجالس ، متل البرلمان ، الكونغرس ، وطبعاً بسوريا اسمومجلس الشعب اللي ما الوعلاقة بالشعب ، أما السلطة التنفيذيّة فهي عبارة عن الهيئة المسؤولة عن تنفيذ القوانين والتشريعات اللي بتسنها المجالس التشريعيّة ، واللي بتتمثّل بالحكومة والرئيس بالانظمة الجمهورية والدوائر العامّة متل الشرطة والقوّات المسلّحة ، طبعاً ها اتذكّرومنيح هدا الحكي كلّونظري بالكتب يعني ، طبعاً نحنا عنّا عنصر الأمن هوّي السلطة التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائية والفضائيّة كمان اذا ما كان رايق ! ، ما علينا ، أما السلطة الاخيرة فهيي السلطة القضائية فهيي السلطة اللي بتفصل بين المنازعات اللي بتّم داخل الدولة واللي بتقوم بتفسير التشريعات الي بتصدر من السلطة التشريعية واللي لازم تنفذّها السلطة التنفيذية ، طبعاً بتتمثل بالمحاكم واللي مهمتها تحقيق العدالة ، وان شاء الله بهمتنا وبهمتكن رح نأنشئ محاكم يكون اساسها العدل والتحرّر من أي محسوبية ، لانومن وجهة نظري ما بيضمن استقرار اي دولة في عالم شيء أكثر من احلال الحق ، وشايفين شوعم يصير فينا هلأ من ورا تغييب الحق ، فما معقول نعيد نفس الغلطة!!!……………….

كل هاد ولسا ما حكينا عن أنواع انظمة الحكم ، شي بينفخ ما ؟؟ بس يلا هانت هانت ، اذا في شي بسكوتي حواليكن تحلّوفيها وانا عم احكي ، انا الصراحة وقت كنت آخد هالاشيا بالمحاضرات كنت يا قاعد عم ارسم يا عم كبس بالموبايل يا نايم ، بقا بقدّر تماماً شعوركن ، ورغم ذلك لازم نتعرّف على هالاشيا من شان نقدر نحكّم عقلنا أكتر بالمستقبل ، وناخد قراراتنا بحريّة أكبر …….

أما بالنسبة لأنواع الأنظمة فرح ابدا بالنظام الملكي اللي بيتم فيه انتقاء الملك بالتوريث ، وكان بالعصور القديمة الحكم الملكي يعني السلطة المطلقة للملك بس هلأ صار أغلب دورورمزي ، يعني افتتاح ملعب ، تنصيب سفير ، زيارة لدولة شقيقة ، بس طبعاً هدا الحكي ما بيشمل الوطن العربي ، لانونحنا الملك عنا مقدّس ، شوأب متعب شغلة كبيرة طال عمرو، النظام التاني اللي رح احكي عنوهوي النظام البرلماني ، اللي اساسوالبرلمان المنتخب من الشعب ،واللي بتنبثق منوكل السلطات ، التنفيذية والتشريعيّة والقضائية ، وممكن يكون الحكم ملكي بس برلماني بنفس الوقت ، وهون بيكون اسم النظام ملكي دستوري يعني الدستور بيحدّد صلاحيات الملك ومتل ما ذكرت سابقاً ، اغلب هاي الصلاحيات بتكون رمزية ، ومثال على هيك نظام المملكة المتحدة أي بريطانيا ، النظام التالت هوي النظام الرئاسي ، واللي بيكون فيه صلاحيات كبيرة للرئيس، وخاصة في المجال التنفيذي ، وما بيمون حدا على اقالتوالا بحالات الخيانة العظمى ، وبيكون الرئيس فيه المسؤول عن تعيين القضاة وتشكيل الحكومة وتوقيع القرارات الصادرة عن المجلس التشريعي ، وأفضل الأمثلة لهلنظام هيي نظام الحكم بالولايات المتحدة ، رغم انوبنظام الحكم بالولايات المتحدة في ضوابط وآليات من شان ما كتير ياخد راحتوالرئيس ، نحنا عنا بسوريا بالدستور كان مكتوب انونظام شبه رئاسي يعني موزّع بين البرلمان والرئيس ، بس انوما الوعلاقة بالشبه رئاسي خاصة انوعنّا مجلس الصفّيقة لا بيهش ولا بينش ، وبعد ما ورت العرش مسيوبشار يعني عيب ما نقول عن نظام الحكم ملكي مطلق !!
وطبعاً في كتيييير أنظمة متل الشمولي ( يعني حكم الحزب الواحد ) ومثالاً عنه الصين ، الاوليغارشي ( واللي بيكون فيها الحكم تحت سلطة فئة قليلة من الناس عندها كل السلطة والمال اوالسلطة العسكرية ) ،  وباقي في كتير من الانظمة اللي منها انتهى ومنها لسعتووشي منوكتير ، المهم حبيت القي الضوء على أهم الانواع ، اللي هني البرلماني ، والرئاسي والملكي ……….
فاصل صغير مستمعينا  ومنعود مع فقرتنا التانية ، فقرة التحليلات المتعلقة بالشأن السوري ……………

أهلا وسهلا فيكن مرة تانية أصدقائي الطيبين بفقرة التحليلات المتعلقة بالشأن السوري…….
متل ما ملاحظين ، الاحداث عم تتسارع بشكل درامي فظيع ، وصار من الواضح كتير اشياء كان من قبل كتير سهل الواحد ينفيها اويغيّبها اعلامياً ، فمثلاً صار  واضح انوفي أطراف عم تقاتل بجانب النظام وتمدّوبالسلاح خاصة بعد تشييع احدى قادة حزب الله بعد مقتلوفي مهمتوالجهادية بسوريا ، وخاصة بعد التصريحات الروسيّة المتكرّرة بانومن الممكن اكمال صفقة الاسلحة مع النظام السوري وانوهالاسلحة ما دخلها بالاحداث ، وصار واضح انوصار في خلل بالنظام واختراق من كل النواحي من ورا الاغتيالات اللي عم نشوفها والتفجيرات اللي عم تحصل بمراكزوالامنية ، بنفس الوقت ، صار شيء من الصعب نكرانوانوبصفوف المعارضة جهاديين أجانب ولوكان عددهن قليل ، وكمان صار واضح انوفي كتائب بالمعارضة المسلّحة عم تنمد بشكل منظّم بالسلاح والعتاد ومنوالسلاح اللي بيفرض لحالوحظر جوّي وصارت بالأصل أكثر تنظيم وتعاون ، وصار واضح انومتل ما في اختلاف وبشكل نادر بالتوجّهات بالنظام ، في اختلاف بالتوجّهات داخل المعارضة واختلافات كبيرة ، حتى على مستوى الكتائب ، اللي صرنا نلاحظ بقلب الفيديووقت بتصير عملية بينقال : لقد قامت كتيبة ال ” كذا ” بالتعاون مع كتيبة ال ” كذا ” بالشيء اللي هوي ، وهدا شيء انوما غلط ، بس لازم التركيز على الشيء المركزي ، يعني يا مجلس عسكري يا جيش حر ، دائماً التوحّد تحت قيادة واحدة خير سبيل للنجاح ، وبعد الوصول للاهداف ، الاختلاف لن يفسد للود قضيّة ولا شورأيكن ؟؟……….

طبعاً هون بدّي نوّه على شي ، انوفي فرق شاسع بين التوصيف والرأي ، الرأي يعني المبدأ اللي انت بتدافع عنووالاشياء اللي بتآمن فيها ، أمّا التوصيف فهوي الشي اللي عم تشوفووتسمعووتحس فيه ، بغض النظر انت معوولا ما معو، وللاسف وقت الواحد عم يوصّف عم يتهموه الآخرين بانوترك مبادئوورأيو، متل تخوين بعض المعارضة وتخوين رفيقك وقت بيقلّك ليك يا زلمي هون في غلط وانا شفتوبعيني ، وانا عم نوّه على هالشي من شان تكون أعصابنا أروء وروحنا رياضيّة وبدنا نحضّر حالنا لنسمع كل شي ونتقبّل كل شي ، بعد سقوط النظام ان شاء الله رح يضل في شريحة لا يستهان بها بتأييد النظام القديم واتدافع عنّووما بيصير الا نستوعبها بأي طريقة ، طبعاً اذا ما شتمووجرّحووخبّصوبالكلام ، بس انونشتغل على مبدأ  ” يا زلمي ما كنت شايف شوكانوعم يساووفينا ” ونساوي متلهن هاي وقتها طلعنا عن أصلنا ، ولازم نحنا نشتغل بأصلنا قد ما جرّحت فينا العالم ، تسطفل ، نحنا في زمن بدويحاسبنا وفي رب منخافو، وكلّوضمن المعقول طبعاً ، ويطول النقاش بهدا الموضوع………

للعودة للشأن السياسي المتعلق بالاحداث اللي عم تجري بسوريا ، من السهل نلاحظ  بانوالمعادلة بالمنطقة عم تتغير، ان كان بلبنان ولا بتركيا ولابمصر وبغيرهن ، حزب الله لبنان من سنتين مانوحزب الله هلأ ، بمقال للصحفي باباك ديغانبش بصحيفة الواشنطن بوست بيكتب عن هالموضوع وبيقول انوحزب الله كان عم يحاول يعمل توازن بين دعموللنظام السوري وتحمّل مسؤولياتوداخل للبنان كصاحب القوّة الأكبر بلبنان ، بس الظاهر ما عم يتوفق بهالمهمة ، وخاصة بعد الاحداث اللي صارت ببيروت وقطع الطرقات الي بالعادة بيتدخلوعناصر حزب الله لفضّها ، هلال خاشان بروفيسور بالعلوم السياسية بالجامعة الامريكية بيحكي انو: بدك تعرف كيف حزب الله تحت الضغط ؟؟ عم يضلّوصامتين ، فعليهن ضغط وهدا الضغط عم يزيد ، وبيتابع وبيقول بانوحزب الله عم يواجه تهديد بوجودوبسوريا ، تيمور جوكسل ، مُحاضر بنفس الجامعة بيحكي انوما الكل مع النظام السوري بداخل الحزب ، وانواصوات هالعالم المُعارضة داخل الحزب رح تعلا بعد ما وصّل البل لدقن اللبنانيين ، بيدّعي الكاتب انوالمفتاح بالمعادلة اللبنانية هوي رئيس الكتلة الدرزية وليد جنبلاط واللي اذا سحب دعموللحكومة رح تفرط يا حبالتيها ! ، بالمختصر حزب الله وضع نفسوأمام خيارين ، إمّا يحارب للنهاية الى جانب النظام السوري ، ويخسر موقعوكمهيمن ولاعب قوي و”” مقاوم “” داخل لبنان ، واما انويصحى من الغيبوبة صابتوواقتنع فيها ، وبالنهاية أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبداً !
الابراهيمي ومسألة الهدنة اللي بالأصل ما بلّشت لتنتهي ، أحياناً عنجد بتشعر انوالسياسيين يا عايشين بالمرّيخ يا بدهن يبيعوك أحلام ومانهن عرفانين كيف ، ولأ الأتعس من هيك بيقلّك النظام انوسجّلنا اختراق من قبل العصابات الارهابية المسلحة للهدنة ، بربكن في نظام بالعالم بيعمل هدنة مع عصابات ارهابية مسلّحة ؟؟ ، طيب وماذا بعد الهدنة ، صرّح دبلوماسي بنيويورك بانوالابراهيمي  في عندوافكار قابلة للحل بس عم يستنى انهاك المقاتلين ، همممم انهاك المقاتلين ؟؟ ليش المسألة مسألة انهاك ، ولا مسألة وقف قتل المدنيين اللي ما الهن علاقة وتدمير المدن والخروقات المتكرّرة لحقوق الانسان والاعتقال التعسّفي واحلال العدل ، ما المقاتل  اذا قضّى وقت بحالة الحرب بتصير هاي الحالة هيي الأمر الطبيعي ، والهدوء هوي الأمر الاستثنائي ، وخاصة اذا ما تحقق شي من الغاية اللي عم يقاتل من شانها ، يعني لا الجيش السوري رجّع الأمن ، ولا مقاتلي المعارضة أسقطوالنظام الحالي ، ومتل ما حكيت سابقاً ، غير قوّة ردع ، يعني بتساوي القوتين وأكبر حتى ، ما بتفرض حل سياسي ، بس الظاهر المجتمع الدولي بدوبأي طريقة يبرء نفسومن الالتزامات الدوليّة اللي بتفرضها المعاهدات والاتفاقيات الدولية ،  وما المقصود هون تدخل عسكري خارجي ، وانما تسوية دولية بما يتعلّق بالشأن السوري ، تسوية تكون منصفة ، ولكن للأسف لا أفق لهيك تسوية ، وخاصة بعد ما صار واضح بانوالثوّار أصبحوأكثر فاعلية عالأرض ، وقرّب يصير في توازن بالقوّة العسكريّة على الارض ، ولوانوهالشي ما بالعتاد ، بيضل التفوق النوعي للنظام ، بس من ناحية العدد ، صار فينا نقول انوفي توازن ، ورأيي الشخصي ما ممكن ينجح اي حل الا اذا كان سوري ، بقيادة وطنيين من الطراز العالي الجريئين والصادقين والمستعدين للتضحية وخوض تجربة تحقيق تسوية بترضي الجميع ، سوريا بتستحق مننا هاي التضحية………
فاصل صغير ومنرجع على فقرتنا التالتة شخصية اليوم السياسية………..

رووئتولي حالكن ؟؟ وقت كنت بالشام ، كنت وقت اتديق خلاقي انزل على ساروجة واضرب فنجان قهوة اكرك عجم ، يعني شغلة كبيرة ، وفضفض وفش خلقي والعنصر طبعاً جنبي آخد دور العامود وعم يسجّل بهالدفتر ويحط بهالاضبارة ، وقت كنت احكي بسرعة قلّو: شووووووووعم تحلقني ولا لاء ، من شان اذا لاء بطئلك ، ما منحب نتعبكن نحنا ، يا خطي والله بيكون اشتقلي هلأ، بس يعني ما بينخاف عليه بيلاقيلوزبون تاني بدور الكرسي وتستمر حماية نفس الأمة من مُضعفيها………
اليوم أصدقائي الاعزاء وبسياق متصل مع الفقرة الاولى اللي تحدثنا فيها عن السلطة وانواع الحكم ، اخترتلكن فيلسوف فرنسي المعروف بنظريتوالشهيرة اللي بتعتمدها دول كتيرة حالياً والتي تسمّى “الفصل بين السلطات ” ، واللي هوي شارل لوي دي سيكوندا المعروف ب مونتسكيو، مونتسكيوخلق بالقرن السابع عشر بمدينة بوردوبفرنسا ، وكان من عائلة نبيلة ، من أعظم مؤلفاتوهيي كتاب روح القوانين اللي تبحّر بتفسير الانظمة السياسية فيه والقوانين اللي بتحكمها ……..

من أعظم نتاجاتومتل ما ذكرت نظرية الحرية والفصل بين السلطات ، واكتسبت نظرتوللحرية مكانة مرموقة بسبب الاستبداد اللي كانت واقعها فيه فرنسا واللي حس انومن واجبويخلّص شعبومن هالمأساة ، وبيشوف انوالحرّية السياسية بتكون بالحكومات ، واي حكومة بتكون معتدلة الا الحكومة اللي بيكون طابعا فردي ومبني على القوة ، وبيشوف انوحتى الحكومات المعتدلة نادرة الوجود ، وبيتساءل عن مفهوم الحرية ، لانولاحظ انوالفرد بيعرّف الحرّية اللي بتتفق مع ميولووعاداتو، بالنسبة الوالحرية السياسية ما انك تعمل اللي انت بدك اياه ، بس انويكون قادر على انك تساوي اللي بدك اياه بحدود شوبيسمح القانون ، وما بتنجبر على انك تعمل شي ما بدك تساويه أوممنوع ……….. لذلك بيشوف مونتسكيوانوالحرية مستمدة من سلطة القانون ، وليحظى الانسان بهاي الحريّة لازم  الحكومة تتخذ شكل معين ، ما بيخاف المواطن الحر تحت جناحها……
ولتحقيق هاي الحكومة اللي رح تقدر تحقق حرية الفرد ضمن قوانين ما بتحد بحرّيتو، اقترح مونتسكيوشيء اسمو”الفصل بين السلطات” ، واللي قصدوبالسلطات هون هيي السلطات التنفيذية ، التشريعيّة ، والقضائية ، واللي حكينا عنهن بوقت سابق ، وشاف مونتسكيوانوفي ضرورة لفصل هالسلطات لانوبيشوف انوالفرد بطبيعتوبيميل للتعسف بسلطة بيحصل عليها ، يعني بيأخرجها عن اطارها القانوني وبيحظى بمكاسب شخصية عن طريقها ، وبنظروما ممكن انويوقف هالتعسف الا عن طريق قوة تانية ، وما بيوقف سلطة ما الا سلطة تانية ، وما ممكن انوتتحقق الحرية وقت بيكون شخص مسؤول عن سلطتين بنفس الوقت ، متل السلطة التشريعية والتنفيذية ، لانووقتها رح يكون عندوالقدرة يحط قوانين جائرة وينفذّها بطريقة جائرة ……..
نظرية مونتسكيوقائمة على شقّين ، واللي بيعتبرهن اساسيات لتتحقق الحرية اللي فصل السلطات رح يأمنها للأفراد ، الشق الاول هوي بالتمييز بين السلطات التلاتة ، التشريعية ، التنفيذية والقضائية ، ولازم يكون التمييز بين هالسلطات موضوعي وقائم على هيئة غير قائمة على هيئة أخرى ، فكل سلطة الها نشاطاتها الخاصة الغير مرتبطة بالأخرى ، أما الشق التاني فهوي انوتتحقق الغاية اللي صار من شانها الفصل بين السلطات التلاتة وبتتمثل هاي الغاية بعبارة مونتسكيو” يجب أن توقف السلطة السلطة ” ، وليتحقق هالشي لازم يكون في قدرة على الغاء القوانين اللي بتتعارض مع مصلحة المجتمع ، وبنفس الوقت انوالسلطة القضائية يكون عندها القدرة بالوقوف بوجه اعمال السلطة التنفيذية اللي بتكون مخالفة للقانون ، طبعاً مع الحفاظ على حد أدنى من الصلة بين هالسلطات التلاتة ، بحيث بانويكون عندهن قدرة المنع لا الالغاء ، لانووقتها رح يتحوّل الفصل للمعاداة بين السلطات التلاتة وتفوت الدولة بدوّامة صراعات السلطة ، لذلك لازم يقوم الفصل على التعاون ، واللي يسمى حينها الفصل المرن . …..
وهيك منكون تعرفنا على احد اهم فلاسفة السياسة اللي قامت الكتير من دساتير العالم على افكارو، واللي مهّدت للثورة الفرنسية ثورة الحريات وحقوق الانسان ، ورغم أهميّة نظريّة الحريّة وفصل السلطات ، والأثر الكبير اللي تركومونتسكيوبواضعي السياسيات بالبلدان وبمشرّعي القوانين ، بيضل ما في شي مثالي وكامل بهالعالم وبيضل هدا شق نظري من احداث وتاريخ بيختلف باختلاف المكان والزمان وتركيبة المجتمع ، قد ما كان الفصل بين السلطات قوي ومتين وقائم على اسس قانونية ، بيضل الانسان عندوروح استغلال السلطة اللي بيحصل عليها ولوبدويتخلى عن جزء من هاي السلطة للسلطة الأخرى ، بمعنى أبسط ، القاضي اللي بيمثّل السلطة القضائية ممكن يمرّء تهمة موجّهة ضد مدير عام بالحكومة واللي بيمثل السلطة التنفيذية ، اذا بزماناتوهالمدير العام وظّف ابنولهلقاضي ، ورغم ذلك بيضل انوفصل السلطات ومحاولة تحقيقوبشكل فعلي الوأهميّة كبيرة بأي دولة بتحرص على حماية حريّات وحقوق أفرادها ، لانوبتعرف انوهدا الشيء هوي الضامن لحماية الدولة ذاتها…………….
فاصل صغير ومنرجع مع فقرتنا الاخيرة ، فقرة الحكمة السياسية…………….

وبوصولنا لفقرتنا الأخير فقرة الحكمة السياسية ، اخترتلكن قول للقائد الرفيق الفرنسي نابليون بونابرت ،راعي الحركة التصحيحية المجيدة ، وبطل التمّوزين والتشرينين والكانونين واللي بدكن اياه ، ولا تواخذوني بس دائماً بآخر الحلقة بوش ، بس لانوبعرف انوداقت خلاقكن ، بس انوعنجد القول حلو، وهوالتالي :  “إن الانتصارات الوحيدة التي تدوم ولا تخلّف أي أسى ، هي انتصاراتنا على أنفسنا” ، لذلك اخواتي لازم ننتصر على انفسنا وعلى عيوبنا ما طموحاً للكمال وانما للسموبشخصنا واعطاء الروح اللي كرّمنا فيها رب العالمين حقّها ، وتحقيق الخير للناس.
هيك منكون وصلنا لنهاية حلقتنا اليوم واللي حكينا فيها عن السلطة وأنظمة الحكم واتطرقنا للموضوع اللبناني اللي متعلّق بالأحداث ولموضوع الهدنة ومهمة الابراهيمي واتعرفنا على احدى اهم فلاسفة الفكر السياسي واللي هوي مونتسكيووختمناها بقول للرفيق نابليون ……..
يتمنى انواذا في حدا عندواي اقتراح اواستفسار، يراسلني عبر الاذاعة  ، وغير هيك ديروبالكن على حالكن وشدّوحيلكن ، ان شاء الله منلتقي الاسبوع الجاي ببرنامج فن الممكن على اذاعة الكل ، اذاعة العيلة الوحدة ، اذاعة بلدنا……… مسا الخير.

اعداد وتقديم: ماجد

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: