المالكي ـ تحليل طائفي لمأساة سورية

خلال الحديث الذي أدلى به لصحيفة الشرق الأوسط، قال رئيس الوزراء العراقي ـ نوري المالكي إنه، بحكم وجوده في سورية لسنوات طويلة، “يعرف أن بها صراعا طائفيا قديما بين من يسمونهم «العلويين» و«السنة» وأن بين هؤلاء “مذابح شديدة”!!!
عفوا دولة رئيس الوزراء! إن كلامك عن الصراع الطائفي القديم، عار تماما عن الصحة. فلو كان هناك صراع طائفي ومذابح شديدة لما تمكن الضباط العلويون من الصعود إلى أعلى المراتب في قيادة الجيش في ظل حكم السنة، وقبل وصول البعث إلى السطة سنة 1963.
وجاء في حديث المالكي أيضا أنه قال للأمريكيين: إن “النظام” الحاكم في سورية لن يسلم ولن ينسحب، لأن التسليم بالنسبة له يعني الانتحار، نظرا لخلفيته الطائفية”. وإن العلويين يقاتلون بشجاعة اليائس…
مرة أخرى؛ عفوا دولة رئيس الوزراء!
ـ هل من العدل أو المنطق أن يصبح “الحكم” مسألة حياة أو موت بالنسبة لأي مكون من مكونات أي مجتمع في العالم؟
ـ وبأي منطق يجب على السوريين أن يقبلوا معادلة “العصابة”: إما أن نحكمكم أونموت؟
الحقيقة، يا دولة رئيس الوزراء، أن ديكتاتورا مريضا، استغل التسامح الذي كان سمة السوريين منذ الأزل، فاستولى على السلطة بالخداع والمتاجرة بشعارات براقة، ثم حول سورية إلى مزرعة عائلية ـ طائفية. ومع مرور الوقت، تمكن من إقناع الرعاع من أبناء طائفته، بأن حكم سورية حق طبيعي وحصري لهم، وأن تسليم السلطة يعني فناءهم. ولهذا نراهم اليوم يدافعون على سلطة العصابة بشجاعة اليائس.
أما استمرار “العصابة” لهذه الفترة الطويلة، فأسبابه تكمن في الدعم السخي الذي يقدمه لها الطائفيون من أمثالكم.

بقلم: ناصر اليوسف

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 29٬796 مشترك

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: