فن الممكن – الحلقة الثانية

فن الممكن – الحلقة الثانية

أوقات السياسي بيحس بانفصام الشخصية، وخاصة الاكاديمي، يعني اللي بيتعلّم بالجامعة، طبعاً لانوبيتعلم بالكتب شي وبالواقع شي تاني

لسماع الحلقة انقر زر التشغيل من فضلك، ويمكن إيقاف سماع بث إذاعة بلدنا العام من خلال نقر زر الإيقاف في مشغل الإذاعة الأسود يسار الصفحة

مسا الخير وأهلا وسهلا فيكن مرة تانية ببرنامج  “فن الممكن في كتييييير شغلات نحكي فيها أنا وانتووندردش فيها ونكتشف عالم السياسة بالاعيبو الخفيّة  وبقباحتو وبعدوعن الاخلاق في بعض الاحيان  وبقدرة السياسة على تغيير الواقع لشيء أفضل في الاحيان الاخرى، ولقلكن الصراحة وبيني وبينكن، أوقات السياسي بيحس بانفصام الشخصية، وخاصة الاكاديمي، يعني اللي بيتعلّم بالجامعة، طبعاً لانوبيتعلم بالكتب شي وبالواقع شي تاني، بيتعلّم انو العالم المفروض بتحكموالقوانين وانوفي شي اسموامم متحدة بتتحد لتخفف من النزاعات العالمية، وفي شي اسمو حقوق الانسان اللي العفو منكن الكلب عم ياخد حقوق واكتر من هالانسان، خطي هالانسان، وخاصة بسوريا، ما كان حدا يقدّر هالانسان ويقدّروهالروح الغالية اللي انتفخت فيه من قبل رب العالمين، بس أكيد رح يجي يوم ويتقدّر فيه هالانسان ويحس بقيمة حالو، بس يتعب، بئا ان شاء الله يتعب قريباً!!

لندخل بصلب موضوعنا خلونا نتعلّم شيء جديد عن عالم السياسة ولنفهم أمور أكبر بالسياسة لازم نتعرف مين اللي بيصنعوالسياسة ولمين بتنصنع بالأصل، بتنصنع لخدمة الفرد ؟؟ الأفراد ؟؟ الدولة ؟؟ المجتمع الدولي ؟؟ ولجاوبكن على هالأسئلة لازم بالأول نعرف شوهي غاية السياسة، هلأ الصراحة انا ما بدي أعطيكن دروس أوالقي محاضرة لانوما هدا هدف البرنامج، هدفوا البرنامج انونوصّل لدرجة معينة من فهم الاحداث اللي عم تصير حوالينا، وخاصة اللي بتتعلّق بحبيبتنا سوريا، ولنرجع لموضوعنا ولنتعرف على غاية السياسة فينا نلخصها بالامور التالية، أولاً  الوفاق الداخلي بين الافراد والازدهار، بس هون الوسائل بتختلف لتحقيق هالشي ورح نحكي بهالموضوع عالطريق، وثانياً تحقيق الأمن الخارجي لهدا المجتمع اكيد نحنا منحتاج لعوامل لتحقيق هالشي، منها انونكون متوافقين بين بعض ومتماسكين، ويا ويلتاااااااااه شومتماسكين هلأ، يعني رح ننجئم تماسك، بس ما علينا، ولنحقق الاشيا اللي ذكرتها نحنا بحاجة لادوات وأولها القوّة، والقوّة تتمثل بقوة الدولة الداخلية من أجهزة قادرة على حماية قوانينها وسير امورها (ما حماية السلطة الحاكمة، بس يعني سيادة القائييييد استثنائي، عم يحمي الأمة العربية بئا لازم نحميه )، أما على الصعيد الخارجي ما بيضمن للدولة استقلالها على الصعيد الدولي الا التفوق العسكري والاقتصادي  والتحالفات مع الدول الاخرى، ولكن بدويكون حذر اللي بدويلعب سياسة، لانواذا كانت سياستوقائمة على المطامع وقمع الشعوب ونهب خيراتها رح تنقلب هالقوّة ورح تكون مجرّد قوّة مؤقتة ،بس يعني هاد رأي شخصي وليس قاعدة ملزمة! .

 طبعاً حسن استخدام القوّة أهم ادوات تحقيق الاهداف السياسة، البعض حط بالمقام الأول الخداع، يعني الحيلة، بحيث انوحتى لوكنت عامل اتفاق مع طرف ما، اذا كان عندك القوّة ما ضروري تلتزم فيه اذا رح يضر بالمصلحة الشخصية اوالعامة، اوغير هيك ترتدي ثوب معين لكل فترة بتمر فيها الدولة داخل المجتمع الدولي، يعني متل الثعلب، وكلوهاد مع وجود القوّة طبعاً لانوما رح تقدر تحافظ على المكتسبات اللي حصلت عليها الا اذا كان عندك رادع بالنسبة للطرف اللآخر يمنعومن انوياخدها منك مجدداً، وحالات نادرة جداً اللي شفنا فيها انوتحقق الغاية السياسية بالحيلة وما دامت بالأصل، ومن احدى أدوات السياسة كمان هيي الدبلوماسيّة، يعني فن التفاوض والاتيكيت، التفاوض وقت النزاعات للتوصل لتسوية تنهي العنف والاتيكيت وقت السلم لاحترام عادات وتقاليد الاطراف بعضها البعض، استخدام الدبلوماسية ما بينفي دور القوّة انما هوة ملازم الها، وانك تفاوض بمركز قوّة بيختلف تماماً  وقت بتفاوض بمركز ضعف، أكبر مثال على ذلك اللعينة اسرائيل، بتحالفها مع الدول العظمة وحصولها عالسلاح النووي وتفوقها الاقتصادي والعسكري على باقي الدول العربية جعلها دائماً تتفاوض من منطق القوّة، وبوضع شروطها التعجيزية اللي ما بتمت بصلة بحقوق الشعوب، وهدا احدى الأمثلة الكتيرة عن استخدام القوّة ورقة من أوراق التفاوض، ان شاء الله رح يجي يوم ونكون نحنا بمركز قوّة وأحرار قادرين نفاوض كلّنا سوا كشعب وليس كسلطة اومؤسسة أوعائلة حاكمة .

 أما الاداة الاخيرة من ادوات السياسة فهي القانون، لانولازم ننتبه من انونحوّل القوّة لغاية ونحافظ عليها كوسيلة لتحقيق الاهداف السياسية، لازم نحط أرضيّة قانونيّة لهلشي، ولازم يبقى القانون والقوّة وسيلتين ما أكتر لضبط سير أمور مؤسسة الدولة وعدم انتشار الفوضى فيها، هدا على الصعيد الداخلي، أمّا على الصعيد الخارجي فالقانون المدعوم بقوّة لازم يكون لخدمة الشعوب كما ذكرت سابقاً ومسخّر للامن والسلم العالمي، والصراحة مؤخراً ما في شي من هالحكي، كتير واضح انومسخّر لخدمة مصالح الدول الكبرى، والله ما عاد حدا آكل هم حقوق الشعوب، لذلك لازم الشعوب تنهض لتقدر تحصّل حقوقها بايدها، والعلم والنهضة الفكريّة خير سبيل الى ذلك، لانوالنهضة الفكرية مع الوقت لحالها بتجيب نهضة اقتصادية وعسكرية وسياسية …….

 يا ترا دائت خلاقكن ولا لسا ؟؟ تعوفجّرلكن نكتة من وحي الاحداث الاخيرة رغم انها قديمة صارت!، قال في تونسي عم يقول لصاحبوالليبي : يا زلمي بربك شفت رئيسنا قال بعد 23 سنة جاي عم يقلنا انا فهمتكم!، رد عليه الليبي : يا زلمي حميد ربّك ! نحنا بعد 42 سنة اجا يقلّنا من أنتم !!؟؟ ، طبعاً اللي عنا ما رح احكي شي عنّو، بيكفي انوطلع معوبانو” اللي انشق فقد فر ” !!!!! ، ما أعظم حكمتك يا سيادة القائيييييد!

 المهم وكاستنتاج من كل مما سبق، السياسة الها ادوات كتير وأهمّها القوّة، وقد تكون أهمّها القوّة العسكرية، بس كمان تماسك الدولة وشعبها هوة داعم لهلقوّة، والا بتتحوّل القوّة لنقمة بدل نعمة متل ما عم نشوف ببلدنا الحبيب سوريا، بالاضافة لعناصر اخرى ممكن استخدامها في السياسة كالدبلوماسية والتحالفات والقانون، وبيبقى النشاط السياسي ضرورة لا غنى عنها، لانوبسببوبيتطور المجتمع وبينمووبيزدهر ومن خلالوبيتعزز وجود الانسان.

 فاصل صغير أعزّائي المستمعين ومنرجع لفقرتنا التانية ” آخر التحليلات المتعلقة بالشأن السوري “…..

بالعودة لبرنامجنا و لفقرة التحليلات المتعلقة بالشأن السوري حابب اتساير انا و اياكن بالأول عن اللي عم يصير جوّا سوريا….

شو رأيكن بيلّي عم يصير و المجرى اللي وصلت الو الامور؟؟ هل كانت حقوق الشعب السوري تستحق كل هذا العناء ؟؟ ليش يعني ما العيل بدرعا سكتت و راحت خلّفت ولاد جديدة متل ما اتفصّح المجرم عاطف نجيب ؟؟ ليش ما قبلنا بالاصلاحات اللي قدّملنا اياها صاحب الجلالة بشار ؟؟ ما حبالتي كل هالشباب اللي راحت كللها راحت هيك ؟؟ شو هيي الحرّية اللي بدنا اياها ؟؟ ما حرام كل هالعالم اللي اتهجّرت ؟؟ و…و….و…و………

الصراحة اللي بدّو يفكّر بهالطريقة يعرف حالو انو هدّام أكتر من الصاروخ اللي عم يدمّر بيت، لانو الخير في اصلاح الحدث و ليس في رئاءه، يعني احسن ما نقضّي أغلب وقتنا بالنقد و النئ، خلينا نملّيه بشيء يزيد من قدراتنا و بالتالي يجعلنا فاعلين لتقديم شيء لهلحراك اللي بلّش لاهداف نبيلة و لا بد انو ينتهي باهداف نبيلة، و الا فعلاً وقتها رح نقعد نندب و رح يكون عنجد كل هالحركة ما كان الها داعي، تطوير الذات حالياً هيي واجب على كل شخص اتضرر بهالاحداث، خسر انسان عزيز عليه او طلع برا بيتو، لانو رح يجي يوم ينتهي الأسى و ترجع الحياة، حياة لازم نبنيها بعيداً عن روح الانتقام اللي من الممكن انو تفوّتنا بدوّامة ما نخرج منها بحياتنا، حياة الانسان المعطاء و الخيّر يتقدّر فيها مين ما كان يكون و الانسان السيء يتحاسب فيها مين ما كان يكون، لذلك شدّو حيلكن اخواتي و ان شاء الله كلو خير………

شو رأيكن باغتيال العقيد وسام الحسن ؟؟  هل حزب الله اللي قام بهالاغتيال ؟؟ ولا النظام السوري ؟؟ ولا الموساد الاسرائيلي ؟؟ و مين الو مصلحة ؟؟ بيقول الكاتب صبحي حديدي بهالموضوع في صحيفة القدس العربي انو ببساطة وبالعودة الى المنطق، هيك عمليّة صعب انو تتنفّذ على أي شبر من الأراضي اللبنانية من دون علم مخابرات حزب الله و الحرس الثوري، اللي طبعاً منعرف انهن اخترقو مخابرات اسرائيل و ما بعد اسرائيل ! و بيتساءل هل كان الحسن خصم النظام السوري و حزب الله ؟؟  بيقول نعم و خاصة بعد اغتيال الحريري، و مع التاني لاعتراضو على الكثير من الملفات اللي بتتعلق بنشاط الحزب، و بيكمل الكاتب و بيقول انو عملية الاغتيال كانت رديئة جداً بالنسبة للاغتيالات السابقة دليل على انو خفت كتير المونة اللي كان بيحظى فيها النظام السوري على حزب الله، و بالنهاية بغض النظر عن اللي رح يسببو الاغتيال        من خدمة “جبهة المقاومة ” او اراحة ” جبهة الممانعة ” او يحط لبنان على فوهة بركان، رح يكون القاسم الأكبر بين هالاشيا هوي تهديد أمن اللبنانيين و استهداف جميع دياناتهم و طوائفهم و مذاهبهم أجمعين !

شو رأيكن بالهدنة بالعيد ؟؟ هل من الممكن انو اتتم ؟؟ و اذا تمت ما بدها حدا يراقبها و يشرف عليها ؟؟، أكيد من الصعب انو اتم هيك هدنة بهالبساطة، الهدنة الها شروط و ابسط شروطها هوي قوّة بتحاسب اللي بيخترق الهدنة، و هالقوّة صراحة لا موجودة لا محليّاً  ولا دولياً، فمجلس الأمن معطل ما بين مصالح الدول الكبرى ، و الاطراف المتنازعة جوّا أغلبها ما بتتبع لسلطة مركزية واحدة، يعني على سبيل المثال لا الحصر، القصف العشوائي اللي عم يصير عالمدن خير دليل على انو الاوامر جاي بالقصف و التدمير اكتر منها لهزيمة الخصم، و بالنسبة للمعارضة ما كل المسلّحين اللي عم يحاربو عالارض بيتبعو لجهة واحدة، صار من الواضح تعدّد الأطراف و الاساليب، الشي اللي بيخلي البعض ما بيمون عالاخر لوقف اطلاق النار، لذلك صعب جداً بالوقت الحالي تصير الهدنة، لربما بالمستقبل بوجود مراقبين مختصين و محترفين و مدعومين بقرار أممي ملزم قادرين على تطبيق هدنة، الله و أعلم !

بالذهاب للشأن الروسي – السوري، بيقول الكاتب زياد حيدر في جريدة السفير بأنو تجدّد الدعم الروسي للحكومة السوريّة الي واجهت فيه روسيا المجلس الاوروبي مؤخراً عن طريق وزير خارجيتها سيرغي لافروف قائم على ست معطيات، اولها تخوّف الروس من الوجه اللي عم يتّخذوه معارضي النظام المسلّحين و اللي ما بيتناسب مع توجهات روسيا بالمنطقة واللي بتعتبر دورها أساسي فيها، المعطى التاني هوة عدم قدرة المعارضة على انو تتوحد تحت كيان سياسي و لو حتى لايام معدودة مما جعل موسكو تشعر بعدم الثقة من المعارضة و اللي خلاها تتخلى عن مبادرات قامت فيها من قبل، متل قيام مفاوضات بين النظام و المعارضة على أرضها، المعطى التالت هوة التحالفات اللي اقامتها المعارضة ان كنّو مع الغرب او مع الخليج، فالروس بيفضّلو التروّي لانتهاء الانتخابات في الولايات المتحدة و انهاك الدولة السورية لوجستياً و معنويا لتقبّل اي طرح سياسي بالمستقبل، المعطى الرابع مرتبط بعقلية الادارة بموسكو، اللي شعرت بالاستفزاز بعد النكوث بمقررات جنيف و من قبلها ليبيا، و فشل طروحاتها السياسية بالتقدّم او التحقيق بعيداً عن المناطق العازلة و الحملة العسكرية، المعطى الخامس بالنسبة للكاتب روسيا ما خسرت من ورا تعنها برأيها، بالعكس حصلت على مكتسبات بالحسابات الاستراتيجية، و منها بيع اسلحة للعراق بقيمة 4 مليارات دولار الشي اللي يعتبر اهانة للولايات المتحدة و سياسياتها في المنطقة، المعطى السادس و الاخير هوي انو الروس بيفضلو تفعيل حل سياسي بوجود سلطة فعلية قائمة افضل من حل ما بالامكان تنفيذه بانعدام سلطة فعّالة، و لكل الاسباب اللي انذكرت موسكو بتعتبر معركة دمشق معركة ” حياة أو موت، ما في خيار تالت لالهن، طبعاً ما شيء جديد من المدرسة الروسيّة اللي صدّرت أقذر مدارس المخابرات و كبت الحرّيات و المدارس العسكرية حول العالم، بالنسبة للسلطة في روسيا لسعتهن عم يتوّهمو بانو هدا زمن الحكومات، قريباً رح يعرفوا انو هدا زمن الشعوب

ان شاء الله ما كون لعيتلكن قلبكن و عم حاول ما كتير ضخ معلومات او كتّر تحليلات، بس عم القي الاضواء على بعض الاشياء من شان اتضل بالبال، فاصل صغير و منرجع لفقرتنا التالتة …….

أهلا و سهلا فيكن رفقاتي العظيمين بالفقرة التالتة واللي هيي فقرة شخصيّة سياسيّة ……

وحدة من أهم الطرق اللي منقدر نقرا فيها تصرّفات شخص معين هيي بالتعرف على خلفيتو الثقافية و البيئة اللي نشأ فيها و خاصة اذا كان الشخص ذو تأثير على حياتنا، او شخصية قيادية  ممكن تحدد مجرى سير الامور بالجماعة اللي نحنا منعيش داخلها، لهيك اليوم اخترتلكن واحد من أهم المؤثرين في سياسة القادة و الرؤساء و حتى الافراد، وواحد من أكبر العلماء في تاريخ الفكر السياسي، واللي هوّة المفكّر و الفيلسوف السياسي نيكولا مكيافيلي، اللي واكب عصر النهضة اللي بيمتد من القرن الخامس عشر للقرن السابع عشر، المفكّر مكيافيلي بينتمي للمدرسة الواقعية واللي رح نتطرّألها لاحقاً طبعاً و اللي بتنظر للطبيعة البشرية متل ما هيي، ما متل ما لازم تكون، يعني ما بيعيك كلام فلسفي و تنظير ( على انو مستحيل الانسان يتجنّب التنظير ) بس لاء بالعكس تلاميذ المدرسة الواقعية بيدجّو دج، و بالنسبة لمكيافيلي على العالِم انو يحط حالو مع الطبقات الشعبية ليفهم الحاكم، و بنفس الوقت يحط حالو مع الحاكم او الفئة الحاكمة لحتى يفهم الشعب، بمعنى آخر انو الحكّام غير مستغنيين عن الشعب و الشعب غير مستغني عن الحاكم ……

من أشهر الكتب اللي ألّفها نيكولا مكيافيلي هيي كتاب الأمير، اللي صار مصدر من مصادر اتخاذ القرارات السياسية لكتير من الزعماء و القادة بالعالم،و أشهرهم نابليون بونابرت و هتلر، و الكثير من الزعماء العرب اللي رح نشوف كيف هالكتاب الو ارتباط فيهن، الكتاب عبارة عن نصائح للأمير (أي الحاكم ) بكيفية حكم الدولة و شو لازم على الحاكم انو يساوي من شان يحافظ على الحكم و الدولة، و طبعاً اعتمد على كتير من الأمثلة المأخوذة من الحياة، و انطلق من نظرة تشاؤمية بتحليل تصرفات الأفراد بالمجتمع، يعني اعتبر انو الفرد بطبعو أناني و طمّاع و بيطمح لمصلحتو الشخصيّة، لذلك بتلاقي عند مكيافيلي لازم كل فرد أو حتى الدولة كفرد العمل على زيادة قدراتها بأي وسيلة، فالبنسبة الو الغاية تبرّر الوسيلة، عالأغلب سمعتوها كتير لهلجملة، و اي والله مصدرها مكيافيلي حيث برّر للحكّام استخدام اي نوع من الوسائل لتحقيق غاياتهم، واللي رح نشوف بعض من هالوسائل عم تطبق على أرض الواقع حالياً و بقلب بلدنا……..

احدى هاي الوسائل اخواتي هيي الدين، فبالحين اللي بينصح مكيافيلي فيه الامير بالحفاظ على نفسو بالمقام الاول، بينبهو بانو الدين ضروري للحكومة أكتر منو لخدمة الفضيلة، و لازم يساند هالدين حتى ولو بالنسبة الو كان فاسد و ممثلي هالدين سيئين ودجّالين، يه يه يه شو عم يحكي عالمكيافيللي !!؟؟ والله كأنّو عم يحكي عن شي انا و انتو منعرف شو هوي و عم يلمّح بانو في ناس عم تستخدم الدين لخدمة الاهداف الشخصيّة!، بس يعني ما علينا لنشوف شو بينصح الأمير كمان، بينصح مكيافيلي الأمير بانو ما يكون رحيم دائماً و الا العامّة رح يسيئو فهم رحمتو، و لازم يعتمد على تخويف الشعب أكتر من كسب محبتهن، لانو بالنهاية الانسان طمّاع و ما رح يفرّط ببمتلكاتو المادّية من شان يتمرّد عالحاكم، لذلك وقت بتهدّدو بممتلكاتو و أموالو ما رح يسترجي يتحلفظ أو يفتح تمّو، شو ذكي هالمكيافيلي و فعلاً واقعي، و يعني باختصار بيقول مكيافيلي للأمير انو من الواجب انو العالم تخشاك و تحبّك، بس لانو من الصعب الجمع بين التنتين فالافضل انو يخشوك، و ما بتهم الوسيلة اللي بيخشوك فيها طالما انو غايتك الحفاظ على وحدة الدولة و هيبتها!

و من الأمور اللي بينصح فيها مكيافيلي الأمير كمان هيي بانو يكون أسد و ثعلب بنفس الوقت، أسد من شان يخيف الذئاب اللي حواليه، و ثعلب من شان ما يوقع بالافخاخ اللي بينصبها لالو التانيين، يعني لازم على الامير انو يحصّن حالو بالقوّة و بالموالين و بنفس الوقت اذا حس بالخطر يخدعهن و يتخلّص منهن، او حتى ينكث بعهد مع طرف أو امير تاني اذا حس بالخطر منو، هاد كلو مستباح بالنسبة للأمير لانو كما ذكرنا سابقاً الغاية بتبرر الوسيلة و الأهم انو يحافظ الامير على امارتو، و لانو بالنهاية التاريخ بيذكر انو الأمير قدر يحافظ على امارتو و ليس الوسيلة اللي قدر يحافظ الأمير فيها على هالامارة، انا ما دخلني مكيافيلي هيك بيفكّر، “يعني حتى لو  بدنا نقتل مليون واحد،  ما رح ينالو من وحدة سوريا و من خط المقاومة و الممانعة المجيد!!”، من شان هيك بيقلّكن مكيافيلي : لا علاقة للسياسة بالاخلاق.

اذا انا واياكن منلقي نظرة على عالمنا العربي و منركّز شوي منلاقي أغلب الحكّام العرب بيتصرّفو بطريقة مكيافيلليي، بس عاد هون عم تختلف التسميات من أمير لتصير ملك و رئيس جمهوري و سلطان، و قاعدين عم يشتغلو بهالشعوب بحجة تماسك الدولة و الحفاظ على هيئة الدولة و المواطن عم ينلط يمين و شمال، و رغم انو المفكّر مكيافيلي برّر هالشي، بس كانت الظروف اللي كان عايش فيها هالمفكر هيي السبب انو حكا بهالطريقة، قامو الحكّام اخدوها حجّة و ارتكزوا على هالافكار لحماية سلطتهن أكتر من حماية الدولة نفسها، فكانت النتيجة ظهور شخصيّات استبدادية بالعالم متل موسوليني الفاشي في ايطاليا و هتلر النازي في المانيا و طبعاً حكّام الوطن العربي الرائعين، ببساطة فينا نقول و بالفصحة : هكذا يكون تطبيق الفكر عندما يؤخذ من مؤخرته، كم يُحب رؤساؤنا المؤخرات!

فاصل صغير و منرجعلكن مع آخر فقرة من البرنامج، فقرة حكمة سياسية……..

بالوصول لفقرتنا الاخيرة فقرة الحكمة السياسية ، اخترتلكن قول للرئيس جون .اف.كينيدي ، الرئيس ال 35 للولايات المتحّدة ، و اللي اغتيل لانو كان الزلمة محقّاني !، المهم القول بيقول : هؤلاء الذين يجرؤون على الفشل بشكل مزري ، بامكانهم بلوغ الهدف بشكل كبير.

بمعنى آخر في كتير ناس ما بتقوم بتحديات بحياتها بسبب الخوف من الفشل و ملامة العالم و الناس او حتى الملامة الشخصية ، بس الانسان اللي بيكون جريء واللي بيتحمّل نتائج قراراتو حتى لو فشلت ، هوة الانسان اللي رح ينتصر بالنهاية ، انك تفشل مية مرة و تنجح بعدها افضل من انك ما تجرّب بالمرّة ، والله الموفّق.

 هون من كون وصلنا لنهاية حلقتنا اليوم اللي والله انبسطت فيها معكن و ان شاء الله منلتقي الاسبوع الجاي بمواضيع شيقة أكتر و أخبار حلوة ، اذا عندكن اي استفسارات او طروحات انا مستعد احكي فيها بالحلقة و انشرها ، ابقو على تواصل معنا على baladna.fm ، و انشاء بتكون باقي امسيتكن جيّدة ، السلام لسوريا و الرحمة لشهدائها أجمعين ، كنت معكن…ماجد ..ببرنامج فن الممكن….على اذاعة الشباب الطيب …اذاعة بلدنا …….

Mail Skype Soundcloud Vimeo YouTube

اشترك بنشرة بلدنا البريدية

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك بالنشرة البريدية والحصول على تنبيهات بالمواضيع الجديدة للموقع.

انضم مع 9 مشتركين

شركاءنا

أخبار الشام آبونا يوميات سورية
%d مدونون معجبون بهذه: